البيت الأبيض يعلن عن أمله في نجاح المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين

عباس ونتنياهو
Image caption المفاوضات المباشرة ستستأنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين لأول مرة منذ 20 شهرا

أعرب البيت الأبيض عن أمله الكبير في نجاح المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين التي ستجرى مطلع سبتمبر / أيلول المقبل.

وقال مستشار الرئيس باراك أوباما لمكافحة الارهاب جون برينان إن استئناف المفاوضات الذي أعلنته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يبعث "أملا كبيرا".

وأوضح برينان "أن الرئيس أوباما وإدارته يأملان في أن تبقى الاطراف على التزامها مهما بدر من كلام أو حتى افعال من المنظمات المتطرفة أو مجموعات الناشطين".

ورحب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بدعوة واشنطن لاستئناف المفاوضات المباشرة وقال في بيان "إن التوصل إلى اتفاق تحد صعب لكنه ممكن".

وأضاف "إننا نتوجه الى هذه المفاوضات برغبة حقيقية في التوصل الى اتفاق سلام بين الشعبين يحمي مصالح الأمن القومي لإسرائيل".

من جانبه صرح صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لبي بي سي بأن المفاوضات بين الطرفين يجب أن تكون إيجابية.

وقال عريقات " على الإسرائيليين أن يختاروا الآن ما بين الاستمرار في بناء المستوطنات أو السلام، أتمني أن يختاروا السلام وأن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شريكنا في السلام".

وحذر عريقات من أن الفلسطينيين سينسحبون من المفاوضات المباشرة التي ستستأنف مطلع الشهر المقبل إذا أعلنت الحكومة الإسرائيلية بناء أي مستوطنات جديدة.

وأوضح عريقات " إن بناء مستوطنات جديدة بعد الـ26 من سبتمبر / أيلول المقبل يعني انسحاب الجانب الفلسطيني من المفاوضات وذلك في إشارة إلى انتهاء الوقف الجزئي لبناء المستوطنات التي أعلنته إسرائيل منذ عشرة شهور.

معارضة

على صعيد آخر، أعلن كل من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحزب الشعب والمبادرة الوطنية الفلسطينية عن رفضهم لبيان الرباعية القاضي باستئناف المفاوضات المباشرة، معتبرين أن البيان الدولي يتضمن قبولا ضمنيا وتشريع للاستيطان والحصار ومشروع الدولة المؤقتة ويمثل تنازلا عن بيان اللجنة الرباعية الصادر في أذار الماضي الذي أكد في حينه على عدم شرعية الاستيطان.

ودعت الفصائل المعارضة "للتحرك العاجل" لرفض المفاوضات المباشرة وغير المباشرة و"ضرورة وضع خطة استراتيجية وطنية بديلة تضع حدا لضياع حقوق الشعب الفلسطيني واسترجاع الوحدة الوطنية في أسرع وقت ممكن وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني"، حسب تعبيرهم. وجاء ذلك بينما أشار أعضاء في اللجنة التنفيذية الى أن أي بناء استيطاني جديد في الاراضي الفلسطينية سيعني افشالا للمفاوضات المباشرة.

دعوة أوباما

Image caption أكدت كلينتون موافقة الطرفين على بدء المفاوضات المباشرة

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قد أعلنت أن الفلسطينيين والإسرائيليين وافقوا على استئناف المفاوضات المباشرة لأول مرة منذ 20 شهرا.

وأضافت في تصريحات بوزارة الخارجية أن الرئيس الأمريكي باراك اوباما دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى واشنطن "لإعادة اطلاق المفاوضات المباشرة لحل كل قضايا الوضع النهائي التي نعتقد أنها يمكن أن تكتمل خلال عام واحد".

وأوضحت كلينتون أن اوباما دعا كذلك الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله للحضور، مضيفة أن "التزامهما بالسلام سيكون ضروريا لنجاحنا".

وأشارت إلى أن اوباما سيعقد لقاءات مع القادة الأربعة في الأول من سبتمبر/ ايلول القادم وذلك بحضور توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الخاص إلى الشرق الأوسط حاضرا كذلك.

ويقول مراسلون إن القضايا الحساسة في المفاوضات مثل بناء المستوطنات الإسرائيلية والقدس وحدود الدولة الفلسطينية وحق عودة اللاجئين ستكون هي العقبات التي يصعب تجاوزها خلال المفاوضات.

وأضافت كلينتون "نحن نمضي قدما الآن ومن الضروري أن تقوم كافة الأطراف بأعمال تساعد على تكليل جهودنا وليس تقييدها، فقد كانت هناك صعوبات في الماضي وستكون هناك مصاعب في الطريق".

وقالت أيضا " أطلب من كافة الأطراف المثابرة للمضي قدما حتى في الأوقات الصعبة ومواصلة العمل لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة".

وكانت اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة، دعت اسرائيل والفلسطينيين الى بدء مفاوضات سلام مباشرة في واشنطن في الثاني من سبتمبر/ أيلول.

يذكر أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان قد اوقف المحادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت أواخر عام 2008، وجمدت الاتصالات بين الجانبين بعد الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في ديسمبر/ كانون الأول من نفس العام.

وكانت مصادر قد أكدت في وقت سابق أن الرباعية الدولية تدرس مسودة بيان يدعو إسرائيل والفلسطينيين إلى الدخول في محادثات مباشرة تنتهي بالتوصل إلى اتفاقية خلال عام.

وتوقعت اللجنة الرباعية في يونيو/ حزيران الماضي أن تنتهي محادثات السلام خلال 24 شهرا، إلا أن المسودة الجديدة ستتحدث عن 12 شهرا.

وتعتزم حكومة السلطة الفلسطينية الانتهاء من تأسيس كل ملامح الدولة في منتصف عام 2011.

المزيد حول هذه القصة