إيران: اعتقال أشخاص بتهمة التجسس على البرنامج النووي

محطة بوشهر
Image caption ينفي الايرانيون ان يكون للتأخير في بدء عمل محطة بوشهر علاقة بالهجمات الفيروسية الاخيرة.

اعتقلت السلطات الايرانية عددا من الاشخاص تتهمهم بالقيام بأعمال تجسس على البرنامج النووي الايراني عبر قيامهم بهجمات عبر الانترنت استهدفت تخريب انشطة البرنامج النووي الايراني.

ونقل موقع التلفزيون الرسمي الايراني على شبكة الانترنت عن وزير الاستخبارات الايراني حيدر مصلحي قوله: إن الإعتقال جاء كجزء من عملية منعت ايران عبرها "الاعداء من القيام بعمل تخريبي". بيد أنه لم يحدد عدد الاشخاص المعتقلين في هذه العملية ولا متى اعتقلوا.

واوضح مصلحي : "نحن نواجه دائما نشاطات تخريبية من قبل هذه الاجهزة (التجسسية)، وبالطبع اعتقلنا عددا من الجواسيس النوويين لإجهاض حركات الاعداء التخريبية تلك".

وأضاف : "اؤكد لجميع المواطنين أن الاجهزة الامنية تؤمن رقابة تامة على الانترنت ولن تسمح بتسريب أي معلومة تتعلق بالبرنامج النووي الايراني ولا تخريب هذه الانشطة".

ولم يوضح الوزير الايراني ما اذا كان لهؤلاء المعتقلين صلة بانتشار فيروس ستوكسنت الذي ضرب الانظمة المعلوماتية الايرانية ومازال يواصل تأثيره، اذ تعطل حتى الآن حوالى 30 ألف جهاز كومبيوتر.

كما أثر الفيروس ايضا على اجهزة الكومبيوتر في الهند واندونيسيا والولايات المتحدة، بيد أن انتشاره الأوسع كان في ايران.

فيروس "ستوكسنت"

ويبحث الفيروس ستوكسنت الذي اكتشف في حزيران/يونيو، في اجهزة الكومبيوتر عن برنامج لشركة سيمنز الالمانية يستخدم لمراقبة أنابيب النفط والمنصات النفطية والمحطات الكهربائية والمنشآت الصناعية الاخرى، وتقضي مهمته بتعديل تشغيل بعض الانشطة للتسبب في التدمير المادي للمنشآت المتضررة، كما يقول خبراء تحدثوا عن عمليات "تخريب عبر المعلوماتية".

ويعتقد انه أول نوع من الفيروسات المصممة لإستهداف مرافق البنى التحتية.

ويقول بعض الخبراء إن الفيروس قد صمم لاستهداف البرنامج النووي الايراني، ويرى البعض منهم أن مثل هذا التعقيد لا يمكن أن يكون الا من صنع دولة.

ويشير البعض أن هذا الفيروس استهدف محطة بوشهر النووية التي ستبدأ في توليد الطاقة في شهر يناير/كانون الثاني القادم، أي بتأخير شهرين عن الموعد المقرر، بيد المسؤولين الايرانيين نفوا تأثر بوشهر بالفيروس ستوكسنت وقالوا إن التأخير في بدء عملها لم يكن بسبب الفيروس.

وقد صدرت بحق ايران اربع حزم من العقوبات الأممية بسبب برنامجها لتخصيب اليورانيوم، إذ يخشى الغرب من أن ايران تسعى إلى حيازة السلاح النووي تحت غطاء الانشطة المدنية، بيد أن طهران تنفي ذلك مصرة على أن برنامجها النووي سلمي ولاغراض انتاج الطاقة.