السودان: استراتيجية حكومية جديدة تقلل من أهمية حركات دارفور

جنود من القوات الدولية في دارفور
Image caption انلع الصراع في دارفور عام 2003

أجاز مجلس الوزراء السوداني استراتيجية جديدة لتحقيق السلام في دارفور تقلل من شأن المفاوضات والحركات المسلحة.

لكن حركة العدل والمساواة المسلحة في الاقليم رفضت الخطة الجديدة ونعتتها بأنها "وصفة حرب".

ويأتي الإعلان عن الاستراتيجية الجديدة بعد أكثر من سبع سنوات على انطلاق الصراع في الاقليم الواقع غرب البلاد، عندما حمل متمردون السلاح مطالبين بنصيب أكبر في السلطة والثروة.

ولا تزال مفاوضات الحكومة مع حركة التحرير والعدالة في العاصمة القطرية الدوحة متعثرة، مع غياب حركتي العدل والمساواة وحركة تحرير السودان وهما من أكبر الفصائل المسلحة في الاقليم.

ووفقا للاستراتيجية الجديدة ستواصل الحكومة السودانية المفاوضات المتعثرة في الدوحة، لكنها لن تظل هي محور اهتمامها الأول.

وتشير مسودة تتحدث عن الاستراتيجية الجديدة إلى أن الحكومة السودانية ستحول محور اهتمامها "لمخاطبة حاجات أهل دارفور".

وتضيف المسودة أن الحكومة السودانية ستنشكل "منبرا تشاوريا" للشأن الدارفوري داخل السودان لتتناقش من خلاله مع ممثلي المجموعات التي لا تحمل السلاح في موضوعات مثل الأمن وإعاد الاستقرار والمصالحة.

لكن الطاهر الفكي المتحدث باسم حركة العدل والمساواة قال إن الاستراتيجية الجديدة تمثل "وصفة حرب"، لأن الحكومة السودانية غير جادة في دعوتها للتنمية والمعافاة حسب وصفه.

وأضاف الفكي "هذا الأمر (التنمية) يعتمد على تسوية سلمية بين الفصائل المتحاربة، وهو ما لم يتحقق بعد".

يذكر أن الأمم المتحدة تقدر عدد ضحايا الصراع في دارفور خلال السنوات السبع الماضية بحوالي 300 ألف قتيل و2.7 مليون نازح، بينما تقول الحكومة السودانية إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف.