قرب انقضاء مهلة تجميد الاستيطان يخيم على أجواء المفاوضات

إيهود باراك
Image caption "غير واثق من إقناع حكومته بضرورة التوافق"

يبذل دبلوماسيون محاولات حثيثة للتوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين مع قرب انقضاء مهلة تجميد الاستيطان والذي دام 10 أشهر.

وفي نيويورك قال إيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي لبي بي سي إن فرص التوصل إلى تسوية من عدمه متساوية.

وكان الفلسطينيون قد أعلنوا أنهم قد ينسحبون من محادثات السلام التي استؤنفت مؤخرا ما لم تمدد إسرائيل مهلة تجميد الاستيطان.

ويستعد المستوطنون مساء الأحد في الضفة الغربية لاستئناف أعمال البناء ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن التجميد.

واستؤنفت المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أيلول/سبتمبر الجاري بعد توقف دام 20 شهرا.

إلا أنه لم يتم التوصل بعد حول إحدى القضايا الأساسية وهي المستوطنات الإسرائيلية والتي لا ترى فيها إسرائيل عائقا أمام المباحثات رغم الجهود المكثفة التي يبذلها المفاوضون الفلسطينيون.

وقال باراك في حديث خاص لبي بي سي إنه يعود إلى إسرائيل لمحاولة إقناع أعضاء الحكومة بالحاجة إلى التوافق، إلا أنه غير واثق من تحقيق النجاح.

غير أنه كان أكثر تفاؤلا في هذا الشأن بالنسبة لمحادثات السلام، قائلا إن هناك فرصة بنسبة 50% للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين حول مهلة تجميد الاستيطان.

وأضاف باراك أن فرص استمرار مباحثات السلام هي اكبر من النصف.

خيارات عباس

وكان محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية قد قال في خطاب له السبت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن على إسرائيل الاختيار بين السلام واستمرار الاستيطان.

وأضاف أن الفلسطينيين سيبذلون أقصى ما بوسعهم للتوصل إلى صفقة سلام مع الفلسطينيين خلال عام.

كما انتقد عباس إسرائيل التي قال إن لها عقلية توسع وهيمنة، وتواصل حصار قطاع غزة وحبس الفلسطينيين.

إلا أنه لم يهدد علنا بالانسحاب من المفاوضات إذا لم تجدد إسرائيل مهلة وقف الاستيطان.

ويقول دون دونيسون مراسل بي بي سي في مدينة رام الله بالضفة الغربية إنه إذا ما كان عباس الأول في عرض تسوية فإن ذلك سيعزز بالنسبة لفلسطينيين رأيهم فيه كزعيم ضعيف، وإذا ما تمسك بموقفه وانسحب من المباحثات فقد يصور كمسؤول عن تخريبها، وفقا لدونيسون.

وتنقضي مهلة تجميد الاستيطان منتصف ليل الأحد الإثنين.

ويدعو سياسيون يمينيون في إسرائيل إلى استئناف أعمال البناء ويؤيدون خطط المستوطنين في القيام بذلك بأسرع ما يمكن.

غير أنه من المرجح أن يجري استئناف البناء على نطاق ضيق كما يقول مراسلون، حيث ان معظم المشاريع بحاجة إلى تصديق وزارة الدفاع الإسرائيلية عليها.

وحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما إسرائيل الخميس على تمديد تجميد الاستيطان قائلا إنه كان له تأثيره على الأرض وفي تحسين الأجواء التي تجري فيها المفاوضات.

ويعيش اكثر من 430 ألف مستوطن يهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

والمستوطنات في رأي المجتمع الدولي غير قانونية إلا أن إسرائيل تجادل في ذلك.

المزيد حول هذه القصة