لبنان: استدعاء السيد يجدد المواجهة بين الخصوم السياسيين

جميل السيد
Image caption جددت قضية استدعاء السيد الجدل بين الخصوم اللبنانيين

شيئا فشيئا تظهر للعلن هشاشة الهدنة السياسية في لبنان بين فريقي الثامن من أذار والرابع عشر من آذار؛ فما من قضية هنا تمر مرور الكرام، وما من عود ثقاب إلا ويهدد بإشعال البلاد.

وخير دليل على ذلك قضية استدعاء المدير العام السابق للأمن العام جميل السيد على خلفية تصريحات سابقة له هاجم فيها الأجهزة الأمنية والقضائية ورئيس الحكومة سعد الحريري وفريقه السياسي.

صدرت أول ردود الفعل على الإستدعاء من حزب الله، الذي وصف القرار الصادر عن القضاء لإستجواب السيد بأنه "سياسي بامتياز"، ودعا في بيان له إلى "التراجع عنه بسرعة"، مشيراً إلى أن "إقامة العدالة تقضي أن يسارع القضاء اللبناني إلى وضع يده على من وصفهم بشهود الزور.

وأوضح الحزب في بيانه أنه كان ينتظر"من الجهات المعنية في القضاء اللبناني أن تبادر لاستدعاء الذين تفاخروا بعمالتهم للاسرائيلي وتحالفهم معه والتحقيق معهم".

لكن هذا الحديث لم يعجب قوى الرابع عشر من أذار التي اعتبرته تهديدا، وأبدى منسق أمانتها العامة فارس سعيد في مقابلة مع بي بي سي استغرابه من "دعوة حزب الله السلطات القضائية اللبنانية إلى العودة عن التدابير القضائية في حق السيد"، معتبرا أنه يؤدي إلى ضرب قيام الدولة وإعاقة عمل المؤسسات.

هيبة الدولة

وطالب سعيد الحكومة اللبنانية والسلطات القضائية بعدم التراجع عن دورها وتأدية واجبها كاملا وفقا للأصول، لأن الشعب اللبناني يقف صفا واحدا وراء القانون والدستور والشرعية حسب قوله.

وفيما تؤكد مصادر مطلعة ان إستقبال جميل السيد لدى وصوله من فرنسا سيحمل رسالة من فريق الثامن من أذار، يقول خبراء في القانون ان الإستدعاء لا يعني إلقاء القبض عليه وأن للسلطات القضائية الحق في إستدعاء أي مواطن لسماع إفادته.

ويقول المحامي إلياس مخيبر إن القانون يسمح بهذه الخطوة وان على اللواء السيد المثول امام المدعي العام لان في ذلك إحترام للقانون وحفاظ على هيبة الدولة.

من جانبه يرى المحلل السياسي كامل وزنة أن البلاد تغلي على برميل من البارود وان تفاعل هذه القضية قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.

وبين الفعل ورد الفعل يسابق البعض التصعيد بمحاولات التسوية التي يبدو ان صداها منخفض في خضم بحر المواقف المتلاطمة.

المزيد حول هذه القصة