طهران تقر بإصابة بعض أجهزة الكمبيوتر الشخصية في بوشهر بفيروس

أكد محمود جعفري، مدير مشروع مفاعل بوشهر الإيراني، أن بعض أجهزة الكمبيوتر الشخصية في المنشأة النووية قد أصيبت بفيروس خطير، لكنه نفى أن يكون نظام الحاسوب الرئيسي فيه قد تضرر جرَّاء الهجمة الفيروسية.

جاء تأكيد جعفري خلال حديث أدلى به إلى الصحفيين الأحد إثر تردد أنباء عن انتشار فيروس كمبيوتر معقد يُطلق عليه اسم ستاكسنت (Stuxnet) في العديد من المنشآت الإيرانية، وأن المفاعلات النووية ربما تكون هي المستهدفة من الهجوم الإلكتروني الخبيث.

لكن تلفزيون العالم الإيراني الناطق باللغة العربية نقل عن جعفري تأكيده "أن الفيروس لم يسبب أي ضرر للأنظمة الرئيسية لمنشآة بوشهر للطاقة."

وقال أيضا: "إن كافة برامج الكمبيوتر في المنشأة تعمل بشكل طبيعي، ولم تنهر بسبب ستاكسنت".

وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده لن تؤجل وصل المفاعل النووي الروسي الصنع بشبكة الإنترنت.

30 ألف جهاز

من جهة أخرى، نُقل عن محمود ليايي، رئيس مجلس تكنولوجيا المعلومات في وزارة الصناعات الإيرانية، قوله الأحد لصحيفة "إيران ديلي" الحكومية إن 30 ألف من أجهزة الكمبيوتر في المشآت الصناعية في البلاد قد أُصيبت بالفيروس المذكور.

لكن ليايي نفى أن يكون مفاعل بوشهر، وهو الأول من نوعه في إيران، من بين المنشآت المتضررة جرَّاء الهجوم الفيروسي.

وقال ليايي إنه، ونظرا للطبيعة المعقدة لفيروس ستاكسنت، فمن المحتمل أن يكون نتاج "مشروع حكومة أجنبية"، وذلك دون أن يعطي المزيد من التفاصيل بهذا الشأن.

أمَّا وزير الاتصالات الإيراني، رضا تقي بور، فقال إن الفيروس "لم يتمكن من اختراق الأنظمة الحكومية، أو أن يسبب لها أي ضرر".

"القضاء على الفيروس"

كما نقلت صحيفة "إيران ديلي" عن سعد مهديون، وهو مسؤول في قطاع الاتصالات الإيرانية، قوله "إن فريقا من الخبراء الحكوميين قد بدأ عملية منظمة للقضاء على الفيروس".

وكانت تقارير صحفية قد نقلت عن العديد من الخبراء قولهم إنهم يعتقدون بأن تكون كل من الولايات المتحدة وإسرائيل وراء الهجوم الخبيث، مستحضرين بذلك فكرة "حرب الغرب الإلكترونية ضد إيران".

يُشار إلى أن فيروس ستاكسنت كان قد اكتُشف في البداية في روسيا البيضاء خلال شهر يونيو/حزيران الماضي. وقد أُعلن بعد ذلك عن اكتشاف حالات إصابة بهذا الفيروس في العديد من البلدان الأخرى.

شفرة قوية

بدوره قال ليام أوميرتشو، مدير عمليات الاستجابة الأمنية في مؤسسة "سيمانتك كورب" المختصة بأمن الحواسيب، إن شفرة الحواسيب القوية التي تهاجم المنشآت الصناعية في أنحاء شتى من العالم، وإن كان بشكل رئيسي في إيران، قد تكون من فعل خبراء يعملون في بلد أو لحساب مجموعة خاصة ممولة بشكل جيد.

وأضاف أوميرتشو قائلا إن شفرة (فيروس) ستاكسنت الخبيثة صمِّمت بطريقة تمكنها من استهداف العديد من "الأهداف ذات القيمة العالية".

وقال خبراء حكوميون أمريكيون، وأيدهم في ذلك أوميرتشو، إنه ليس هنالك من دليل على أن يكون الفيروس قد طوِّر أساسا لكي يستهدف المنشآت النووية في إيران، وذلك على الرغم من الانتشار الكبير لهكذا تكهنات في أوساط بعض الخبراء والباحثين.

وقال خبراء إن فيروس ستاكسنت قد أصاب حتى الآن حوالي 45 ألف جهاز كمبيوتر حول العالم.

منشآت متضررة

وقالت شركة "سيمينز إيه جي"، التي صممت النظام الذي استهدفه الفيروس المذكور، إن ستاكسنت قد أصاب 15 منشأة للتحكم الصناعي التي يبدو أن مصممي الشفرة الخبيثة كانوا قد قصدوا إصابتها.

لكن الشركة لم توضح ما إذا كانت المنشآت المتضررة تتضمن محطات لتنقية المياه، أو لنقل النفط، أو منشآت كهربائية أو نووية.

ويقول الخبراء إن العديد من الحكومات في العالم تمتلك أنظمة حواسيب دقيقة تمكنها من إنتاج مثل هذا الفيروس أو الشفرة الخطيرة، بما في ذلك الصين وروسيا وإسرائيل وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة.

لكن أوميرتشو قال إنه لم يتم العثور على أي أدلة ضمن الشفرة الفيروسية الخطيرة تشير إلى أن مصدرها جهة معروفة، أو دولة بعينها.

المزيد حول هذه القصة