الحركة الشعبية: تأجيل استفتاء الجنوب خرق لاتفاقية السلام

باجان أموم
Image caption أموم: الوقت المتبقي كاف لاجراء الاستفتاء

شجبت حكومة جنوب السودان الاقتراحات الداعية إلى تأجيل الاستفتاء المقرر اجراؤه مطلع العام القادم لتقرير مصير الجنوب.

وقالت الحركة الشعبية لتحرير السودان الحزب الحاكم في جنوب السودان إن أي محاولة لتأخير او عرقلة عملية التصويت تعد خرقا لاتفاقية السلام بين الشمال والجنوب عام 2005 التي أنهت اطول حرب اهلية في افريقيا.

وقال باجان اموم، الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان، ووزير شؤون بناء السلام في حكومة الجنوب للصحفيين إن "اي حديث عن مقترحات لتأجيل الاستفتاء نعتبره خرقا لاتفاقية السلام الشامل ونقضا لها وخطرا على مجمل العملية السلمية في السودان".

ودعا عضوان على الاقل في لجنة تنظيم الاستفتاء الى تأجيل عملية الاستفتاء المقررة في التاسع من يناير/كانون الاول عام 2011 لعدم كفاية الوقت المتبقي امام اللجنة لاكمال الاجراءات التنظيمية.

"عدم كفاية الوقت"

وقال طارق عثمان الطاهر مقرر مفوضية استفتاء جنوب السودان لوكالة الانباء الفرنسية "نريد تنبيه الشريكين إلى أنه من الناحية الموضوعية ووفقا لتقديرات الجدول الزمني الذي حدده قانون الاستفتاء فأن الفترة المتبقية لا تكتفي للقيام بالاستفتاء".

واضاف "نحن في المفوضية سنبدأ في اجراءات قيام الاستفتاء ولكننا لا بد أن ننبه لهذا الامر وخاصة ان الاستفتاء ليس اجراءات قانونية فقط وانما هو سياسي كذلك، على أن القانون اعطى المفوضية حق التأجيل بالتشاور مع الشريكين".

بيد أن أموم أكد أن "الوقت المتبقي كاف لاجراء الاستفتاء كما نصت اتفاقية السلام كما أن الشركاء الدوليين في الامم المتحدة والمجتمع الدولي بدأوا في الاعداد لمساعدة المفوضية لاجراء الاستفتاء".

وحذر من أن جنوب السودان "سيلجأ لاستخدام آليات اخرى لممارسة حقه في تقرير مصيره واتفاق السلام الشامل في حال جرت اي محاولة لعرقلة او لتأجيل عملية الاستفتاء".

وأشار أموم الى ان "احدى هذه الاليات هي قد يقوم برلمان جنوب السودان بتولي مسؤولية عملية تنظيم الاستفتاء بشكل كامل بدون الشمال اذا جاء التعويق من الشمال".

كما اوضح ان الآلية الاخرى هي قد يلجأ البرلمان نفسه إلى عملية تصويت داخله حول اعلان الاستقلال، الامر الذي تسمح به اتفاقية السلام.

"مصاعب حقيقة"

بينما يرى الطاهر، مقرر لجنة الاستفتاء، أن ليس ثمة وقت كاف لاكمال عملية تسجيل الناخبين مقترحا إرجاء عملية التصويت لستة اشهر.

وبرر دعوته إلى التأجيل لما يراه "مصاعب حقيقية " تواجه المفوضية من ناحية الزمن موضحا أن المفوضية التي كان من المفترض تعيينها منتصف عام 2008 ، "لم تعين الا قبل شهر واحد".

وقد صدق النواب السودانيون في 28 حزيران/يونيو الماضي على تشكيلة المفوضية المؤلفة من تسعة اشخاص مستقلين ويرأسهم المحامي محمد ابراهيم الخليل وزير الخارجية خلال الستينيات ورئيس الجمعية الوطنية من 1986 الى 1988.

وكلفت هذه الهيئة تنظيم تسجيل الناخبين على لوائح انتخابية وضمان الاجراءات اللوجستية اللازمة لاجراء الاستفتاء.

وسيبدأ شريكا اتفاقية السلام الشامل حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان مفاوضات تأخرت طويلا بشأن ترتيبات مرحلة ما بعد الاستفتاء في قضايا المواطنة والحدود وتقاسم الثروة. وقد أنهت اتفاقية السلام الشامل حربا أهلية ضارية تواصلت لأكثر من عقدين بين الشمال والجنوب تقول وكالات الاغاثة الدولية أنه راح ضحيتها حوالي مليوني شخص بين ضحايا الحرب نفسها او المجاعات والامراض التي رافقتها كما تسببت بنزوح اكثر من 4 ملايين بعيدا عن بيوتهم.

المزيد حول هذه القصة