هيومان رايتس ووتش: الحريات في السعودية ما زالت خاضعة للتغيرات السياسية

الملك عبدالله

يقول التقرير إن الملك عبدالله لم يمأسس الحقوق التي منحها للسعوديين

قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" لحقوق الانسان في تقرير عن احوال حقوق الانسان في المملكة العربية السعودية نشرته يوم الاثنين إن المواطنين السعوديين اكتسبوا المزيد من الحريات العامة منذ تولى الملك عبدالله بن عبدالعزيز مقاليد الحكم قبل خمس سنوات، الا ان هذه الحريات ما زالت غير مشرعنة ومعرضة للخطر بفعل التغيرات السياسية.

وبينما اكدت المنظمة في تقريرها السنوي ان النظام الذي يقوده العاهل السعودي البالغ من العمر 86 عاما "اكثر تحررا" من سابقيه، حذرت من ان المكتسبات التي حققتها الاصلاحات التي قادها الملك عبدالله قد تختفي في المستقبل.

وجاء في التقرير: "اذا خف حماس الملك، او اذا اتبع خلفاؤه طرقا اكثر محافظة، فإن ارث الملك عبدالله لن يتجاوز كونه نسمة عابرة عوضا عن ان يكون اصلاحا ممأسسا ومشرعنا."

يذكر ان الاصلاحات التي قادها العاهل السعودي قد خففت من بعض القيود التي كانت مفروضة على النساء، وعززت من شعور المواطنين السعوديين بعدالة الجهاز القضائي، وزادت من مساحة حرية التعبير في المملكة، حسب ما جاء في تقرير المنظمة التي تخذ من نيويورك مقرا لها.

الا ان التقرير يضيف بأنه ما زال ممنوعا على غير المسلمين ممارسة طقوسهم بشكل علني في المملكة، وما زال اتباع المذهب الشيعي يعانون من التمييز ضدهم، بالرغم من المبادرة التي قادها الملك عبدالله للتعايش بين الاديان.

ويقول التقرير إن اكثر من ثمانية ملايين من العمال الوافدين واسرهم ما زالوا محرومين من ابسط الحقوق الاساسية.

وقال كريستوف ويلك، الذي اشرف على اعداد التقرير، "إن الملك قام بالعديد من الخطوات، ولكنه لم يبن المؤسسات التي تضمن الحقوق التي منحها للمواطنين. مع ذلك، هناك وعي متنام في المملكة بأن الملك عبدالله يحمل في جعبته برنامجا للاصلاح. ولكن كلما بحثت اكثر وجدت بأن هذه الاصلاحات غير راسخة."

ويشير التقرير الى ان عهد الملك عبدالله دشن بيئة تتقبل نقد الحكومة، وشجعت على بزوغ وعي اكبر بالعدالة في صفوف الشعب السعودي.

ويقول: "إن السعوديين يتمتعون اليوم بحرية اكبر في انتقاد حكومتهم ان كان ذلك من خلال وسائل الاعلام او في المجتمع بشكل عام. ولكن ما زالت هناك العديد من الخطوط الحمراء الاعتباطية التي لا يسمح بتخطيها بما فيها توجيه الانتقاد للاسرة الحاكمة وللمذهب الوهابي الذي تدين به المملكة."

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك