أصوات من العراق: انسحاب القوات الامريكية

يعاني العراقيون من عودة التفجيرات التي تحصد حياة العشرات، في وقت لم تتوصل القوى السياسية فيه لاتفاق حول تشكيل الحكومة، كما تستعد القوات الأمريكية المقاتلة لبدء الانسحاب في نهاية هذا الشهر.

جندي عراقي

الجيش العراقي يواجه تحديات هائلة

فهل يسمح الوضع الأمني في العراق بانسحاب القوات الأمريكية؟ وهل بمقدور القوات العراقية الاضطلاع بمهمة الحفاظ على الأمن؟ وما هو رأي المواطن العراقي في التحذير الذي أطلقة رئيس الأركان، بابكر زيباري، إن قواته لن تكون قادرة على ذلك حتى حلول عام 2020؟ توجهنا بهذه الاسئلة لعدد من المواطنين العراقيين، وكانت هذه اجاباتهم.

فاخر محمد، 55 سنة، عميد كلية الفنون الجميلة في بابل

بلا شك اعتقد ان الانسحاب الآن، وفي هذه الظروف، يحمل مخاطر كثيرة لأسباب متعددة، منها عدم الاستقرار السياسي في البلد ووجود اختراقات أمنية كبيرة وكثيرة، هذا بالاضافة الى الصراع العنيف بين الاحزاب العراقية على تقاسم السلطة مما ألحق بالعراقيين خسائر ضخمة في الاقتصاد والبشر.

فاخر

فاخر يرى ان انسحاب القوات الامريكية الآن قد يكون خطرا

هنالك الكثير من الآراء التي تقول ان سبب المشاكل في العراق هو الوجود الامريكي، وهذه الآراء بلا شك ربما تكون بها وجهة نظر صحيحة لان الامريكيين للأسف لم تكن لهم دراية بإدراة الدولة. كما ان تغيير انظمة سياسية بالقوة شيء، واقامة نظام سياسي متكامل وادارة شعب ودولة شئ اخر. الأمريكان يمتلكون قوة عسكرية ساحقة قادرة على إزاحة نظام أي بلد في الوطن العربي، ولكن للأسف لم يستطيعوا ادراة هذا البلد.

قبل ساعات وقع انفجار في بغداد وراح ضحيته حوالي خمسين شابا قرب وزارة الدفاع العراقية. هذا يعني ان الجيش أو الوحدات الامنية لا تستطيع حماية المواطنين. ولهذا فمن حق رئيس اركان الجيش ان يقول ان القوات العراقية لا تستطيع ان تضمن الامن، وانا اتفق معه في هذا الموقف.

هنالك اراء تقول انه ممكن للعراق ان يرجع للصراع الطائفي لكن اقول بكل صراحة ربما هنالك مناطق او بعض الاشخاص الذين يأمنون بالتطرف الطائفي ألا ان العراقيين بشكل عام لا وجود للطائفية فيما بينهم. في كل مناطق العراق اينما تذهب هنالك ناس يؤمنون بالتعايش السلمي، وهناك زواج مختلط بين الآلاف من السنة والشيعة، والعراق متعايش بطبعه لذلك لا اعتقد بوقوع حرب اهلية حتى اذا انسحبت القوات الامريكية، لكن ربما تكون هنالك صراعات بين السياسيين.

خلود جبار، 34 عاما، أستاذة اللغة العربية في جامعة بغداد

انسحاب القوات الامريكية من العراق امر ضروري جدا ومهم، وذلك لان الشعب العراقي ينتمي لدولة مستقلة قديمة وعريقة. العراق اول من وضع الدساتير في الوطن العربي عام 1920، وبالتالي لاحاجة به لوصاية دولة اخرى.

اذا كان الجيش العراقي ليس مهيئا لتولي الامن حتى عام 2020، فأنا اتساءل: هل هنالك فساد اداري في قوات الجيش؟ أين هي صفقات السلاح التي عقدت؟ لا بد من رئيس اركان الجيش ان يجيب على هذه الاسئلة.

كل ما حصل في العراق هو أجندة خارجية نفذت فيه وانتهت. هذه الاجندات الخارجية تريد تدمير الشعب العراقي، وبدونها نحن قادرون على ان نعيش سلميا، و اكبر دليل انه في عام 2003 وحتى بدايات عام 2004 لم تكن هنالك أي قوات امنية حقيقية في البلد، ومع ذلك عشنا في أمان واسقرار طول هذه المدة.

أتفاءل بوضع العراق في المستقبل. الشعب بدأ يعي ما يدور حوله من تهديدات وأخطار، وان شاء الله ابناء الشعب العراقي قادرون على ان يتعايشوا بسلام وحب فيما بينهم.

