لبنان: هيئة الحوار ناقشت الاستراتيجية الدفاعية واكدت استمرار التهدئة

جيش لبناني
Image caption هيئة الحوار اكدت على خطة تسليح الجيش اللبناني ودعمه

اكدت هيئة الحوار الوطني في لبنان التي انعقدت يوم الخميس لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية على الالتزام بترسيخ الاستقرار السياسي والامني والاستمرار في اتباع التهدئة الاعلامية والسياسية.

ودعت هيئة الحوار الى مواصلة البحث في الاستراتيجية الوطنية الدفاعية واستكمال تقديم الدراسات الخاصة بهذا الموضوع داعية كذلك الى الاستمرار بما وصفته "الاستخلاص من الدروس المستفادة من واقعة العديسة" في اشارة الى المواجهة بين الجيش اللبناني والاسرائيلي عند الحدود اللبنانية الاسرائيلية في جنوب لبنان في الثالث من شهر اغسطس/ آب الحالي.

وفرضت هذه الدعوة نفسها على نقاشات الجلسة معطوفة على موقف لرئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان الذي دعا الى البدء بتنفيذ خطة لتسليح الجيش اللبناني والى "تعزيز الروح الوطنية وتوحيد القدرات القومية من دبلوماسية وعسكرية واقتصادية لحماية لبنان والدفاع عنه، مما يشكل منطلقا يؤسس لاستراتيجية وطنية دفاعية متكاملة وفقا لما دعا اليه البيان الوزاري للحكومة".

ونوه الرئيس سليمان بتصدي الجيش اللبناني "للاعتداء الاسرائيلي وبموقف المقاومة التي وضعت نفسها بتصرف الجيش وابدت استعدادها للمؤازرة" في اشارة الى ما كان اعلنه امين عام حزب الله حسن نصر الله انه وضع امكانات الحزب حينها بتصرف الجيش اللبناني .

سمير جعجع

وطرح رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع افكارا دفاعية وصفها بانها مرحلية على أن تستمر المناقشات الجارية على طاولة الحوار لإيجاد الحلول النهائية لسلاح حزب الله.

وتقوم افكار التي تحدث عنها جعجع على "تعزيز وجود الجيش اللبناني في الجنوب بوحدات قتالية خفيفة يترواح عددها ما بين 3 الاف و4 الاف جندي ينتشرون بشكل مموه داخل قرى ومدن الجنوب على ان يضع حزب الله سلاحه ومجموعاته في امرة الجيش اللبناني.

هذا الطرح يرفضه حزب الله اذ يعتبر ان انفصال نشاطه عن الجيش هو مصدر قوة للبنان ويجنب الجيش عمليات الانتقام الاسرائيلية .

تهدئة

ورغم ذلك يرى البعض ان "هيئة الحوار حرصت على مقاربة القضايا الخلافية دون توتر وغابت عنها قضايا الخلاف الكبرى مثل طبيعة العلاقة التي ينبغي ان تكون بين الجيش والمقاومة وقضية الخلاف حول المحكمة الدولية الخاصة بجلاء حقيقة اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري".

ويقول الكاتب والمحلل السياسي امين قمورية في تصريح لـ بي بي سي: "لقد اخذ المتحاورون صورة تذكارية تظهر فيها ابتسامات عريضة ارادوا من خلالها ايصال رسالتين الاولى موجهة الى الداخل اللبناني وتقول بان الاوضاع مستقرة وستبقى كذلك ، اما الثانية فموجهة الى الخارج وتفيد بان الاجواء ما زالت تحت السيطرة بعد القمة اللبنانية السورية السعودية التي استضافها لبنان اواخر الشهر الماضي ".

ولم تغب نتائج القمة لم عن جلسة الحوار انطلاقا من تأكيدها على"دعم الاستقرار ودرء الفتن وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية" وفقا لما قاله رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان .

السلاح الفلسطيني

واتفق المجتمعون على التزام القرارات التي سبق أن توافق عليها أطراف الحوار ولا سيما ما يتعلق منها بالسلاح الفلسطيني"غير الشرعي" خارج المخيمات والمضي في الحملة الوطنية الهادفة لتأكيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين ورفض التوطين.

وانهت الهيئة جلستها الحادية عشرة في قصر بيت الدين في جبل لبنان حيث المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية اللبنانية ودعت الى جلسة جديدة تعقد في التاسع عشر من تشرين الأول/ نوفمبر المقبل.

ويرى الكثيرون في لبنان ان استمرار جلسات الحوار الوطني يعني استمرار حالة التواصل بين الاطراف اللبنانية الاساسية، وذلك في ظل توافق اقليمي يدعو الى حفظ الامن والاستقرار في لبنان وحل كافة القضايا الخلافية، بما فيها موضوع الاستراتيجية الدفاعية، عبر طاولة الحوار.