الجيش الإسرائيلي ينشر تعزيزات على الحدود مع لبنان

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

نشر الجيش الاسرائيلي تعزيزات ضخمة في المنطقة الحدودية مع لبنان بعد يوم واحد من المواجهة المسلحة التي اندلعت بين الجانبين

وقالت الإذاعة الاسرائيلية إن وحدات مجهزة بآليات مدرعة انتشرت قرب الموقع وقالت إنها توفر الحماية للقوات والآليات التي قامت باقتلاع شجرة في المنطقة الحدودية .وأضافت أن هذه التعزيزات تحمل رسالة واضحة إلى لبنان.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي لبي بي سي إن "الجيش الإسرائيلي سيحقق سيادة إسرائيل على أراضيها في جميع المناطق الحدودية مع لبنان."

وأضاف الناطق أفيخاي درعي أن"لإسرائيل الحق في القيام بما تشاء على حدودها".وأوضح أن الجيش الإسرائيلي أكد أنه لا يريد الدخول إلى الأراضي اللبنانية لكن " سنقوم بما نشاء وأي عملية عسكرية أو هندسية او لوجستية في أي منطقة تحت سيادة دولة إسرائيل".

ونفى درعي مجددا قيام الجيش الإسرائيلي باجتياز الحدود اللبنانية أمس الثلاثاء واتهم الجيش اللبناني بانه هو الذي بادر بإطلاق النار بدون أي مبرر.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

في المقابل أعلن متحدث باسم الجيش اللبناني أن القوات العسكرية اللبنانية سترد على أي تعد اسرائيلي.

ونقلت مراسلتنا في بيروت ندى عبد الصمد عن مصدر عسكري أن الجيش الإسرائيلي أزال الشجرة عند نقطة العديسة الحدودية بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة(يونيفيل) والجيش اللبناني.

وكان المصدر نفسه قد قال إن قيادة اليونفيل اتصلت بالجيش وأنه طلب معاينة ميدانية للمنطقة وأنه يقبل بتقليم الشجرة محور المشكلة. لكن يبدو أن الجيش عاد ووافق على اقتلاع الشجرة.

وأضاف المصدر أن الجيش اللبناني أبلغ اليونفيل أن أي عمل إسرائيلي فردي سيعتبر عملا استفزازيا مضيفا أن الجيش اللبناني اقترح إجراء معاينة ميدانية للأماكن التي تتحدث عنها إسرائيل للتدقيق في إمكانية تأقليم الأشجار.

وعقد اليوم مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر اجتماعا الاربعاء لبحث تبعات الاشتباكات التي قتل فيها جنديان وصحفي لبنانيون وضابط اسرائيلي.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في تصريحات للاذاعة الإسرائيلية إن قيادة الجيش اللبناني لم تخطط لإطلاق النار باتجاه القوات الاسرائيلية.

وحمل مصدر إسرئيلي الحكومة اللبنانية مسؤولية الاشتباك وقال لوكالة فرانس برس "من الواضح ان الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية مزدوجة: فالهجوم على جنودنا وقع فيما كانوا على الاراضي الاسرائيلية والعسكريون اللبنانيون هم الذين فتحوا النار, ما أرغمنا على الرد".

قوات إسرائيلية على الحدود مع لبنان

الاشتتباكات وصفت بالأخطر منذ حرب عام 2006

وتبادلت اسرائيل ولبنان الاتهامات بتحمل مسؤولية الاشتباكات الحدودية التي وقعت عند اطراف قرية العديسة الحدودية وكانت الأخطر منذ حرب عام 2006.

واتهم الجيش اللبناني دورية اسرائيلية بعبور الحدود ما اضطره الى اطلاق النار عليها, في حين تؤكد اسرائيل ان جنودها لم يعبروا الحدود بل كانوا داخل الاراضي الاسرائيلية عند حصول الاشتباك.

واعتبر قائد القطاع الشمالي في اسرائيل الجنرال جادي ايزنكوت ان الجنود وقعوا في "كمين" نصبه الجيش اللبناني.

مجلس الأمن

من جهة أخرى أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه الشديد إزاء الاشتباكات، وحث المجلس خلال جلسة طارئة كلا من اسرائيل ولبنان على تجنب مزيد من التصعيد في أعمال العنف.

