عباس: على إسرائيل الاختيار بين السلام والاستيطان

محمود عباس
Image caption عباس أكد استعداد الفلسطينيين للمضي قدما في طريق السلام

خيّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل ما بين السلام والاستيطان في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم السبت قبل ساعات من انقضاء فترة تجميد الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وقالت مراسلة بي بي سي في نيويورك بريجيت كيندول ان عباس لم يصرح بنيته الانسحاب من المفاوضات في حال لم يجدد الإسرائيليون تجميد النشاطات الاستيطانية، وترى مراسلتنا ان هناك احتمالا لمحاولات تبذل خلف الكواليس من أجل التوصل الى حل وسط بهذا الخصوص.

هذا وتقود الولايات المتحدة حاليا جهود وساطة مكثفة للتوصل إلى اتفاق يحول دون انهيار المحادثات بينما انتهت فترة التجميد اليوم الأحد دون تراجع عن الموقف الإسرائيلي الرافض لتمديد مهلة التجميد.

وقال الرئيس الفلسطيني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الفلسطينيين مستعدون وراغبون بالتوصل الى اتفاقية سلام مع إسرائيل.

وقد التقى عباس قبيل مغادرته نيويورك متوجها إلى باريس بمبعوث السلام الأمريكي جورج ميتشل.

وأعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه أنه لا يوجد حتى الان وضوح في الموقف الاسرائيلي بخصوص استمرار تجميد الاستيطان.

وأضاف أبو ردينة أن الإدارة الامريكية تقوم بجهود مكثفة جدا وعلى اعلى المستويات مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي من اجل استمرار المفاوضات وتجميد الاستيطان.

Image caption إسرائيل رفضت تمديد مهلة تجميد البناء الاستيطاني في الضفة

وأشار إلى أن الرئيس محمود عباس "لن يخرج عن الاجماع الوطني الفلسطيني وهو يشدد على انه لا بد من تجميد الاستيطان لاستمرار المفاوضات".

واكد أيضا أن الرئيس الفلسطيني طلب عقد اجتماع للجنة المتابعة العربية بمقر الجامعه العربية في القاهرة مشيرا الى انه تقرر عقد الاجتماع في الرابع من الشهر المقبل.

وقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي في رسالة نشرت على مدونته بموقع "تويتر" أن "الولايات المتحدة تبذل كل ما بوسعها من اجل ان يواصل الجانبان المفاوضات المستمرة".

مشاكل خطيرة

وقال عباس إن الفلسطينيين سيبذلون كل ما بوسعهم للتوصل الى تسوية سلمية مع إسرائيل خلال سنة، وأكد على استعداد الفلسطينيين للتعاون مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أجل استمرار السعي للتوصل الى السلام.

وفي نفس الوقت اشتكى عباس من ممارسات إسرائيلية منها الحصار المفروض على غزة وسجتن آلاف الفلسطينيين.

وقال عباس "ان الفلسطينيين يواجهون مشاكل خطيرة تدفعهم الاتجاه نحو العنف، كنتيجة لسياسة التوسع والتسلط التي لا تزال السياسة والأيديولوجيا الإسرائيلية السائدة".

وأضاف إن مطالبة الفلسطينيين بوقف الاستيطان ورفع الحصار ووقف ممارسات إسرائيلية غير شرعية أخرى ليس شروطا مسبقة بل هي استحقاقات كان يجب على إسرائيل الوفاء بها بناء على اتفاقات سابقة، وان وفاء إسرائيل بتلك الاستحقاقات سيخلق مناخا ملائما لنجاح المفاوضات.

وطالب عباس إسرائيل بالتوقف عن تجاهل قرارات الأمم المتحدة وتدمير الهوية التاريخية لمدينة القدس.

المزيد حول هذه القصة