منى الخرسان، 44 سنة (ربة بيت)، بغداد

لكل شئ نهاية ولابد ان يأتي اليوم الذي يخرج فيه المحتل كما فعلها في السابق في الكثير من البلدان، وهي نهاية محتومة نتيجة فشله في تحقيق اهدافه أو نتيجة قوة المقاومة في البلد المحتل.

منى خرسان

منى خرسان

أعتقد ان قوة الفرد العراقي وشجاعته في تحدي الظروف الصعبة على مر العصور هي نتيجة لأصالة هذا البلاد و تاريخه العريق.

الانسان العراقي مهما كانت امكانياته بسيطة فهو قادر على ان يحمي بلاده أفضل من المحتل، وهذا ما حدث بالفعل عند انسحاب القوات الامريكية من داخل المدن.

انا لا اتفق مع كلام رئيس اركان الجيش العراقي، فالجيش العراق جيش فعال، وهو يقوم بعمل دؤوب ويلقي القبض على الارهابيين.

صحيح ان الحكومة فيها تردد، لكن الجيش العراقي كقوة امنية قوي وقادر على ان يحمي العراق.

اذا خرج المحتل وصارت السيادة للعراق سوف يتمكن العراق من حماية نفسه بنفسه كما فعل في السنين السابقة.

الامان الذي كنا نعيشه قبل الاحداث هو أمان نحسد عليه فأذا خرج المحتل وتشكلت الحكومة رغم وجود الارهاب ووجود العصابات والفشل الامني سيتحسن الوضع.

كل احتلال لبلد نتيجته التراجع، تراجع ثقافي وتراجع الكثير من الامور، وحتى البشر تدمر بصورة بطيئة، لكن عندنا الامل والتفاؤل. سوف نسير الى الامام ببطئ و نعيد ما تهدم من بنايات وجسور.

مصطفى أحمد، 28 سنة، كاسب، بغداد

مصطفى احمد

يرى مصطفى ان العنف سببه عدم تشكيل الحكومة العراقية

لا نعرف هل أنسحاب القوات الامريكية شئ سلبي أو ايجابي للشعب العراقي. هل يزداد العنف في العراق وتعم الفوضى؟ أم تستتب الامور وتسيطر الحكومة على الوضع الامني؟ هذا هو الشيء الذي يشغل بال المواطن العادي في العراق الآن.

في رأيي ان ازدياد العنف في العراق وتعدد الانفجارات هو نتيجة عدم تشكيل الحكومة العراقية.

أذا قال رئيس اركان الجيش انهم غير قادرين على حفظ الامن فهذا يعني انه متأكد مما قاله. وفي هذه الحالة على القوات الامريكية ان تبقى في العراق حتى استلام زمام الامور من قبل الحكومة العراقية، وبعد ذلك يمكنهم ان يخرجوا.

الاوضاع غير مستقرة في العراق بتاتا والامور غير طبيعية من كل النواحي الامنية والمعيشية. اليوم وقع انفجار في مركز تطوع في بغداد، ولا نعلم متى يقع الانفجار الآخر.

الحل هو أن يتم الاتفاق اما بين الكتل التي فازت في الانتخابات، او مع القوات الامريكية حتى يستتب الوضع في العراق، وهذا الشيء الذي نريده ويريده كل العراقيين. أنا حاليا متشائم يوما بعد يوم لان الظروف تتجه نحو الاسوء ولا نرى شيئا يتحسن.


تعليقاتكم

..........ماذا سيفعل العراقيين لحكومة دمرتهم ولم تقدم لهم اي خدمات ولا معونة ولاعدالة. اميركا هي من تمسك وتسند الدولة العراقية المهترية وعندما تخرج ستكون هذه بداية النهاية وسيتبعها انقلاب عسكري، ولكن هذه المرة لا احد يستطيع ان يمسك العراق. سنغرق في الفوضى والتقسيم للأسف. ليس هنالك قوى تمتلك سلطة مطلقة. حسن الخالدي - بغداد

...وضع العراق سيء جدا ونتوقع ان الايام القادمة ستكون اسوأ بكثير حيث بعد مرور سبع سنوات من الاحتلال الظالم اصبح العراق جحيم لا يطاق من حيث الخدمات المفقودة خصوصا ماء الشرب والكهرباء وعدم توفر الامن بسبب الطائفية. علي العراقي - بغداد

