تراجع شركة مواصلات إسرائيلية عن أسئلة في استبيان لاتهامها بالعنصرية

مستوطنة حار حوما في القدس الشرقية
Image caption "القطار لخدمة مستوطني القدس الشرقية"

اضطرت شركة سيتي باص الإسرائيلية إلى حذف سؤالين من استبيان للرأي حول خدماتها في مدينة القدس بعد اتهامات لها "بالعنصرية وإظهار الوجه الحقيقي للقائمين عليها".

وأعدت الشركة الاستبيان لاستطلاع آراء أهل المدينة قبيل بدء تشغيل مشروع "القطار الخفيف" المقرر افتتاحه في نيسان/إبريل من العام المقبل.

وكان السؤال الأول عما إذا كان إذا توقف القطار في بعض الاحياء العربية امرا مزعجا.

فيما تطرق السؤال الثاني الى حقيقة ان العرب واليهود سيستخدمون القطار معا، دون اللجوء إلى اجراءات تفتيش امنية خاصة، وسأل عما اذا كان هذا الامر مزعجا.

وأثار طرح السؤالين ضجة في الاوساط الاسرائيلية والفلسطينية في القدس.

ففي حين برر يئير نفيه مدير الشركة طرح السؤالين "بطبيعة الوضع الأمني المتوتر"، قبل أن يحذفهما "لما تسببا به من حساسية وتوتر".

وقد هاجمت مجموعات يسارية الاستطلاع قائلة إنه يبين الوجه الحقيقي للقائمين عليه.

فيما قال رئيس بلدية القدس نير بركات ان المدينة مفتوحة امام الجميع، وان المواصلات فيها تخدم الجميع بشكل متساو، وهذا الامر يجب ان يكون قد انتهى بعد ان تجاوبت الشركة مع مطلب البلدية وقامت بحذف الاسئلة.

ويشمل مشروع القطار المؤجل منذ سنوات محطات في بعض احياء القدس الشرقية.

وقال جمال جمعة الناشط في الحملة الشعبية لمكافحة الجدار الفاصل ان القطار ايضا يعد غير قانوني ويخالف القانون الدولي، ويأتي لتكريس احتلال القدس، بينما اقيمت المحطات في الأحياء العربية لتخدم مستوطني المناطق القريبة، وتمكنهم من التواصل مع البلدة القديمة وكذلك القدس الغربية.

وبدأ العمل بمشروع القطار قبل نحو ثماني سنوات، وتأجل افتتاحه عدة مرات، ومن غير المؤكد ان تلتزم الشركة موعد الافتتاح الجديد.

ومسألة الاستبيان واحدة من عدة قضايا مثيرة للجدل في مشروع القطار الخفيف، وكان اخرها اعلان الشركة احتمال ان يشمل القطار مقطورة واحدة للفصل بين الرجال والنساء من المتدينين اليهود،تجاوبا مع رغبات المجتمع اليهودي المتدين.

وفي هذا السياق قالت العضو في بلدية القدس عن المعارضة لورا فارتون انها لا ترى اي ضرورة دينية لهذا الفصل، وانه ان تم فسيكون مبنيا على عادات خاطئة.

وتابعت فارتون ان هذه الفكرة ليست ديموقراطية، اذ أنها تفرض على الركاب قوانين تحد من حرية الحركة.

تجدر الاشارة الى ان مبدأ الفصل بين الجنسين قد بدا تطبيقه في بعض خطوط الحافلات العامة، وبانتظار حكم نهائي من المحكمة العليا الاسرائيلية.