أخوان مصر يغيبون عن مظاهرة لكفاية ضد" التوريث"

مظاهرات في القاهرة
Image caption غابت جماعة " الإخوان المسلمون" عن المظاهرة التي خرجت في وسط القاهرة

انتهى المشهد على عكس ما بدأ.

أمام قصر عابدين الشهير، بوسط العاصمة المصرية تجمع حوالى ألف شخص في وقفة احتجاجية، لرفض ما قالوا إنه مشروع توريث الرئيس حسني مبارك الحكم لنجله الأصغر جمال.

وتزامنت الوقفة مع مرور مائة عام على وفاة الزعيم المصري أحمد عرابي الذي وقف في ساحة عابدين مخاطبا الخديوي توفيق قائلا " لقد خلقنا الله أحرارا ولن نورث ولا نستعبد بعد اليوم".

بدأت الوقفة بمئات المحتجين ضربت قوات الأمن طوقا حصرهم في ركن قريب من قصر عابدين.

ورغم إغلاقها بعض الشوارع الفرعية المؤدية إلى مكان المحتجين، فإن قوات الأمن لم تمنع من نجح في الوصول إلى المكان من اجتياز الحصار الأمني.

" العصيان المدني طريقي" ، " ياحرية فينك فينك حسني مبارك بنا وبينك " ، " الحرية تمنها الدم" ، ردد شاب وفتاة وتبعهما المئات بغضب.

لم يغضب قادة قوات الأمن الذين تراوحت رتبهم بين ملازم وحتى لواء من مختلف الأجهزة الأمنية.

وبدا واضحا من مضاعفة الطوق الأمني أن هناك خطة أمنية لمنع اتساع نطاق الاحتجاج أو تحركه من المكان المراد أن يبقى فيه حتى نهايته.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن مظاهرة مضادة ينظمها أنصار جمال مبارك للتعبير عن تأييدهم لحقه في الترشح للرئاسة. غير أن أيا منهم لم يظهر في ساحة عابدين.

وقال مسؤول أمني رفيع لبي بي سي " لم نمنع أى مظاهرة فالساحة مفتوحة طالما بقى التظاهر سلميا لا يعرقل سير الحياة في المنطقة".

كان قادة بجماعة "الإخوان المسلمون" قد أكدوا عزمهم المشاركة غير أنه لم يلاحظ وجود أي منهم ، ما أثار تحفظ نشاط مشاركين في حركة كفاية.

" أترك لكل طرف تحديد موقفه ، خاصة أن المشاركين يمثلون ضمير مصر لكني كنت أرجو أن يكون الأخوان موجودين".

وأبدت حملة ترشيح البرادعي للرئاسة تأييدها القوي لوقفة ميدان عابدين حيث قال عبد الرحمن يوسف ، المنسق العام للحملة " هذه المظاهرة تبشر بعهد جديد في مصر التي سوف تنطلق إلى مستقبل أفضل".

ومع حلول الليل، بلغ عدد قوات الامن أضعاف عدد المتظاهرين، وتعالت صرخات وأصوات استغاثة من بين المتظاهرين الذين سعت قوات الأمن جاهدة لإحكام الطوق الأمني حولهم.

وخرج ضابط برتبة نقيب وقد بدا وكأنه خلص نفسه بصعوبة من احتكاك وصدام بين قوات الأمن والمحتجين ودفع بالمزيد من جنود الأمن وقوات مكافحة الشغب ذات اللباس الأسود.

وقبل ان تنفض الوقفة الاحتجاجية ، ظهر أيمن نور ، أحد قادة حزب الغد المنشق على نفسه وأبدى تأييده لمطالب المتظاهرين.

وبعد أن أجرت بي بي سي مقابلة قصيرة معه، صادر ضباط أمن الدولة الشريط.

وفي محافظة الأسكندرية ، شمال مصر، والتي شهدت وقفة مماثلة ، قالت حركة شباب 6 أبريل إن 30 من نشطائها في المحافظة و 15 منهم في القاهرة احتجزوا.

غير أن مسؤلا أمنيا رفيعا في العاصمة المصرية قال لبي بي سي إنه" ليس هناك محتجز واحد لدى أجهزة الأمن".