السودان: التسجيل لاستفتاء الجنوب سيبدأ منتصف نوفمبر

نازحون جنوبيون في العاصمة الخرطوم
Image caption يصوت الجنوبيون في 3600 مركزا داخل البلاد وخارجها

أكدت مفوضية الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان أن تسجيل المشاركين سيبدأ منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وذلك بعد تأخير كبير عما كان مقرر له من قبل.

ووفقا لهذا التوقيت يكون أمام المفوضية ستة أسابيع فقط لإكمال التسجيل وإعداد القوائم النهائية قبل حلول موعد الاستفتاء في 9 يناير/ كانون الثاني 2010.

ويعتبر الاستفتاء على مصير جنوب السودان آخر مراحل اتفاقية السلام الشامل التي وقعت عام 2005 بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان.

وعلى الرغم من إنهاء الاتفاقية لأكثر من عقدين من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب (1983-2005)، إلا أن تطبيقها تعرض للكثير من العقبات بسبب الخلافات بين الحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب وحزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال.

نصف مليون

ولا تزال العديد من قضايا ما بعد الاستفتاء -مثل ترسيم الحدود وتقسيم الديون وغيرها- غير متفق عليها قبل أقل من 100 يوم على موعد التاسع من يناير.

وقال رئيس مفوضية الاستفتاء محمد إبراهيم خليل إنهم بدأوا للتو تعيين 10 ألف موظف للعمل على إدارة الاستفتاء في 3600 مركز اقتراع.

وأضاف أن 2000 من هذه المراكز ستكون في الجنوب، بينما تتوزع الـ1600 مركزا المتبقية على شمال السودان ودول أخرى.

ووفقا لإحصاء سكاني مختلف عليه أجرته الحكومة السودانية عام 2008 هناك حوالي نصف مليون جنوبي يسكنون في شمال السودان، لكن الحركة الشعبية تتهم المؤتمر الوطني بتضخيم هذا العدد لزيادة عدد مؤيديهم في الاستفتاء.

الجنوبيون في الشمال

وقال الرئيس السوداني عمر البشير الأحد إن الجنوبيين المقيمين في الشمال سيتمتعون بحقوقهم حتى لو كانت نتيجة التصويت هي الإنفصال.

وتأتي تأكيدات البشير بعد أيام من تصريحات مناقضة أدلى بها قيادي بارز في حزب المؤتمر الوطني بأن الجنوبيين لن يحصلوا على حق العلاج والعمل في الشمال في حال الإنفصال.

وكان رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير قال السبت أنه لن يصوت لوحدة السودان.

وأضاف اثناء تجمع كبير في جوبا عاصمة جنوب السودان "إذا كان يجب أن أصوت لوحدة أو انفصال أو استقلال جنوب السودان، فلن أصوت للوحدة لأنه لم يتم القيام بأي عمل يجعل الوحدة جاذبة".ويعتبر هذا أول تصريح علني واضح بتأييده لخيار الانفصال.