المحكمة الدولية عنوان لتأزم متصاعد في لبنان

رفيق الحريري
Image caption اغتيال رفيق الحريري ما زال القضية الاكبر

تأخذ المواقف من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان كل يوم منحى تصاعديا كما ومضمونا، رغم ما اعلن عن اتفاق الاطراف على التهدئة وسحب الموضوع من التداول الاعلامي.

وما لم يقله حسن نصر الله الامين العام لحزب الله حتى الان قاله اعضاء في كتلته النيابية، فالمطلوب الان وقف عمل المحكمة الدولية.

فالنائب وليد سكرية قال للـ بي بي سي انه "اذا كان مشروع ما وراء المحكمة الدولية يريد الفتنة في لبنان وتوجيه الاتهام الى حزب الله واذا كان سعد الحريري لا يريد الفتنة فعليه ان يتخذ موقفا من ذلك عبر سحب القضاة اللبنانيين من المحكمة، او اقامة محكمة شفافة في لبنان". الا ان سعد الحريري الذي سبق ان رفض الرد على تصريحات نصر الله باتت احاديثه يومية في افطاراته الرمضانية.

لكن تلك التصريحات التى كانت حتى الان ردودا غير مباشرة، حمل آخرها ما وصف على انه رفض للعمل على وقف المحكمة.

فقد دعا الحريري الجميع الى ما وصفه بالاطمئنان بأن مسار العدالة لن يتوقف "واننا سنقوم بكل ما يساعد هذا المسار على التقدم"، مضيفا ان الكلام عن المحكمة الدولية "لا يقدم ولا يؤخر".

ووسط الحملات المتبادلة، وان كانت بنبرة هادئة، برزت تحركات في الشارع على خلفية انقطاع الكهرباء.

فقد قال نواب في تيار المستقل انها استعراض لما يمكن ان يقوم به حزب الله في حال عدم تعليق القرار الظني للمحكمة، وهو ما رفضه الحزب، الا ان بعض المحللين يرى ان البلد سائر نحو ازمة اعمق.

واشار الكاتب والمحلل رفيق خوري الى انه "لا صيغة للحل حتى الان لان الطروحات متناقضة بين من يطالب بوقف المحكمة ومن يؤكد على استمرارها".

واضاف ان "لبنان سائر باتجاه تصادمي في وقت من الاوقات" لكنه تساءل ما اذا كان هذا التصادم سيبقى في الجانب السياسي ام سينسحب على الجانب الامني.

كما تساءل خوري عما اذا كانت الاطراف الاقليمية والدولية ستتحرك لوقف المحكمة اذا ما رأت ان الوضع خطير الى حد كبير.

التصريحات والقراءات تتفق على ان المعركة داخلية في الشكل لكن مفاتيح حلها اقليمية ودولية.

اما المعادلة بين الاستقرار في لبنان وبين معرفة حقيقة من قتل رفيق الحريري فلكل طرف قراءته الخاصة، والبعض يقول ان كل طرف يريد حقيقة تلائمه بانتظار ان يقول القضاء الدولي كلمته.