السلطات البحرينية توجه تهمة "المساس بالامن الوطني" لشخصيات معارضة

اعلنت السلطات البحرينية عن توجيه "تهمة المساس بالامن الوطني وتدبير مؤامرة تهدف الى تغيير نظام الحكم بوسائل غير مشروعة" لاكثر من عشرين شخصا جلهم من الشيعة جرى اعتقال منذ اواسط شهر اغسطس/آب الماضي.

Image caption شهدت البحرين سلسلة من التوترات والانفراجات الأمنية على مدى السنوات الماضية

من الشخصيات التي تعيش في الخارج وشملتهم لائحة الاتهام حسن مشيمع الامين العام لحركة الحريات والديمقراطية-حق وسعيد الشهابي القيادي في حركة "احرار البحرين".

جاءت هذه الاجراءات قبيل اجراء انتخابات بلدية وبرلمانية خلال شهر اكتوبر/تشرين اول المقبل.

وتشهد البحرين اضطرابات واحتجاجات منذ منتصف الشهر الماضي وتحمل السلطات المعتقلين مسؤولية التحريض على القيام بها.

وكان القيادي في حركة حق عبد الجليل سنكيس قد القي القبض عليه لدى عودته من لندن اواسط الشهر الماضي وتلا ذلك اعتقال ثلاثة ناشطين شيعة من بينهم رجلا الدين سعيد النوري ومحمد المقداد.

وكان مسؤول امني بحريني اعلن الشهر الماضي ايضا ان ثمانية من المعتقلين قد اعترفوا خلال التحقيق مهم انهم يدعمون "جماعات تخريبية" في البحرين.

لكن الشيخ علي الامين، الامين العام لجمعية الوفاق الوطني التي تعتبر كبرى الحركات الشيعية المعارضة، رفض هذه التهم وحذر من امكانية ان تؤدي هذه الحملة الى مزيد من اعمال العنف والاضطرابات.

ونفى جهاز الامن الوطني في البحرين وجود علاقة بين المعتقلين وايران.

واثارت الاعتقالات الأخيرة احتجاجات واسعة بعضها اتسم بالعنف.

جمعيات سياسية

وكانت ست جمعيات سياسية قد اصدرت خلال حملة الاعتقالات التي تمت الشهر الماضي بيانا أبدت فيه "قلقها الشديد من تسارع الأحداث الأمنية وحساسية الوضع السياسي".

كما أكد البيان على حق الموقوفين في الإفراج الفوري أو تقديمهم لمحاكمة عادلة غير مسيسة.

وعبرت هذه القوى السياسية عن رفضها "لأعمال العنف والتخريب والحرق والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة وبنفس الدرجة رفض الاستخدام المفرط للقوة والرصاص المطاطي والشدة من قبل رجال الأمن".

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش طالبت في الثاني من سبتمبر/ ايلول السلطات البحرينية بالتحقيق في اتهامات بتعذيب اربعة ناشطين شيعة اعتقلوا في اغسطس/ آب الماضي.

وذكرت المنظمة في بيان ان القيادي في حركة "حق" المعارضة عبدالجليل السنكيس اشتكى خلال مثوله امام النيابة العامة من تعرضه للضرب ولممارسات مذلة خلال التحقيق معه لدى اجهزة الامن.

وذكرت المنظمة في حينها إن "أماكن احتجاز الرجال غير معروفة، وغير مسموح لهم بالاتصال بأسرهم أو بالمحامين".

وكان بعض رجال الشرطة في ثياب رسمية وفي ثياب مدنية قد قبضوا على عبدالجليل السنكيس من مطار البحرين الدولي في 13 أغسطس/ آب 2010، إثر عودته من لندن بصحبة أسرته.

وكان كل من السنكيس والخنجر قد حضرا مؤتمراً في مجلس اللوردات في لندن بتاريخ 5 أغسطس/ آب وانتقدا خلاله ممارسات حقوق الإنسان في البحرين.

ويسمح قانون مكافحة الإرهاب البحريني لعام 2006 لقوات الأمن باحتجاز المشتبه بهم لمدة أقصاها 15 يوماً قبل عرضهم على النيابة العامة، وهي المدة التي يبدو أنها لا تستقيم مع مطلب العهد الدولي بالعرض "السريع" للمتهم على جهة قضائية.

ولم تربط السلطات هذا القانون بهذه الاحتجازات.

توقيف مدون

Image caption اوقفت السلطات البحرينية المدون علي عبد الإمام ومدونون يطالبون بالإفراج عنه

وفي سياق آخر، استدعت السلطات المدون البحريني علي عبد الإمام والذي يشرف على "ملتقى البحرين الوطني" على شبكة الانترنت.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن مصدر أمني قوله إن المدون طلب للمثول أمام الجهات المعنية بجهاز الأمن الوطني يوم 4 سبتمبر 2010 لسؤاله وأخذ أقواله "بشأن قيام الموقع الالكتروني المذكور ببث أخبار كاذبة وغير حقيقة ومغرضة حول الأوضاع الجارية في مملكة البحرين مما يتسبب في إثارة الإشاعات وزعزعة الأمن والاستقرار".

وأوضح المصدر الأمني أن علي عبد الإمام أوقف "أثناء محاولته الفرار إلى دولة قطر ومن ثم إلى جهة غير معلومة" بعد استلامه الاستدعاء، مضيفا أنه جاري اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

وقد أطلق مدونون عرب حملة على الانترنت للمطالبة بالإفراج عن عبد الإمام الذي ذكر في آخر رسالة له على صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي بأنه استلم طلبا للمثول أمام جهاز الأمن.

المزيد حول هذه القصة