الرئيس الموريتاني يعفو عن 30 سجينا من السلفيين

جنود في موريتانيالين
Image caption لين من جانب السلطة في التعامل مع السلفيين

ما يزيد على الثلاثين سجينا في قضايا إرهابية تم إطلاق سراحهم ،وسط فرحة عارمة وهتافات بالتكبير وحضور جماهيري لافت من ذويهم.

يمثل هذا الرقم نسبة كبيرة من السجناء السلفيين المحكومين في قضايا تتعلق بالإرهاب،ويأتي هذا العفو بعد مناشدات متعددة من أهالي السجناء السلفيين بنواكشوط للرئيس ولد عبد العزيز بإصدار عفو عن أبنائهم بعدما تمت محاكمتهم مطلع العام الجاري.

ويقول وزير العدل الموريتاني عابدين ولد الخير إن هذه الخطوة جاءت بأمر من رئيس الجمهورية الذي له الحق وحده في العفو عن هؤلاء، وأن الدافع الحقيقي وراء إطلاق سراحهم هو التسامح الديني وكي يستفيدوا ويستخلصوا العبر من السجن، مضيفا في نفس الوقت أنها ربما تكون خطوة صحيحة في محاربة الغلو والتطرف.

هذا العفو يأتي أيضا ثمرة لحوار قاده بعض علماء الدين الاسلامي مع السلفيين في سجنهم قبل عدة أشهر، حوار تمخض عن توصيات بإطلاق سراح مجموعة من السجناء السلفيين نبذت العنف وتعهدت بالاندماج في المجتمع، عرفت حينها بمجموعة 55، وكادت تثير نزاعا داخل السلفيين أنفسهم، وإن كان البعض منهم يرى أن إطلاق سراحهم كان لابد منه وأنهم تعرضوا للظلم كما يقول عبد الله ولد سيديا أحد أبرز هؤلاء والذي تطالب به العربية السعودية وتضعه على قائمتها المطلوبة دوليا ممن تصفهم بالفئة الضالة.

عبد الله ينفي كل التهم الموجهة إليه ويقول إنه برئ منها، كما يقول إنهم تعرضوا لمضايقات كثيرة داخل السجن.

لائحة المفرج عنهم ضمت خمسة عشر شخصا ممن أدينوا حتى الآن بأحكام تراوحت بين الثلاث والعشر سنوات، بينما هناك تسعة عشر منهم لم تتم محاكمتهم وكانوا مسجونين على ذمة المحاكمة، وجميع المفرج عنهم بالعفو الرئاسي يمثلون الجناح المعتدل الذي أبدى استعدادا للاستماع إلى العلماء ونبذ العنف.

وينظر إلى هذه الخطوة على أنها ربما تكون تمهيدا لحوار آخر بين الدولة والسلفيين ، حوار قد يسفر عن نتائج من شأنها تخفيف حدة الصراع بين الجانبين، وترجو الدولة من وراءه أن يكون عبرة لمن بقوا حتى الآن وراء القضبان ممن يوصفون بأنهم الجناح المتشدد للسلفيين الموريتانيين.

المزيد حول هذه القصة