ميتشل يخفق في اقناع الجانب الفلسطيني بالانخراط في مفاوضات مباشرة مع اسرائيل

ميتشل وعباس
Image caption لم يعلن حتى الآن عن اي تاريخ لاستئناف المفاوضات المباشرة

اخفق المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جورج ميتشل في الحصول على موافقة الفلسطينيين على اجراء مباحثات مباشرة مع اسرائيل بالرغم من ازدياد الضغوط الامريكية على الفلسطينيين.

وقال ميتشل بعد مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية انه سيواصل مساعيه بالرغم من الصعوبات.

من جانبهم، قال مسؤولون فلسطينيون انها سيوافقون على اجراء مباحثات مباشرة اذا اوقفت اسرائيل انشطتها الاستيطانية ووافقت على وضع جدول زمني للمباحثات وقبلت مبدأ الانسحاب من الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967.

وكان ميتشل قد اجتمع يوم الثلاثاء بعباس واجرى معه محادثات وصفت بالـ"جادة والايجابية"، وذلك عشية اجتماع مقرر له صباح الاربعاء رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان "الفلسطينيين يواصلون جهودهم من أجل الوصول الى صيغة تساعدهم في خوض مفاوضات جادة ومفاوضات نهائية لها اطار زمني محدد وبرنامج محدد".

كما صرح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه "ان الايام القليلة القادمة ستشهد تطورات هامة ونقاشات معمقة جدا لمحاولة بلورة موقف من المفاوضات المباشرة".

وذكرت مصادر فلسطينية ان "عباس ربما يوافق على محادثات سلام مباشرة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال أيام شريطة أن يتلقى تأييدا من القوى الكبرى لهذه الخطوة المثيرة للجدل".

مصلحة امريكية

وكان عباس قد قال الاثنين انه "اذا كررت اللجنة الرباعية الدولية المؤلفة من الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا بيانها الذي يدعو اسرائيل لوقف الانشطة الاستيطانية والوصول الى اتفاق خلال 24 شهرا انا اذهب رأسا الى المفاوضات المباشرة".

ولدى وصوله الى مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله اكتفى ميتشل بالقول: "نواصل جهودنا نحو السلام في مصلحة الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي وجميع شعوب المنطقة، ويصب ذلك في المصلحة القومية الامريكية".

وتجدر لااشارة الى ان عملية السلام المتعثرة استؤنفت في مايو/ ايار الماضي بعد توقف دام 18 شهرا لكن المحادثات كانت غير مباشرة وقام ميتشل بدور مكوكي كوسيط دبلوماسي بين الطرفين.

ويصر الرئيس الفلسطيني على أن تتناول المفاوضات المباشرة جميع الاراضي التي احتلتها اسرائيل في عام 1967، ويشمل ذلك القدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم وغور الاردن الذي قد تصر اسرائيل على بقاء قواتها فيه، كما يريد عباس أيضا وضع حد للاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية.

اما نتنياهو فيتهم عباس "بتضييع الوقت" ويصر على انه "يمكن للفلسطينيين اثارة كل القضايا على طاولة المفاوضات وهو مستعد للجلوس اليها مباشرة".