انطلاق مفاوضات السلام المباشرة في واشنطن

كلينتون وعباس ونتنياهو
Image caption هيلاري كلينتون تتوسط محمود عباس وبنيامين نتنياهو في المؤتمر الصحفي قبل الجلسة

استأنف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ننتياهو في واشنطن يوم الخميس مفاوضات السلام المباشرة.

وأعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون رسميا انطلاق أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين منذ نحو عشرين شهرا في قاعة بنيامين فرانكلين بمقر وزارة الخارجية الأمريكية بحضور نتنياهو وعباس ووفدي الجانبين.

وأعلنت كلينتون في افتتاحها المؤتمر إدراك بلادها لصعوبة قرار الجلوس الى مائدة المفاوضات، متهمة جهات عدة رافضة للسلام بالعمل على إفشالها.

وقالت: "اعلم ان قرار الجلوس الى هذه المائدة لم يكن سهلا ونتفهم الريبة والشكوك التي يشعر بها كثيرون بعد سنوات من النزاع والاحباط والامال التي خيبت".

واضافت: "العملية الإرهابية التي ارتكبت الثلاثاء، واخرى امس تذكراننا بالخسائر البشرية لهذا النزال. لكن وجودكم هنا اليوم، هو قرار لكل منكما باتخاذ خطوة نحو تحرير شعبيكما من قيود التاريخ، للانتقال نحو مستقبل للسلام الكرامة، باستطاعتكما وحدكما فقط ان تحققا".

كما لفتت الوزيرة الامريكية إلى دور مبعوث اللجنة الرباعية للسلام توني بلير وتأييد مصر والاردن للمفاوضات، خصوصاً بعد مشاركة الرئيس حسني مبارك والعاهل الاردني عبدالله الثاني في لقاءات الأربعاء في البيت الأبيض.

وأشادت كلينتون بدور الجامعة العربية و"رؤيتها للسلام الشامل". وطالبت الزعماء العرب التحول من "الاعلان عن تأييد كلامي للسلام إلى مشاركة فعلية في تحقيقه"

وقالت :"نقول لأصوات الذين يقولون ان السلام اولوية كبرى لكنهم لا يبذلون الا جهوداً ضعيفة، ان الوقت حان لتحقيق هذه الآمال".

كما شددت على ان بلادها "ستكون شريكا دائما ونشيطا في هذه المفاوضات، ونحن نؤمن ان بامكانكما النجاح ونعلم ان هذا يصب في مصلحة الامن الامريكي".

وأضافت "لن نفرض عليكما حلا، أنتما فقط يمكنكما اتخاذ القرارات اللازمة لتأمين مستقبل زاهر للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني".

وأقرت كلينتون بصعوبة تحقيق السلام، لكن عدم استحالته، والحاجة الى الصبر.

نتنياهو

أما نتنياهو فتحدث عن مد يده لعباس من أجل تحقيق السلام، شريطة ضمانه أمن إسرائيل، من دون أن يأتي على ذكر المستوطنات الاسرائيلية، والتي يشكل توسيعها العقبة الأبرز أمام المفاوضات.

وقال نتنياهو لعباس "أرى فيك صانع سلام ومعا يمكن أن نبني سلاماً يضع حدا للمطالب والمزاعم والنزاع. وهذا لن يكون بالسهل".

وأشار إلى أن "السلام الحقيقي الدائم لا يمكن تحقيقه الا بتقديم التنازلات المؤلمة والمتبادلة من الجانبين".

وان تحدث عن نيته النجاح في المفاوضات وقال إن "يجب الانتقال من الاختلاف الى الاتفاق، وهذا عمل شاق".

وشدد على أن "السلام الحقيقي يجب ان ياخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الامنية الحقيقية لإسرائيل".

واضاف: "ناهضت قوى كبيرة في المنطقة، ايران وحلفاؤها، السلام وبدات حرب الصواريخ علينا. على اتفاق السلام ان ياخذ بعين الاعتبار الامن في مواجهة هذه الاخطار".

كما شدد نتنياهو الى ان "اليومين الماضيين كانا صعبين جدا على شعبي وعلي"، متحدثاً عن العمليتين الانتحاريتين الاخيرتين.

محمود عباس

أما محمود عباس، فأكد تمسكه بالاتفاقات السابقة المبرمة بين اسرائيل والفلسطينيين كمنطلقاً لتحقيق السلام الآن.

وقال انه يدرك "حجم وطبيعة الصعوبات التي واجهاتنا وستواجهنا خلال هذه المفاوضات التي يجب ان توصلنا خلال عام الى سلام شامل"، واكد ان "مايشجعنا ويبني الثقة هو ان الطريق امامنا واضحة وجلية"، باعتبار "اننا لا نبدأ من الصفر، لأن تراث جولات من التفاوض بين منظمة التحرير واسرائيل استكشفت جميع الافاق وشخصت جميع القضايا".

وقال ان المفاوضات هذه "سنعالج فيها جميع قضايا الوضع الدائم والقدس والمستوطنات والحدود والامن والمياه والافراج عن المعتقلين، كي ننهي الاحتلال لأراضي العام 1967، وحتى يتحقق الامن والامان للشعبين ولكل شعوب المنطقة". كما طالب بحل لقضية اللاجئين وفقا للشرعية الدولية.

وجدد تنديده بالهجومين الاخيرين في الضفة الغربية، وقال " تتبعنا الفاعلين ووضعنا يدنا على السيارة التي استعملت، وصلنا الى من باعها ومن اشتراها، ونحن بصدد استكمال كل الاجراءات للوصول الى الفاعلين".

وذكر عباس بوثيقة الاعتراف المتبادل التي وقعها عام 1993 الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الراحل اسحق رابين، والتي قال عباس "اعتقد ان فيها الكافي من اجل ان تعرفوا نياتنا الطبية فيما يتعلق بالاعتراف بدولة اسرائيل".

وذكر ايضاً بما تحقق خلال المفاوضات التي جرت في عهد الرئيس الامريكي حينها بيل كلينتون في كامب ديفيد "حيث نفذنا كل الالتزامات التي طلبت منا".

المزيد حول هذه القصة