باختصار وببساطة، الوضع الامني هش جدا، ومن سيء الى أسوأ ولسنوات متوالية، وعن عمد، وذلك للابقاء على القوات الامريكية بشكل او باخر! اما القوات العراقية فالفساد والطائفية تنخرها، وليسوا مؤهلين للتعامل مع الوضع الامني، وهم من اسوا مايكون في التعامل مع المدنيين، حين وقوع اي حادث على غرار معلميهم الامريكان! ال....الامريكان يقفون عاجزين عن اصلاح ماتسببوا به من خراب وضياع ودمار لهذا البلد، فهل يعقل عجزهم هذا أم انهم متعمدين في تدمير العراق لغاية في نفس يعقوب؟ حسبنا الله ونعم الوكيل. نوارس دجلة - الامارات

من الواضح للجميع ان قوات الامن العراقية من جيش وشرطة ومخابرات واستخبارات لا يستطيعون حماية حتى انفسهم فكيف بحماية المواطنين والممتلكات العامة وحدود البلاد، بالاضافة الا ان كل اجهزة الامن مخترقة من قبل كل التنظيمات الارهابية والمليشيات ودول الجوار. يجب على الولايات المتحدة ان تنهي ما بدآت به من فوضى في العراق الذي كان واحدا من اكثر مناطق العالم امنا حتى ولو كان الحل بدكتاتوري جديد يعرف كيف يضمن امن وسلامة البلاد ويجب ان يعرف اوباما ان الانسحاب هو خطر على العراق والمنطقة وعلى الولايات المتحدة نفسها. مازن السفار - دبي

ان ترك العراق يشكل خطرا كبيرا على امنها حيث انه كان من الاحرى تعيين رئيس فى وجود القوات الامريكية حتى يستتب الوضع الامني ومن ثم ترك العراق حيث ان تركها هكذا جعلها عرضه للئام وحيث ان العراق ينقسم الى شيعة واكراد وسنة وغيره فانهم لن يتركوا بعضهم وسيكون الوضع الامني خطير او عمل مجموعة من الدول العربية تسمى بحفظ الامن حتى يظل الوضع امان. هشام بشير- مصر

تكون القوات العراقية قادرة على حفظ الامن إذا عولج الفساد الاداري في أجهزة الأمن العراقية بشكل كامل وعدم تعاون بعض الجهات الامنية مع الجماعات الارهابية والمتابعة والمستمرة من قبل المسؤولين. عزام البصري - البصرة

بالتاكيد من الناحية الاخلاقية علينا ان نطالب بخروج القوات الاجنبية من بلدنا. لكن من الناحية العملية والمنطقية اعتقد ان علينا ان نطالب ببقاء هذه القوات للفترة القادمة. العراق لايزال حديث عهد بالديمقراطية وللاسف ليس لدينا ثقافة ديمقراطية حقيقية. نعم القوات القوات الامريكية ارتكبت اخطاء في الفترة السابقة علينا اصلاحة والتاكد من عدم تكرارها مرة اخرى عن طريق وضع ضوابط وشروط على هذه القوات بدل من اخراج هذه القوات وخلق فراغ امني قد يؤدي الى جذب قوى خارجية اخرى قد ترتكب اخطاءا اكبر. مصطفى - المملكة المتحدة

اعتقد ان على القوات الامريكية والحكومة العراقية ان تقبل بوجود قوات امريكية ودولية على اراضيها حتى بعد استتباب الامن وعليهم ان يوصلوا رسالة واضحة انهم لن يقبلوا بالطغيان ولن يسلمواالعراق الى حرب طائفيةوشكرا لبي بي سي. محمد احمد - البحرين

المشكله ليس في الانسحاب الامريكي او بقائه, المشكله هي تخبط عملاق فقد توازنه. فاروق العبادي - الاردن

انسحاب الجيش الامريكي في خضم الازمة السياسية الحالية جريمة اخرى لاتقل عن جريمة الترويع و المفاجئة التي ارتكبتها في اذار 2003. ترك العراق بيد شراذم من الساسة المنتفعين و رجال الدين الجهلة هو خطأ ستراتيجي اخر يضاف الى الاف الاخطاء التي اعترفت برتكابها حسناء " الفوضى الخلاقة " كوندي رايس. فيصل جبر - كوالالمبور

اعتقد بأن خطأ الانسحاب في هذا الوقت هو افدح من خطأ الغزو نفسه وذلك لان قرار الانسحاب جاء مع التهديدات الايرانية للقوات الامريكية في حال ضربها ولكن في واقع الامر فان الانسحاب سيسمح لايران بالالتفاف على العقوبات الدوليه كما انه سيعطيها عمق داخل العراق للرد في حاله تعرضها للضربة العسكرية. ابن العراق - امريكا

