السودان: تحذيرات من تجدد الحرب الأهلية بسبب منطقة ابيي

سكان منطقة ابييي
Image caption تقع منطقة ابييي الغنية بالنفط على الحدود بين شطري البلاد

حذر حاكم أبيي الواقعة على الحدود بين شمال السودان وجنوبه من اشتعال الحرب الأهلية بين شطري البلاد من جديد بسبب توقف المفاوضات بشأن مستقبل المنطقة الغنية بالنفط.

وقال دينق كول للصحفيين في الخرطوم إن حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان لم يتفقا بعد على عضوية مفوضية الاستفتاء في أبيي.

ومن المقرر أن يصوت سكان المنطقة في يناير/ كانون الثاني المقبل إذا ما كانوا يرغبون في البقاء ضمن الشمال أو الجنوب.

وسيقام في نفس الفترة استفتاء آخر يصوت فيه سكان الجنوب للاختيار بين البقاء ضمن الشمال أو تكوين دولة جديدة مستقلة.

ويعتبر هذان الاستحقاقان من أهم بنود اتفاقية السلام الشامل التي وقعتها الحركة الشعبية لتحرير السودان الحكومة السودانية في يناير 2005 وأنهت 22 عاما من الحرب الأهلية.

خلافات الحركة والمؤتمر

لكن العلاقة بين الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم شهدت العديد من التوترات خلال السنوات الخمس الماضية واختلف الجانبان كثيرا حول تفسير نصوص اتفاقية السلام التي وقعت برعاية افريقية ودولية.

وعلى الرغم من بقاء أقل من ستة أشهر على موعد الاستفتاء إلا أن العديد من النقاط المتعلقة بها لم تحسم بعد مثل ترسيم الحدود والديون الخارجية وغيرها.

ويرفض حزب المؤتمر الوطني اجراء الاستفتاء في جنوب البلاد ما لم يتم تحديد خريطة واضحة لدولة الجنوب المقترحة.

وقال الحزب انه يعتقد أن الاقتراع دون تحديد مسبق للحدود المقترحة بين الشمال والجنوب سيكون بمثابة عودة للحرب الأهلية في السودان.

إلا أن وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان بارنابا بنجامين قال لبي بي سي إن هذا غير مقبول وغير منطقي، واصر على أن الاستفتاء سيجري سواء تم وضع حدود أم لا.