وقال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الذي يتولى حاليا رئاسة مجلس الأمن " أعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم البالغ بشأن حادث اليوم على امتداد الخط الازرق الذي أدى الى وقوع خسائر بشرية على الجانبين."

وأضاف "دعا أعضاء مجلس الامن جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجة من ضبط النفس والالتزام بصرامة بتعهداتهم بموجب القرار 1701 ومراعاة وقف القتال ومنع أي تصعيد اخر على الخط الازرق".

وأوضح تشوركين أن أعضاء المجلس بانتظار نتائج تحقيقات قوة الأمم المتحدة اليونيفيل حول الاشتباكات "بهدف تفادي تكرار مثل هذه الاحداث في المستقبل".

وقال متحدث باسم الخارجية الامريكية إن الدبلوماسيين الامريكيين يعملون على تبديد التوتر بين الجانبين.

ويقول لبنان إن إسرائليين عبروا الحدود لقطع شجرة كانت تحجب الرؤية عن إحدى كاميراتهم للمراقبة، لكن الاسرائليين نفوْا ذلك.

وقد أفاد مراسنا في بيروت محمد نون بأن لبنان رفع شكوى الى مجلس الامن الدولي ضد اسرائيل واتهمها "بممارسة عدوان على لبنان وبخرق قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 الذي انهى حرب يوليو/تموز بين إسرائيل وحزب الله عام 2006.

آثار الاشتباكات في لبنان

ثلاثة لبنانيين قتلوا في الاشتباكات

جاء ذلك تعليقا على الاشتباك بين الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي بعد جلسة للمجلس الاعلى للدفاع اللبناني حيث ابلغ الرئيس اللبناني ميشال سليمان قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي بالتصدي لاي خرق اسرائيلي للحدود اللبنانية "مهما كانت التضحيات" كما قال.

وحمّل المجلس اسرائيل "المسوؤليات الناتجة عن "عدوانها الذي أسفر عن وقوع شهداء وجرحى واضرار في الممتلكات، وقرر اعطاء تعليمات الى مندوب لبنان في الامم المتحدة لتقديم شكوى إلى مجلس الامن".

ويقول مراسلنا إن مواجهات الجنوب استحضرت معها الى بيروت النقاش حول سلاح حزب الله ودوره في استراتيجة لبنان الدفاعية.

فمعارضو سلاح حزب الله يرون في اشتباكات الجنوب "دليلا على قدرة الجيش اللبناني في الدفاع عن لبنان" ، اما داعموا سلاح الحزب فيقولون "انه لا يمكن ترك الجيش اللبناني وحده في مواجهة غير متكافئة القوة العسكرية مع الجيش الاسرائيلي ".

ردود الفعل

من جهتها، دعت القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان الجيشين اللبناني والاسرائيلي الى "التحلي بأقصى درجات ضبط النفس".

كما أعربت واشنطن عن قلقها الشديد إزاء الوضع وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بي جي كروالي إن " المنطقة لديها ما يكفيها من توتر".

وأضاف " ما لا نريد أن نراه أن تتحول حادثة إلى شخص خطير".

من جانبها أعربت مسؤولة السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون عن قلقها الكبير بشأن الاشتباكات الدامية وطالبت الجانبين الإسرائيلي واللبناني بضبط النفس وقالت " يجب اتخاذ خطوات عاجلة على جانبي الحدود لمنع أي تصعيد للتوتر أو أي شكل من أشكال تصاعد العنف".

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط " إننا نرفض هذا الاستفزاز الإسرائيلي وأجرينا اتصالات مع الجانب الإسرائيلي وطلبنا منهم وقف هذا الاستفزاز".

وأضاف أبو الغيط " أن مصر تقف مع لبنان وبالتالي آمل أن يكون ما وقع مجرد حادث استثنائي ولا يتكرر وأن نضمن للبنان صيفا هادئا كما نأمل".

وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تعتبر ان الحدود مع لبنان هي الخط الازرق وليس الشريط الحدودي، ما دفعها الى القول ان جنودها كانوا داخل الاراضي الاسرائيلية.

الا ان الخط الازرق هو الخط الذي رسمته الامم المتحدة عام 2000 لدى الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان لتحديد الخط الذي انسحبت اليه القوات الاسرائيلية، ولا يعتبر بمثابة حدود دولية معترف بها بين البلدين.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك