كلينتون: على الفلسطينيين والإسرائيليين حل خلافهما بشأن استئناف الاستيطان

نتنياهو
Image caption انطلقت مفاوضات السلام المباشرة في واشنطن في الثاني من الشهر الجاري

قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون يوم الاثنين إن على إسرائيل والفلسطينيين أن يحلا النزاع بشأن انتهاء حظر إسرائيلي على البناء في مستوطنات الضفة الغربية الذي يهدد المفاوضات المباشرة الوليدة بين الجانبين.

وقالت كلينتون التي كانت تتحدث على الطائرة في طريقها إلى مصر لحضور الجولة الثانية من محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية إن على الجانبين أن يعملا بجد وكررت دعوة الولايات المتحدة إلى مد حظر على البناء الاستيطاني الجديد في الضفة الغربية.

كما سعت الوزيرة الأمريكية أيضا إلى التصدي للتشاؤم الشديد من أن تحقق أول مفاوضات مباشرة بعد 20 شهرا من التوقف النجاح بالنظر إلي الانقسامات السياسية في إسرائيل وبين الفلسطينيين.

وقالت كلينتون في بداية رحلتها إلى منتجع شرم الشيخ المصري حيث تجري المحادثات يوم الثلاثاء "بالنسبة لي هذا خيار بسيط.. لا مفاوضات. لا أمن. لا دولة... ليس هناك أي أمل في النجاح في غياب المفاوضات المباشرة."

ومن المقرر أن تلتقي كلينتون بشكل منفصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في شرم الشيخ قبل عقد اجتماع ثلاثي بينهم. كما من المقرر أن تجري اجتماعا ثلاثيا اخر في القدس يوم الاربعاء.

اختبار

وتواجه المفاوضات المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة والتي استؤنفت في واشنطن في الثاني من سبتمبر/ أيلول اختبارا كبيرا في نهاية هذا الشهر عندما ينتهي حظر إسرائيلي على البناء الاستيطاني الجديد في الاراضي المحتلة.

وقال نتنياهو يوم الأحد انه لن يمدد الحظر لكنه أشار إلى امكانية فرض قيود على مدى البناء في المستقبل.

وهدد عباس بالانسحاب من محادثات السلام مع إسرائيل اذا استأنفت البناء الاستيطاني الجديد في الاراضي المحتلة.

وقال صائب عريقات أحد كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية لوكالة رويترز: "إن اختيار مواصلة بناء المستوطنات بأي شكل من الأشكال يعني نسف المفاوضات."

وقالت كلينتون للصحفيين مرددة رأيا عبر عنه الرئيس الأمريكي باراك أوباما "تعتقد الولايات المتحدة بأنه ينبغي تمديد الحظر."

لكنها ألقت ببعض المسؤولية على الفلسطينيين في اتخاذ خطوات لم تحددها من أجل مساعدة نتنياهو في تمديد الحظر.

وقالت "يجب أن يكون مفهوما ان هذا جهد مطلوب من رئيس الوزراء والرئيس (الفلسطيني) من أجل التغلب على العقبة التي يفرضها انتهاء الحظر الاصلي حتى يمكن مواصلة المفاوضات."

وأضافت قائلة "هناك التزامات على الجانبين كليهما لضمان استمرار هذه المفاوضات."

"بعض الصعوبات"

وأقرت الولايات المتحدة الاثنين بوجود "عقبات مباشرة" امام مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين, متحدثة عن "فترة حاسمة" في الأسابيع المقبلة.

واعلن فيليب كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية قبيل اجتماع شرم الشيخ أوردتها وكالة الأنباء الفرنسية: "إننا أمام عقبات مباشرة نأمل أن نحلها في الأسبوعين المقبلين".

ويبقى قرار تجميد الاستيطان اليهودي محددا في 26 ايلول/سبتمبر. وحذر الفلسطينيون من ان مثل هذا القرار سيعني نهاية الحوار المباشر الذي بدأ للتو.

وكشف الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأسبوع الماضي عن أنه طلب من نتانياهو تمديد العمل بقرار تجميد بناء المستوطنات.

ومن دون الاشارة الى هذا الملف تحديدا، أوضح كراولي قائلا يترتب على الطرفين بهدف "تجاوز التحديات المباشرة... ربما تكييف المواقف التي اتخذاها علنا بشان المواضيع الأساسية".

وقال "لهذا السبب فإن وزيرة الخارجية في طريقها إلى الشرق الأوسط: لدفع الطرفين"، مضيفا أن واشنطن "تامل حصول تقدم اثناء هذا الاجتماع والاجتماعات اللاحقة".

ومن ناحية اخرى حث وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط إسرائيل على وقف جميع الانشطة الاستيطانية والتوقف عن "المناورة ومحاولة كسب الوقت".

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن أبو الغيط قوله "مبدأ الاستيطان مرفوض بالكامل من قبل مصر والجانب الفلسطيني ومن قبل كل الدول العربية."

وأضاف قائلا ردا على سؤال عما اذا كانت مصر تجري اتصالات مع اسرائيل لوقف النشاط الاستيطاني "هناك اتصالات مستمرة بين مصر وإسرائيل ونحن نضع مواقفنا أمام الجانب الإسرائيلي طوال الوقت والجانب الإسرائيلي كثيرا ما يحاول التهرب من إعطاء إجابة واضحة."