لبنان: المجلس الأعلى للدفاع يبحث انتشار السلاح في بيروت

المواجهات في منطقة برج أبي حيدر
Image caption المواجهات ارتدت طابعا سنيا شيعيا

اعلنت اللجنة الوزارية اللبنانية المكلفة بدرس ظاهرة انتشار السلاح بين اللبنانيين الاثنين في ختام اجتماعها الاثنين احالة هذه المسألة الى المجلس الاعلى للدفاع الذي يضم كبار قادة البلاد الامنيين والسياسيين الذي تقرر عقد اجتماع له الثلاثاء.

وفي ختام اجتماع ضم اعضاء اللجنة الوزارية الثلاثة وهم رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الدفاع الياس المر ووزير الداخلية زياد بارود "وبعد عرض سلسلة من الاقتراحات رأت اللجنة ان هذه المسالة تستدعي اجتماعا للمجلس الاعلى للدفاع" حسب ما افاد مصدر رسمي.

واضاف هذا المصدر ان "الحريري اتصل لهذه الغاية برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مقترحا عقد اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع، الذي تقرر عقده الثلاثاء لمناقشة الإجراءات ومستلزمات المهمة الدفاعية للجيش إلى جانب مهمته في مؤازرة قوى الأمن الداخلي لحفظ الأمن في الداخل".

وكانت بيروت قد شهدت اشتباكات مساء الاربعاء الماضي بين عناصر من حزب الله الشيعي وآخرين من جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية المعروفة ب"الاحباش" السنية استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وادت الى وقوع قتيلين من حزب الله وآخر من جمعية المشاريع.

واحيت هذه الاشتباكات الجدل حول ضرورة نزع السلاح من غير القوات الشرعية المسلحة في بيروت.

وارتدت الاشتباكات طابعا سنيا شيعيا وبدأ نواب ومسؤولو تيار المستقبل الذي يرأسه الحريري حملة تطالب بجعل بيروت "منزوعة السلاح".

ورد نواب ومسوؤلون من حزب الله على الحملة بالتحذير مجددا من "استهداف سلاح المقاومة"

لكن عودة الهدوء لم تزل المخاوف من تكرار ما حدث ولا الصدمة من تكرار مشاهد التي اعادت الى سكان المنطقة صور الحرب الاهلية.

وقد طرح الاشتباك بين حزب الله الحليف لسوريا وتنظيم الاحباش الموالي لها -والذي يعتبر احد الفصائل السنية الاساسية في فريق الثامن من اذار- التساؤلات حول الابعاد والخلفيات.

وتعتبر اشتباكات حزب الله وتنظيم الاحباش أخطر خرق لاتفاق الدوحة عام 2008 الذي وضع حدا لازمة سياسية.

وقد جاءت الاشتباكات المذهبية وسط توتر سياسي حاد على خلفية الموقف من المحكمة الدولية، فهل تسطيع الاتصالات الداخلية منها والخارجية منع تكرارها حتى ولو لم يعلق عمل المحكمة الدولية وفق مطالبات حزب الله؟.