مسلسل "الجماعة" يروي سيرة الاخوان ويثير الجدل في مصر

تظاهرة لانصار الاخوان (ارشيف)
Image caption الشرطة المصرية غالبا ما تنفذ اعتقالات في صفوف الاخوان (ارشيف)

بدأ الجدل حول مسلسل "الجماعة" قبل أن يبدأ عرضه في مصر. فالعمل التلفزيوني الذي كتبه وحيد حامد يتعرض لحركة سياسية – هي جماعة الإخوان المسلمين – طالما أثارت الاهتمام وشغلت الشارع السياسي، ولكنها ظلت دائما بعيدة عن التناول الدرامي.

ولأن سيرة الإخوان قادرة دائما على إثارة المشاعر السياسية هجوما أو تعاطفا، فقد كان طبيعيا أن يثير العمل اهتمام الكثيرين، خاصة وأن الكاتب معروف بأعماله السابقة التي تنتقد جماعات الاسلام السياسي مثل فيلمي "إلإرهابي" و"طيور الظلام" وكلاهما من بطولة النجم الشهير عادل إمام.

ويقول حامد إنه بدأ التفكير في كتابة العمل بعد الأحداث التي وقعت في جامعة الأزهر عام 2006 عندما قامت مجموعة من الطلبة المنتمين للإخوان بتقديم عرض للتمارين القتالية ارتدوا خلاله زيا موحدا فاشتهرت الحادثة بأنها عرض عسكري لميليشيات الإخوان، وتم إلقاء القبض على أكثر من مائة طالب من بينهم.

وبحسب ما يقول حامد فإن الأمر أثار شغفه وأراد أن يعرف أكثر عن تاريخ الإخوان فبدأ يقرأ فيه، ومن ثم قرر كتابة المسلسل لتعريف الناس بتاريخ الجماعة.

ويتناول الجزء الأول من العمل الذي يعرض خلال شهر رمضان قصة جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها في عشرينيات القرن الماضي وحتى اغتيال مؤسسها الشيخ حسن البنا عام 1949. وبالتالي فإن الكثير من الأحداث تدور حول شخصية البنا التي يجسدها الممثل الأردني إياد نصار.

احتجاج الاسرة

ولكن أسرة حسن البنا احتجت على المسلسل، وقام نجله سيف الاسلام برفع دعاوى قضائية لوقف العمل بوصفه مخالفا للوقائع التاريخية وبشكل يقصد به تشويه صورة حسن البنا والتسبب في أضرار أدبية لأسرته.

وللتدليل على ما يقول يمسك سيف الاسلام بورقة في يده ويشير إليها قائلا إنها رسالة كتبها والده بخط يده إلي إحدى المجلات التي قامت بتسجيل حوار معه وقامت خلال اللقاء بالتقاط عدة صور، من بينها صورة له وهو يصلي. ويطلب حسن البنا في رسالته إلي المجلة ألا تنشر هذه الصورة لأن الصلاة أمر خاص بين المرء وربه ولا يجوز أن يستخدمها شخص في الدعاية لنفسه.

ويتساءل البنا الإبن: "كيف يستقيم مثل هذا السلوك مع ما يزعمه مسلسل الجماعة من أن حسن البنا نصح الملك فاروق بأن يكثر من ظهوره أمام الناس وهو يصلي كي تزداد شعبيته"؟

أما جماعة الإخوان المسلمين فقد هاجمت المسلسل واعتبرته عملا تم تنسيقه مع أجهزة الأمن بغرض تشويه صورة الجماعة، ورأت أن قيام التلفزيون المصري – التابع للدولة – بشراء المسلسل وعرضه خير دليل على توافق العمل مع وجهة النظر الحكومية المعادية للإخوان.