لبنان: النيابة تطلب الاستماع لجميل السيد بعد تصريحاته بشأن الحريري

سعد الحريري
Image caption قضية الشهود تثير جدلا واسعا في لبنان

طلبت النيابة العامة التمييزية اللبنانية الاستماع الى اللواء جميل السيد رئيس جهاز الامن العام السابق حول تصريحاته ضد رئيس الحكومة سعد الحريري.

وقال مصدر قضائي إن طلب الاستماع جاء بعد تسلم النائب العام التمييزي سعيد ميرزا تسلم كتابا من وزير العدل ابراهيم نجار اتهم فيه السيد بتهديد رئيس الحكومة والتهجم عليه والتهجم على القضاء وتهديد امن الدولة والنيل من الدستور.

وقد حاولت المباحث الجنائية ابلاغ السيد بطلب الاستماع اليه الا انها ابلغت انه موجود في العاصمة الفرنسية.

وأفادت مراسلتنا في بيروت ندى عبد الصمد أنه حسب المعلومات الرسمية فان المباحث الجنائية ستتخذ الاجراء القانوني المناسب بعد الاستماع الى السيد ، وهي اشارة الى ان المحقق سيقرر اما اخلاء السبيل واما الادعاء عليه بالتهم الواردة في طلب الاستماع.

وكان السيد قد قال قبل ايام إنه سيأخذ "حقه بيده" من سعد الحريري اذا ما رفض الاخير اعادة حقه إليه.

وكان السيد يشير الى اقرار الحريري بوجود شهود زور في قضية اغتيال والده، ومعلوم أن إفادة من يوصفون بشهود الزور كانت وراء توقيف السيد وثلاثة ضباط اخرين في أغسطس/آب 2005 بعد نحو ستة شهور من اغتيال رفيق الحريري .

وقد سبق للمدعي العام الدولي ان طلب اطلاق سراح الضباط الموقوفين لعدم كفاية الأدلة.

وكان السيد قد اتهم سعد الحريري في مؤتمر صحفي يوم الأحد الماضي بأنه يحمي "شهود زور" ادلوا بافادات حول تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين في عملية الاغتيال. ويؤكد السيد ان هؤلاء الشهود هم الذين تسببوا باعتقاله.

وقال جميل السيد في مؤتمره الصحفي "أنت بعت دم ابيك, أنت عارف مسبقا, انت والجميع, انكم كنتم تزورون من اول الطريق".ويتهم السيد مقربين من الحريري "بفبركة شهود زور" وبتضليل التحقيق, وبينهم المدعي العام سعيد ميرزا.

وهاجم السيد بعنف المحكمة الدولية ودعا المدعي العام فيها دانيال بلمار الى الاستقالة. كما دعا اللبنانيين الى "رفض الوضع القائم حتى ولو تطلب الامر اسقاط الدولة بالقوة في الشارع".

ويطالب حزب الله كذلك الحكومة اللبنانية بفتح ملف "شهود الزور" في اغتيال الحريري. وقد كلفت الحكومة, بناء على طلب الحزب, وزير العدل اعداد دراسة عن الموضوع.

وأكدت كتلة حزب الله النيابية في بيان صدر بعد اجتماعها الاربعاء "وجوب ملاحقة هؤلاء المفترين ومحاكمتهم ومعرفة من فبركهم وصنعهم واستخدمهم لخدمة مشاريع مشبوهة وضعت البلاد في اتون مخاطر سيادية وامنية خطيرة".

ويخشى الحزب تضمين قرار الاتهام المنتظر صدوره عن المحكمة الخاصة بلبنان اتهاما لعناصره بالتورط في الجريمة, وهو يشكك بمصداقية المحكمة.

المزيد حول هذه القصة