الفلسطينيون: البناء في المستوطنات لم يتوقف خلال فترة التجميد

مستوطنة
Image caption يرى الفلسطينيون ان البناء لم يتوقف حتى أثناء التجميد

لم يلق القرار المرتقب للحكومة الاسرائيلية حول قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية اهتمام غالبية الفلسطينيين، خاصة من يعيش منهم قرب مستوطنات الضفة الغربية , والذين يؤكدون بأن عمليات البناء لم تتوقف خلال الاشهر الماضية.

في بلدة واد فوكين غربي مدينة بيت لحم يعيش عطا مناصرة وعائلته منذ منتصف السبعينيات , وهم يقولون إن البناء في مستوطنة بيتار عيليت وهي الاكبر من ضمن خمسة مستوطنات أقيمت على أراضي ما يعرف بقرى العرقوب لم يتوقف طوال الاشهر التسعة الماضية الا في أيام الاعياد اليهودية .

وفي مكان ليس بالبعيد عن منزله وعن منشآت حديثة البناء على حدود مستوطنة بيتار عيليت المحاذية لبلدة واد فوكين قال عطا لبي بي سي : "لقد سمعنا عن قرار التجميد وكنا في كل صباح نتفاجئ بعمليات البناء التي لم تتوقف لا في الاشهر التسعة الماضية ولا حتى خلال السنوات الماضية كذلك , البناء لم يتوقف الا فقط خلال أيام الاعياد اليهودية لكت وتيرة البناء زادت هنا "

أما عائلة حامد محمد فيبعد منزلها مائة متر فقط عن مستوطنة بيتار عيليت، وقال حامد لبي بي سي " ليل نهار نسمع أصوات الحفريات وأعمال البناء في هذه المستوطنة وهذه المباني هي حديثة الانشاء , خلال أقل من اربعة أشهر أصبحت هي الاقرب الى منزلي وعائلتي واصبحت امتدادا للمستوطنة ".

كما أكد سكان القرى الفلسطينية الواقعة غربي بيت لحم والبالغ عددها خمس قرى هي "الخضر , بتير , حوسان , واد فوكين, نحالين ,والجبعة " أن التوسعات لم تقتصر فقط على المستوطنات بل شملت كذلك البؤر الاستيطانية .

وقال ذيب نجاجرة وهو باحث ميداني في منطقة الريف الغربي إن بؤرة استيطانية بدأت قبل أربع سنوات بـ"كرافان" يعود لمستوطن وهو المسؤول عن أمن المستوطنات غربي بيت لحم , خلال العام الجاري.

ومن رصده اليومي للمنطقة قال نجاجرة إنه شاهد بناء سبعة منازل وذلك بعد قرار تجميد الاستيطان وأضاف: أعتقد أن هذا القرار كان جزءا من العلاقات العامة والمجاملة السياسية الاسرائيلية "

"استمرار تجميد الاستيطان سيزعزع الحكومة"

وأكد مجلس المستوطنات الاسرائيلية على التزامه بقرار الحكومة الاسرائيلية الصادر في نوفمبر من عام ألفين وتسعة والذي أعلن من خلاله رئيس الوزراء الاسرائيلي عن قرار تجميد جزئي لمدة عشرة أشهر لاعمال البناء في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية , مع التلويح بأن تمديد العمل بقرار التجميد قد يزعزع استقرار الحكومة الحالية .

وأصدرت منظمات دولية ومراقبون محليون العديد من الدراسات والاحصائيات حول معدل زيادة البناء في مستوطنات الضفة الغربية خلال الاشهر الاخيرة .

وقال خليل التوفكجي خبير الخرائط ونظم المعلومات الجغرافية في جمعية الدراسات العربية في القدس:" أكثر من ثلاثة ألاف وحدة استيطانية كانت عملية انشاؤها جارية وتم الانتهاء منها داخل مستوطنات الضفة الغربية فيما أنتهت أعمال بناء نحو ألفين وسبع مائة وحدة استيطانية داخل مدينة القدس أي ما مجموعه خمسة ألاف وحدة استيطانية تم الانتهاء من بنائها خلال الاشهر التسعة الماضية بالاضافة الى ارتفاع عدد المستوطنين في الضفة الغربية الى ثلاث مائة وعشرين ألف مستوطن وذلك تطبيقا لسياسة استيعاب المزيد من المستوطنين في الضفة الغربية "

ويلبي البناء في المستوطنات متطلبات ما يوصف اسرائيليا بالنمو الطبيعي للسكان , بينما يشكل للفلسطينيين تهديدا لوجودهم على أراضيهم ويبدد أمل اقامة دولتهم المستقبلية .

المزيد حول هذه القصة