توتر داخل السجون الاسرائيلية يلقي بظلال سلبية على المفاوضات المباشرة

سجين فلسطيني
Image caption السجناء الفلسطيين في اسرائيل مدرج على طاولة المفاوضات

عقب مواجهات شهدها المعتقلون الفلسطينيون داخل سجني عوفر وهداريم مع وحدات نحشون الاسرائيلية، توجهت أصابع الاتهام الفلسطينية للسلطات الاسرائيلية بمحاولة افشال المفاوضات المباشرة.

لم تكترث عائلة البرغوثي كثيرا بأنباء استئناف المفاوضات المباشرة، ورغم اهتمام وسائل الاعلام بتفاصيل أجواء الجولات التفاوضية بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطينية، اهتمت هذه العائلة بصور كل من نائل وفخري البرغوثي.

فمنذ ثلاثة وثلاثين عاما وهم ينتظرون الافراج عنهما وهما أقدم معتقلين فلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية أحدهم ينتمي لحركة فتح والاخر لحركة حماس وحكم على كليهما بثلاثة احكام مؤبد.

فأمل العائلة كان يتجدد مع كل عملية أفراج عن معتقلين وجولة جديدة من المفاوضات، لكن هذه المرة يبدو أن مشاعرهم تبدلت.

خلال تواجدنا في منزل البرغوثي في بلدة كوبر شمال مدينة رام الله التقينا بحنان البرغوثي شقيقة المعتقلين حيث قالت : لا أؤمن بأن هذه المفاوضات قادرة على جلب أي شيء للشعب الفلسطيني، الجانب الفلسطيني هو الحلقة الاضعف في هذه المفاوضات، علينا أن نطبق المثل القائل " ما سلب بالقوة لا يسترد بغيرها" انتظرنا كثيرا والحقيقة أن فخري ونائل لا يزالان في السجون الاسرائيلية "

السلطة الفلسطينية وأمام ما وصفته بتصعيد مصلحة السجون الاسرائيلية لاجراءاتها القمعية بحق المعتقلين الفلسطينيين أكدت بأن هناك قرار سياسي اسرائيلي لافشال المفاوضات المباشرة.

وزير شؤون الاسرى الفلسطيني عيسى قراقع قال : "اسرائيل اتخذت قرار سياسيا بافشال المفاوضات ومصلحة السجون الاسرايئلية تشن حربا غير مسبوقة ضد أسرانا ومعتقلينا، وهذا يتنافى مع ما هو مطلوب من تهيئة الاجواء لانجاح المفاوضات المباشرة "

مصلحة السجون الاسرائيلية وعلى لسان المتحدث باسمها يارون زامير وبرد مكتوب على هذا الاتهام قالت : سياسة مصلحة السجون ثابتة على مدار السنين ونحن نتولى مسؤولية السجناء ونتقيد بمعاملة لائقة ومهنية لهم, التلميح بعكس ذلك هو محاولة مغلوطة وحتى كاذبة.

أعتصامات وخطوات احتجاجية

ميدانيا شهدت المدن الفلسطينية اعتصامات لأهالي المعتقلين الفلسطينيين والمؤسسات الحقوقية المعنية بهم احتجاجا على تصعيد شهده المعتقلون في سجني عوفر وهداريم قبل أيام أسفر عن اصابة عشرات المعتقلين الفلسطينيين وسط تأكيد من نادي الاسير الفلسطيني على تصاعد حدة التوتر داخل السجون الاسرائيلية في الاونة الاخيرة.

قدورة فارس مدير نادي الاسير الفلسطيني قال :" ما تمارسه اسرائيل بحق المعتقلين الفلسطينيين جرائم يجب أن يحاسب عليها القانون الدولي، ونحن بصدد المشاركة في مؤتمر دولي سيجري في المغرب خلال الشهر المقبل لطرح وبحث الملاحقة القانونية للمسؤولين عن عمليات قتل عمد حدثت داخل السجون الاسرائيلية ولم تتم محاسبة االسلطات الاسرائيلية عليها "

وللاحتجاج على ذات الاسباب سينظم المعتقلون الفلسطينيون الموزعون على حوالي أربعة وعشرين سجنا ومركز توقيف اسرائيلي اضرابا عن الطعام يوم السبت المقبل .

فرغم ضئآلة الامال التي يعلقها البعض على تحقيق المفاوضات المباشرة جملة الاهداف المرجوة منها، يؤكد أهالي المعتقلين الفلسطينيين أن تطبيق السلام يعني لهم الافراج عن ستة ألاف معتقل فلسطيني .