هل ستنتهي مشاكل العراق عندها؟... اتوجه بالسؤال كمواطن عراقي إلى كل الذين صرخوا في السنوات الماضية مطالبين بخروج المحتل الأمريكي, عما أعدوا لفترة ما بعد الإنسحاب. كيف سيتعاملون مع الخراب الجديد. ما مشاريعهم لحياة مدنية سلمية بعد التحرر؟ أحمد القاسمي - المانيا

...باعتقادي المتواضع بان الوضع يحمل في طياته احتمالين: الاول تشكيل حكومة برئاسة علاوي، الثاني وتلافيا للفوضى المتوقعة ستاخذ الولايات المتحدة بزمام الامور فتشكل ما يشبه مجلس حكم موقت تمهيدا لاجراء انتخابات جديدة ربما ستكون نتائجها افضل من سابقتها.نبيل يونس - امريكا

ان انسحاب القوات الامريكية من العراق في هذا الوقت لا يصب في مصلحة العراق اطلاقا لوجود عدة اسباب منها دول الجوار وأخص بالذكر ايران حيث ان لهذه الدولة نفوذ واسع بالعراق وخصوصا بالجنوب ودعمها للميليشيات والسبب الثاني عدم تشكيل حكومة وطنية بعد مرور اكثر من اربعة اشهر على اجراء الانتخابات. ناصر الزيادي - الناصرية

يرحل الأمريكان من العراق بقوتهم القتالية وكما قالها فيسك تاركين وراءهم طاعونا مزمنا سيظل يفتك بالعراقيين الى حين، وخلفهم طابور جيئ بهم أو خلقوه من قطاع الطرق واللصوص والجهلة والأغبياء ، وتركوا الحدود مفتوحة عن سابق عزم وتصميم. فاروق جواد رضا - المملكة المتحدة

انا اتفق مع الاستاذ فاخر محمد كل الاتفاق. لا اخفي ان هناك طائفية، ونظرة عنصرية، على اساس الدين عند الكثير من العراقيين. وهناك الان، ومن قرون خلة، صورة نمطية يمتلكها كل الفرد العراقي على العراقي الاخر تتمثل على اساس الخلفية الدينية وعادتاً ما تكون سلبية وبلا وعي . برأيّ ، ان المعيار الاساسي في العراق لتنظير الناس هو معيار منقوص. فكيف يتم اتخاذ المنقوص قياس؟ ما نريده هو قوة فكرية تغير المفهوم القتل والكراهية، وقوة عسكرية لحماية تلك القوة. فخروج القوات , ليس بالقرار الحصيف. نبيل جاسم - بابل

الواقع ان خروج الامريكان مشكلة وان لم تخرج كارثة كبرى فما العمل الان؟ لكن الخطأ اساسا كان بدخولهم العراق ونحن اليوم نتجرع اخطاء المجرم بوش؟ والاسوء تلك الطغمة والانتهازيين الذين قدموا مع الاحتلال وجثموا على ظهور الغلابة وعاثوا فسادا تحت حماية المحتل فهؤلاء انكأ واضل من الاستعمار . والحق يقال اى كان العهد السابق فانه افضل بكثير مما هو الحال الان . فلك الله يا شعب العراق.عثمان الكلس - الخرطوم

وجود القوات الامريكية وعدمه لا يعني شيء والدليل الأمن المفقود الان وسابقا مع وجودها. الحل يجب وجود قوة طوارىء دولية تتدخل لمساعدة قوات الأمن العراقية في حالات خاصة كاالانقلابات وما شابه.سلام الخفاجي - الناصرية

اخيرا الانسحاب من العراق.الحمد لله. ماذا يريدون ايضا اكلوا وشربوا ونهبوا ماذا باقي المفروض من بعد موت صدام الخروج لهم؟ الله يحفظ اوباما الذي امر الجيش بالخروج؟ مروج البحر- السعودية

من الواضح جدا ان وتيرة العنف ازدادت تزامنا مع انسحاب قطعات الجيش الامريكي من العراق الى مقراتها في الكويت واستلام الملف الامني من قبل قوات الجيش والامن العراقي يدل ان الجهات التي تقوم بهذه الاعمال الارهابية تسعى لبقاء القوات الامريكية في العراق وتعرقل انسحابها وبذلك تبقى الذريعة والشماعة التي تعلق عليها افعالها الاجرامية القذرة بحجج مثل الجهاد والتحرير والمقاومة. مناف السعدي - السويد

عليكم أن تروا رجل الأمن في الشارع، إن كان يصح أن نسميه رجل أمن، إنه مجرد همجي يحمل السلاح باسم الحكومة، فهل يستطيع هذا الهمجي أن يحفظ الأمن؟ أنا لا أعتقد ذلك. علي العلاّق - بغداد

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك