ضغوط امريكية لإنقاذ محادثات السلام مع انتهاء تجميد الاستيطان

مستوطنة ريفافا في الضفة
Image caption إسرائيل رفضت تمديد مهلة تجميد البناء الاستيطاني في الضفة

تمر المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين اليوم الأحد بأول اختبار جدي لها مع انتهاء مهلة قرار تجميد الاستيطان الاسرائيلي الجزئي في الضفة الغربية المحتلة.

واشترط المفاوضون الفلسطينيون تمديد هذا القرار للاستمرار في المفاوضات بينما دأبت الحكومة الاسرائيلية على رفض التمديد.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك لبي لبي سي إن فرصة التوصل لاتفاق بشأن قضية المستوطنات الشائكة متساوية.

وتتجه الأنظا رإلى الاجتماع الأسبوعى للحكومة الإسرائيلية اليوم برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يتعرض لضغوط من المستوطنين لمواصلة البناء.

في المقابل يطالب الأمريكيون والدول الغربية وأعضاء الرباعية الدولية بتمديد التجميد لمنح فرصة لجهود إنجاح المحادثات.

وأفادت أنباء بأن واشنطن تمارس ضغوطا للتوصل إلى تفاهم يتيح استمرار المفاوضات.فقد انخرط مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون وفلسطينيون في تحركات دبلوماسية مكثفة يوم السبت، وقال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن جهود التوصل إلى اتفاق مستمرة.

وأكد مصدر فلسطيني مطلع على الاتصالات في الولايات المتحدة لبي بي سي ان موقف السلطة الفلسطينية لا يزال على حاله وانها تنتظر الموقف الاسرائيلي الرسمي اليوم ونتيجة الجهود الأمريكية الاسرائيلية في هذا الشأن.

في هذه الأثناء يقول المراسلون ان المستوطنين اليهود يستعدون لاستئناف أعمال البناء في المستوطنات في الساعات المقبلة مع العلم ان البناء في العديد من تلك المستوطنات لم يتوقف على مدى الأشهر العشرة الماضية التي سرى فيها قرار التجميد.

وقد التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبيل مغادرته نيويورك متوجها إلى باريس بمبعوث السلام الأمريكي جورج ميتشل.

وأعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه أنه لا يوجد حتى الان وضوح في الموقف الاسرائيلي بخصوص استمرار تجميد الاستيطان.

وأضاف أبو ردينة أن الإدارة الامريكية تقوم بجهود مكثفة جدا وعلى اعلى المستويات مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي من اجل استمرار المفاوضات وتجميد الاستيطان.

وأشار إلى أن الرئيس محمود عباس "لن يخرج عن الاجماع الوطني الفلسطيني وهو يشدد على انه لا بد من تجميد الاستيطان لاستمرار المفاوضات".

واكد أيضا أن الرئيس الفلسطيني طلب عقد اجتماع للجنة المتابعة العربية بمقر الجامعه العربية في القاهرة مشيرا الى انه تقرر عقد الاجتماع في الرابع من الشهر المقبل.

وقد اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي في رسالة على مدونته على موقع "تويتر" أن "الولايات المتحدة تبذل كل ما بوسعها من اجل ان يواصل الجانبان المفاوضات المستمرة".

كلمة عباس

Image caption عباس خير إسرائيل بين السلام والاستيطان

كان الرئيس الفلسطيني قد خير إسرائيل ما بين السلام والاستيطان في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم السبت

وقالت مراسلة بي بي سي في نيويورك بريجيت كيندول ان عباس لم يصرح بنيته الانسحاب من المفاوضات في حال لم يجدد الإسرائيليون تجميد النشاطات الاستيطانية، وترى مراسلتنا ان هناك احتمالا لمحاولات تبذل خلف الكواليس من أجل التوصل الى حل وسط بهذا الخصوص.

وقال الرئيس الفلسطيني إن الفلسطينيين مستعدون وراغبون بالتوصل الى اتفاقية سلام مع إسرائيل.

مشاكل خطيرة

وقال عباس إن الفلسطينيين سيبذلون كل ما بوسعهم للتوصل الى تسوية سلمية مع إسرائيل خلال سنة، وأكد على استعداد الفلسطينيين للتعاون مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أجل استمرار السعي للتوصل الى السلام.

وفي نفس الوقت اشتكى عباس من ممارسات إسرائيلية منها الحصار المفروض على غزة وسجتن آلاف الفلسطينيين.

وقال عباس "ان الفلسطينيين يواجهون مشاكل خطيرة تدفعهم الاتجاه نحو العنف، كنتيجة لسياسة التوسع والتسلط التي لا تزال السياسة والأيديولوجيا الإسرائيلية السائدة".

وأضاف إن مطالبة الفلسطينيين بوقف الاستيطان ورفع الحصار ووقف ممارسات إسرائيلية غير شرعية أخرى ليس شروطا مسبقة بل هي استحقاقات كان يجب على إسرائيل الوفاء بها بناء على اتفاقات سابقة، وان وفاء إسرائيل بتلك الاستحقاقات سيخلق مناخا ملائما لنجاح المفاوضات.

وطالب عباس إسرائيل بالتوقف عن تجاهل قرارات الأمم المتحدة وتدمير الهوية التاريخية لمدينة القدس.

المزيد حول هذه القصة