توقف محطة توليد الكهرباء في غزة عن العمل

انقطاع الكهرباء في غزة
Image caption المحلات التجاربة فتحت أبوابها على أضواء الشموع

أعلنت حكومة حماس في قطاع غزة توقف محطة كهرباء غزة الوحيدة عن العمل يوم السبت وهي المحطة التي تمد القطاع بثلاثين في المئة من احتياجاته من الكهرباء التي يحصل عليها سكان غزة من إسرائيل ومصر.

و قد قالت حكومة حماس إن وزارة المالية في رام الله لم تدفع قيمة الوقود اللازم لتشغيل المحطة.

وقال كنعان عبيد مسؤول سلطة الطاقة في قطاع غزة إن المحطة توقفت عن العمل منذ ساعات الصباح الأولى بسبب نفاد الوقود اللازم لتشغيلها والناتج عن التقليصات الحادة في واردات الوقود الصناعي.

وحملت الحكومة المقالة السلطة الفلسطينية مسؤولية توقف المحطة وقالت إن "حكومة رام الله لم تلتزم بمبادرة الشخصيات المستقلة لتوفير السولار الصناعي علما ان شركة توزيع الكهرباء لم تتوقف عن ارسال ايرادات الشركة كاملة لرام الله".

من جهته حمل عبيد المجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي "مسؤولية اغراق غزة في الظلام لانهما على علم بكافة تفاصيل تمويل شركة الكهرباء ويعلمون جيدا من المعطل الوحيد والاساسي ومن يسبب ازمة الكهرباء في غزة".

لكن حكومة رام الله تقول إن حكومة حماس لم تبذل جهودا كافية لتحصيل فواتير الكهرباء من المواطنين.

تبادل اتهامات

وقال عمر كتانة رئيس سلطة الطاقة بالسلطة الفلسطينية ان المشكلة تكمن في غزة حيث لم تقم شركة الكهرباء المحلية بتحصيل الأموال من المشتركين وتحويل الأموال.وقال ان المدفوعات الشهرية للوقود تصل إلى نحو 25 مليون دولار أمريكي.

يشار إلى أن وزارة مالية السلطة الفلسطينية في رام الله تدفع ثمن الوقود الصناعي لاسرائيل الذي تزود به محطة توليد كهرباء غزة.

واعتبر فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في بيان ان "استمرار سلطة فتح بمنع الوقود لمحطة الكهرباء تسيس واضح من قبل سلطة فتح وحكومة فياض يتجاوب مع رغبات الاحتلال في احكام الحصار والتضييق على اهلها".

ومنذ عدة اشهر تقوم شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة بقطع التيار الكهربائي عن كل منطقة ما بين 8 الى 10 ساعات يوميا وفق برنامج توزيع حسب المتوفر من الكهرباء التي تصل من اسرائيل ومصر.

لذلك تنتشر المئات من مولدات الكهرباء الصغيرة امام ابواب المحال التجارية في قطاع غزة وكذلك في المنازل.

وتوفر اسرائيل ثلثي احتياجات القطاع من الكهرباء بينما توفر مصر كمية صغيرة جدا، ويتم توليد الثلث الباقي محليا.

وقال مسؤولون ان انقطاع التيار الكهربائي قد يستمر لأيام. وتضرر سكان القطاع الساحلي بشدة من جراء أزمة الكهرباء التي تسببت في إعاقة العمل في منشآت حيوية مثل المستشفيات وسحب المياه من الآبار.

واعتاد الاتحاد الاوروبي ان يمول بشكل مباشر شحنات الوقود التي تسلمها اسرائيل لكنه نقل المسؤولية الى حكومة فياض التي تدفع حاليا لاسرائيل مقابل الوقود.

وتقول السلطة الفلسطينية إنها تدفع 80 في المئة من المستحقات المطلوبة من أجل احتياجات غزة من الكهرباء لكن يتعين على شركة كهرباء غزة ان تكون أكثر فاعلية في تحصيل الأموال من المشتركين. وقال ان الحل الوحيد بالنسبة لهم هو ان يدفعوا العشرين في المئة المتبقية.

وعبر المواطنون في غزة مرارا وتكرارا عن سخطهم من حماس وفتح فيما يتعلق بالنزاع الراهن الذي تسبب في حدوث خسائر جسيمة للشركات ومعاناة شديدة في المنازل في ظل الصيف شديد الحرارة.

المزيد حول هذه القصة