مستوطنات الضفة تستعد لاستئناف البناء على الفور

صورتان لمستوطنة هار حوما "قبل وبعد" التجميد الذي دام 10 اشهر
Image caption صورتان لمستوطنة هار حوما "قبل وبعد" التجميد الذي دام 10 اشهر

اعلنت الحكومة الاسرائيلية انها لن تجدد قرار تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، وهو ما رد الجانب الفلسطيني عليه بالتهديد بالانسحاب من المفاوضات.

اما قادة الاستيطان، فسيباشرون البناء في المستوطنات ويطالبون بالمزيد من تصاريح البناء.

ذهبت إلى مستوطنة ارئيل التي تعد احد اكبر المستوطنات في الضفة الغربية وتقع على الجبال الغربية لمدينة نابلس شمالي الضفة.

البناء الاستيطاني تجمد منذ قرار تجميد البناء الذي اقرته الحكومة الاسرائيلية قبل عشرة اشهر، وذلك بعد ضغوط امريكية رغم رفض الاحزاب اليمينة الاسرائيلية.

وينتظر قادة الاستيطان، ليس فقط انتهاء قرار التجميد، ولكن موافقة الحكومة على بناء الالاف من الوحدات السكنية بحجة التوسع الاستيطاني.

ويقولون، والحكومة ايضا تقول، ان هذه المستوطنة من الناحية الاستراتيجية تعتبر حاجزا امنيا بين الفلسطينين والعرب من جهة، كما تزيد من العمق الاستراتيجي الاسرائيلي من الجهة الضيقة التي تنتهي على ساحل البحر المتوسط، والتي لا يمكن الانسحاب منها ابدا.

ويؤكد رون نحمياس رئيس بلدية ارئيل انه سيبني الوحدات السكنية فورا: " انا لا ابني مستوطنات غير قانونية، بل انا ابني مدينة. فهذه رؤيتي لاكثر من خمس وثلاثين سنة، ويعيش فيها الان اكثر من ستين الفا، والان عندي ثلاث الاف وحدة سكنية تمت الموافقة على بنائها من كل حكومات اسرائيل."

يذكر ان المركز الثقافي الاكبر في مستوطنات الضفة وهو الذي يتم الانتهاء من بنائه، وهو الذي اعلن العشرات من الفنانين الاسرائيلين مقاطعته، هو في مستوطنة ارئيل.

أسباب مختلفة

بعض المستوطنين ارادوا العيش هنا لاسباب مادية بسبب تدني اسعار المنازل، ولكن اخرين يرون في العيش هنا واجبا وطنيا ودينيا وقوميا.

ومن هؤلاء مريم سيلفرشاين، والتي تنتظر انتهاء قرار التجميد لتبدأ في بناء منزل لها على الفور.

وتقول سيلفرشاين: "انا هاجرت إلى اسرائيل بايمان ان ارض اسرائيل هي ارض موعودة لنا، وليس فقط من حقنا الاستيطان بل واجب علينا كشعب اسرائيل."

لم تعان كل مستوطنات الضفة الغربية من قرار التجميد، فالمستوطنات في القدس الشرقية لم تخضع لقرار تجميد البناء، ونحن في بي بي سي تتبعنا البناء في احدى تلك المستوطنات أي خلال عشرة اشهر، فقمنا برصد أحد المواقع لمعرفة السرعة في بناء الوحدات السكنية.

اختار طاقم بي بي سي مستوطنة هار حوما التي تقع على جبل ابو غنيم في القدس، وخلال عشرة اشهر، بدا كيف يمكن ان تتحول ارض خلاء إلى حي سكني.

هذا بالضبط ما يقلق الفلسطينين وهو استمرار المفاوضات في ظل استئناف البناء الاستيطاني."