الحريري يؤكد رفض أي تسوية بشأن المحكمة الدولية

رفيق الحريري
Image caption تقول وسائل الإعلام أن تمويل المحكمة الدولية التي تحقق في اغتيال رفيق الحريري قد تقرر مصير الحكومة

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري الاربعاء "عدم القبول بأي تسوية" بشأن المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال والده رفيق الحريري في وقت يرفض حزب الله الاستمرار في تمويل المحكمة التي يشكك بمصداقيتها.

وأورد بيان صادر عن "تيار المستقبل" عقب اجتماع لمكتبه السياسي برئاسة الحريري "أن الرئيس الحريري جدد تمسكه بالمحكمة الدولية التي توافق المجتمعون على عدم القبول بأي تسوية او تراجع في شأنها".

وجاء في البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه "من غير الوارد البتة التخلي عن دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأن ذلك يكون بالصبر والصمود والثبات من دون الانجرار الى اي منزلق يودي بلبنان إلى دوامة الاضطراب".

وذكر المجتمعون أن المحكمة الخاصة بلبنان "مؤسسة دولية قائمة بذاتها ولا تخضع لأي موازين سياسية".

رفض

ورفض حزب الله وحلفاؤه من قوى 8 آذار الممثلة بالاقلية البرلمانية في اجتماع للجنة المال والموازنة في 16 ايلول/ سبتمبر، اقرار بند تمويل المحكمة الدولية في الموازنة العامة لعام 2010.

وفضل رئيس الحكومة خلال جلسة لمجلس الوزراء الاثنين ارجاء البت في هذا البند بعد بروز اعتراض من وزراء قوى 8 آذار حوله.

وأكد النائب في كتلة "المستقبل" احمد فتفت العضو في لجنة المال والموازنة ان "حزب الله اتخذ بالتأكيد" قرار عدم تمويل المحكمة مضيفا في الوقت نفسه أن هذا الأمر "لن يؤثر على عمل المحكمة".

ويعد رفض بند التمويل في موازنة 2010 أمرا رمزيا كون الحكومة سبق أن سددت حصتها من التمويل بسلفة خزينة بلغت قيمتها أربعين مليون دولار. ويتوقع أن يتم اقرار البند في الهيئة العامة للمجلس النيابي حيث يتوقع الحريري بالأغلبية.

إلا أن عدم إقرار البند في موازنة 2011 داخل حكومة الوحدة الوطنية قد يعيق وصول مشروع الموازنة الى البرلمان.

وينص النظام الاساسي للمحكمة الخاصة التي نشأت العام 2007 بقرار من مجلس الأمن الدولي على ان يساهم لبنان بنسبة 49% من التمويل. ويلحظ نظام المحكمة امكانية تولي دول اخرى التمويل في حال لم يتمكن لبنان من تسديد حصته.

وأعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في تموز/ يوليو أنه يتوقع توجيه الاتهام في القرار الظني المنتظر عن المحكمة الى عناصر في حزبه.

ووصف مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي في تصريح له الاربعاء القرار الظني بـ"القنبلة الموقوتة".

المزيد حول هذه القصة