مصر: تأجيل محاكمة الشرطيين المتهمين بقتل خالد سعيد

مظاهرات في مصر
Image caption موت سعيد اثار سخطا كبيرا بالشارع المصري

أجل القضاء المصري السبت محاكمة الشرطيين المتهمين بالتسبب في قتل الشاب خالد سعيد إلى 23 اكتوبر/ تشرين الأول القادم.

وكانت مصر قد شهدت موجة احتجاجات عارمة بعد موت سعيد (29 عاما) في الاسكندرية في السادس من يونيو/ حزيران الماضي بعد ان قيل انه تعرض للضرب حتى الموت من قبل رجال شرطة، وهو ما تنفيه السلطات.

وتقول منظمات حقوق الإنسان ان خالد سعيد ضرب حتى الموت بأيدى الشرطة.

لكن السلطات المصرية تقول انه مات مختنقا اثر محاولته ابتلاع لفافة مخدرات كانت بحوزته.

وكانت محكمة جنايات الاسكندرية قد امرت باستمرار حبس الشرطيين بعد جلسة عقدت في السابع والعشرين من يوليو/ تموز الماضي.

"لفافة مخدرات"

ووجه النائب العام في الاسكندرية إلى الشرطيين محمود الفلاح وعوض سليم تهم "استعمال القسوة والقبض على المتوفي بدون وجه حق وتهديده وتعذيبه بدنيا".

كما قال كبير الأطباء الشرعيين الذي أشرف على اعادة تشريح جثة سعيد ان الفحص اظهر وجود كدمات بها لكنها بسيطة ولا تفضي الى الموت.

واكد الدكتور السباعي أحمد السباعي ان موت سعيد نتج عن انسداد القصبة الهوائية بسبب الاختناق من لفافة المخدر التي قالت الشرطة ان الشاب ابتلعها، موضحا انه لا يمكن ابتلاع اللفافة عنوة لكن يجوز انزلاقها من دون غير رغبة الضحية.

وتعرضت مصر لانتقادات من منظمات حقوقية وغربية اثر وفاة سعيد، حيث طالبت 12 منظمة حقوقية دولية ومصرية، منها هيومان رايتس ووتش والعفو الدولية، السلطات المصرية بالتأكيد على تعهداتها بحصر تطبيق قانون الطوارئ على المتهمين في قضايا الإرهاب والمخدرات.

قانون الطوارىء

وحسب تلك المنظمات تقدر الجمعيات الحقوقية المصرية عدد المعتقلين حاليا من دون اتهامات او محاكمات بموجب قانون الطوارئ بين خمسة آلاف وعشرة آلاف معتقل.

وتضمن بيان صادر عنها قائمة بأسماء 113 شخصا على الاقل تقول انهم معتقلون بموجب قانون الطوارئ لأسباب لا علاقة لها بهذا القانون وانما بسبب "تعبيرهم عن آرائهم او قيامهم بأنشطة لا علاقة لها بالارهاب والمخدرات".

ويسري العمل بقانون الطوارئ في مصر منذ اغتيال الرئيس المصري السابق انور السادات وتولي الرئيس حسني مبارك السلطة قبل نحو 29 عاما.

وتعتبر المعارضة المصرية ان العمل بقانون الطوارئ فتح الباب لانتهاكات وتجاوزات واسعة على القانون من قبل جهاز الشرطة الذي تتهمه المنظمات الحقوقية المصرية بـ "ممارسة منهجية للتعذيب".

المزيد حول هذه القصة