لبنان: قوى 14 آذار تتهم حزب الله بالانقلاب على المحكمة الدولية

حسن نصر الله
Image caption الأمين العام لحزب الله اتهم إسرائيل مؤخرا بالتورط في اغتيال الحريري

استمر الجدل في لبنان بشأن المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

فقد اتهمت قوى الرابع عشر من اذار حزب الله بالانقلاب على المحكمة الدولية، وذلك بعد يوم واحد على اعلان الحزب عبر رئيس كتلته البرلمانية محمد رعد ان نظام المحكمة الدولية جرى تهريبه دون المصادقة عليه في مجلس النواب اللبناني.

وقال رعد إن ذلك حصل في عهد الحكومة السابقة برئاسة فؤاد السنيوره التي وصفها بانها كانت حكومة غير شرعية .

ويقول حزب الله انه لن يتراجع عن مطالبته بمحاكمة من يصفهم بشهود الزور الذين ضللوا التحقيق الدولي في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. محمد نون والتفاصيل.

لكن قوى الرابع عشر من اذار اتهمت حزب الله وبعض حلفائه خاصة النائب ميشال عون بالقيام بما اسمته محاولة انقلابية تهدف إلى اعادة الوضع الى ما كان عليه قبل العام 2005 .

وجاء هذا الموقف بعد اجتماع للامانة العامة لقوى الرابع عشر من اذار وتم فيه توجيه نداء تلاه فارس سعيد منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار وجاء فيه أن" تمادي حزب الله في رهن الوضع اللبناني لاعتبارات خارجية هو تمادٍ مرفوض ويؤدي إلى خرابٍ عميم، كما علمتنا التجارب المريرة لقوى سبقت حزب الله إلى مثل هذه المغامرات ولم تستيقظ إلا بعد فوات الأوان".

وعلى العكس من ذلك يرى حزب الله ان المحكمة الدولية صارت اداة لخلق ما يسميه "فتنة في لبنان وهو مستمر في الطعن بنظام المحكمة وفي الدعوة الى محاكمة من يصفهم بشهود الزور الذين ضللوا التحقيق الدولي لسنوات عبر اتهام سوريا وبعض حلفائها باغتيال الحريري".

وقال نوار الساحلي وهو نائب من حزب الله في البرلمان اللبناني لـ بي بي سي إن "المهم في قضية شهود الزور هو معرفة من صنعهم ومن فبركهم و ويجب ان نصل الى الرؤوس الكبيرة المدبرة وهذه مسؤولية الحكومة اللبنانية والقضاء اللبناني ".

الشهود

هذا الموقف أكدت عليه أيضا كتلة حزب الله النيابية "الوفاء والأمل" حيث أعلنت بعد اجتماع لها أن إقرار رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بقضية شهود الزور يؤكد "وجوب ملاحقة هؤلاء المفترين ومحاكمتهم ومعرفة من فبركهم وصنّعهم واستخدمهم لخدمة مشاريع مشبوهة وضعت البلاد في أتون مخاطر سيادية وأمنية خطيرة".

الوجه الاخر لهذا السجال هو مطالبة المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد بسجن ومعاقبة مسؤولين كبار في القضاء وقوى الامن الداخلي لتركه في السجن قرابة اربع سنوات بتهمة المشاركة في اغتيال رفيق الحريري استنادا الى اقوال من وصفوا بشهود الزور.

واثار جميل السيد غضب قوى الرابع عشر من اذار عندما قال إنه "سيأخذ حقه بيده" إذا لم ينصفه القضاء و رئيس الحكومة سعد الحريري.

ووسط هذا الصخب دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى "وقف التشكيك بالمؤسسات الدستورية والشرعية والقضائية وتخطيها وتهديدها".

وشدد سليمان على "أهمية المحافظة عليها واحترامها وعدم تجاوزها والعمل من ضمنها والاستمرار في خطوات اصلاحها لأنها الملاذ الراعي والضامن للجميع".

ورأى "ان الاجواء والمواقف السياسية في الآونة الاخيرة ولا سيما منها تلك التي تتعرض للدول الشقيقة والصديقة، خرجت على منطوق الدستور والمؤسسات وميثاق العيش المشترك ما يحتم الابتعاد مجددا عن لغة التجريح والتخوين والخروج على الاصول، والعمل تاليا على تهيئة الاجواء لمواصلة استكمال تطبيق كل بنود اتفاق الطائف وإلتزام روحيته من دون أي خوف او تردد".

ويرى بعض المراقبين ان السجال المستجد لم يؤثر حتى الان على التفاهم السوري السعودي حول لبنان.

المزيد حول هذه القصة