عودة الجدل في المغرب حول الإفطار العلني في رمضان

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أطلق مدونون مغاربة حملة من أجل حق الإفطار في رمضان على الموقع الإجتماعي الفيسبوك.

ويقول أصحاب الحملة إنهم لا يدعون الناس إلى ترك فريضة الصيام وإنما إلى ضمان حق من لا يصوم في الإفطار العلني.

ويقول مؤسسو مجموعة "مغاربة من أجل الحق في إفطار رمضان" إن دعوتهم تستهدف عدم الإستهزاء بعقيدة الأغلبية والدفاع عن حق الأقليات في ممارسة عقيدتها من خلال فتح نقاش هادئ وعقلاني.

وقال نجيب شوقي مؤسس المجموعة لبي بي سي "إن فكرة فتح النقاش حول الإفطار العلني في رمضان ليست استفزازا لأي كان وليست تحديا للثوابت والمقدسات المغربية وإنما هي الحق في ممارسة الحرية الفردية لمن لا يعتقد في عقيدة الصيام".

وأوضح نجيب شوقي أن مجموعته لا تدعو إلى تغيير عقيدة بعقيدة أخرى ولاتدعو الناس إلى عدم الصيام وإنما إلى حق الذين لا يصومون في الإفطار علنا.

وقد اختير لهذه الحملة شعار "صائم في رمضان ، مفطر في رمضان ، كلنا مغاربة" ويشير الشعار حسب المشرفين على الحملة إلى أن الهوية المغربية تجمع الأغلبية والأقلية وتمنح كليهما الحق في ممارسة العقيدة دون تمييز.

أصحاب الفكرة الذين التقتهم بي بي سي لا يصومون ويتمنون على أنفسهم ممارسة حريتهم أمام الملأ كما يقولون.

ويناضل أصحاب الحملة من أجل إلغاء بند في القانون يعاقب على الإفطار في رمضان والعقوبة هي الحبس لمدة تتراوح ما بين شهر وستة أشهر.

وقال عمر الراضي المدون والصحفي المغربي إن مجموعته تناضل من أجل إلغاء الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي الذي يجرم الإفطار العلني في رمضان.

وأضاف الراضي أن حملة الإفطار العلني في رمضان هي جزء من محاربة النفاق الإجتماعي داخل المجتمع المغربي فكثير من المغاربة على حد تعبيره لا يصومون ويعتبرون مجموعته استفزازيين.

وبالنظر إلى عمق تدين المجتمع المغربي ، فإن الغالبية يصومون وتكثر مظاهر العبادة والتعبد في رمضان على الخصوص حيث تضيق المساجد بالمصلين على غير عادة أيام الإفطار.

رمضان في المغرب

مجموعة مالي تطالب بحق الإفطار العلني في رمضان

ويدعو علماء دين مغاربة إلى ضرورة التصدي لمثل هذه الدعوات التي يعتبرونها تحريضية ومنكرا يجب تغييره.

ويقول عبد الباري الزمزمي الداعية المغربي وعضو المجلس العالمي لعلماء المسلمين إن هؤلاء الشباب يبحثون عن الشهرة الرخيصة والسريعة وإدراكهم العلمي محدود.

وقال الزمزمي لبي بي سي "إن الصيام من التوابث غير القابلة للنقاش والحوار" وحمل الحكومة المغربية مسؤولية محاربة ما اعتبره "منكرا" من خلال التطبيق الصارم للقانون الذي يجرم الإفطار العلني في رمضان.

وأضاف الزمزمي أن الأقليات المسيحية واليهودية في المغرب تحترم المشاعر الإسلامية للمغاربة ولا تتجرأ على التدخين أو الأكل في الشارع وأن كل من أراد الإفطار في رمضان فله الحق في ذلك شريطة ألا يجهر بإفطاره وألا يستفز المسلمين.

ويرى المغاربة ضرورة احترام توجه الأغلبية المحافظة وقدسية أحد أركان الدين الإسلامي وتذهب الغالبية في اتجاه أن من يريد الإفطار في رمضان فله الحق في ذلك لكن دون استفزاز الآخرين ومن غير الإستهزاء بعقيدتهم.

وقالت شابة مغربية التقتها بي بي سي في أحد أهم شوارع الرباط إن من يريد أن يفطر فليفطر ولكن ليس من حقه أن يحرض الآخرين ويستفزهم.

ورأى شاب آخر أن لا أحد يعارض الإفطار في رمضان لكن على المفطرين احترام المشاعر الإسلامية للأغلبية.

وتعتبر حملة حق الإفطار العلني في رمضان لهذا العام امتدادا لحملة كانت أطلقتها حركة مغربية تدعى " مالي " السنة الماضية.

وحاول المنتسبون لهذه الحركة تنظيم إفطار جماعي علني بمدينة المحمدية جنوب الرباط ، لكن السلطات منعتهم وتصدت لمحاولتهم.

ويقول البعض إن مثل هذه الدعوات تظل هامشية ، وحجتهم في ذلك نتيجة آخر استطلاع للرأي أجرته جامعة ماريلاند الأمريكية والذي قال فيه ستة وثمانون في المائة من المغاربة إن هويتهم إسلامية مغربية.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك