واشنطن تعرض حوافز على الخرطوم إذا ما قامت بتحسين الظروف في إقليم دارفور

غازي صلاح الدين مستشار الرئيش السوداني المكاف بملف دارفور يلتقي مع جريشن (18/08/10)
Image caption حذر المبعوث الأمريكي من عواقب إخفاق العملية السياسية في السودان

عرضت الولايات المتحدة على السودان مجموعة كبيرة من الحوافز من بينها عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة معها إذا ما قامت بتحسين الظروف في إقليم دارفور، ولم تعمل على تقويض الاستفتاء حول انفصال الجنوب المقرر إجراؤه في يناير كانون الثاني من العام المقبل.

وصرح المبعوث الخاص لإدارة أوباما إلى السودان سكوت جريشن للصحافيين في واشنطن قائلا إن الحوافز قد تشمل أيضاً التجارة َ والاستثمار، وإلغاءَ الديون.

لكنه أضاف أن فرض مزيد من العقوبات ما زال ممكناً إذا لم يتم تحقيق أي تقدم.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان ان جريشن كان ذكّر باهداف الولايات المتحدة خلال محادثاته نهاية الاسبوع الفائت في الخرطوم وجوبا كبرى مدن جنوب السودان.

وجاء في البيان أن جريشن "حذر بوضوح شديد من انه ستكون هناك سلسلة من التداعيات اذا تدهور الوضع في السودان او لم يحرز تقدما بينها فرض عقوبات اضافية".

وتابع بيان الدبلوماسية الأمريكية "قبل اقل من 120 يوما من الاستفتاء حول انفصال الجنوب(...) دخل السودان في مرحلة دقيقة. على القادة السياسيين في السودان ان يختاروا بين التسوية والمواجهة، بين الحرب والسلام".

"الجزرة قبل العصا"

وأوضح جريشن في مقابلة مع وكالة رويترز قائلا إن حزمة حوافز جديدة تشمل التجارة والاستثمار وتخفيف أعباء الديون.

وأضاف سكوت جريشن أن الحزمة -التي تبقي على التهديد بعقوبات اضافية ضد هذا البلد الغني بالنفط اذا لم يتحقق أي تقدم- تهدف الى اقناع جميع الاطراف بتسوية المشاكل قبل الاستفتاء.

وقال إن كل تاجيل أو انتكاس للاستفتاء قد ينتج عنه تجدد الصراع بين حكومة الخرطوم وجنوب البلاد.

ونقل جريشن الخطة الجديدة -وهي بالأساس خارطة طريق لتطبيع علاقات السودان مع المجتمع الدولي- إلي مسؤولين في كل من جنوب السودان والخرطوم في مطلع الأسبوع وقال إنها لقيت استقبالا جيدا.

وقال جريشن ان الحزمة الجديدة توضح فوائد اتفاق محتمل بينما تحدد أيضا عواقب محتملة بما في ذلك عقوبات جديدة اذا ما تدهور الوضع او في حالة الفشل في تحقيق تقدم.

واضاف قائلا "ما لديهم الآن هو كلمات على الورق. وما نريد أن نفعله هو ضمان تنفيذ هذه الأشياء بطريقة تغير الوضع."

وقال جريشن إن الاتفاق المقترح قد يفتح الباب أمام فرص سياسية واقتصادية جديدة للسودان الذي تشهد روابطه مع الغرب توترا منذ فترة طويلة.

مرحلة جديدة

وتمثل الحزمة مرحلة جديدة في مسعى إدارة أوباما لتسوية عقود من الصراع في السودان الذي مزقته حرب أهلية في الجنوب وتمرد انفصالي في منطقة دارفور في الغرب.

وسيحضر الرئيس الأمريكي باراك أوباما قمة للأمم المتحدة بشأن السودان في الرابع والعشرين من سبتمبر/ ايلول من المتوقع ان تحث فيها الولايات المتحدة على مزيد من الدعم لمقترحاتها بشأن السودان.

ووضعت الولايات المتحدة السودان في قائمتها للدول الراعية للإرهاب في العام 1993 وفرضت عليه عقوبات تجارية ومالية في 1997 استكملت في مرحلة لاحقة بحظر على السلاح فرضته الأمم المتحدة.

وجددت واشنطن في العام الماضي عقوباتها لكنها قالت إنها ستسعى أيضا إلى التواصل مع حكومة الخرطوم وهو ما جلب عليها انتقادات من جماعات للنشطاء قالت إن حكومة الخرطوم تتراجع عن تنفيذ اتفاق السلام لعام 2005 مع الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في جنوب السودان.

وأنهى ذلك الاتفاق حربا أهلية استمرت اكثر من عشر سنوات.

المزيد حول هذه القصة