مصر: إقالة إبراهيم عيسى من رئاسة تحرير صحيفة الدستور

عيسى

عيسى اشتهر بمواقفع المعارضة بشدة للنظام الحاكم في مص

اعلن في مصر الاثنين ان الصحفي ابراهيم عيسى اقيل من منصبه رئيس تحرير جريدة الدستور المصرية، إحدى أكثر الصحف المستقلة انتشارا.

وقد اتخذ قرار الإقالة السيد البدوي رئيس حزب الوفد، الذي اشترى مؤخرا النصيب الأكبر في الصحيفة وأصبح رئيسا لمجلس إدارتها.

وقال عيسى لوكالة فرانس برس ان المالكين الجديدين للصحيفة, البدوي ورضا ادوارد أبلغاه في ساعة متأخرة مساء الاثنين بقرار الإقالة الذي أبلغ رسميا أيضا للمجلس الاعلى للصحافة.

وأضاف أن قرار الاقالة صدر بعد ساعات من اتصال بينه وبين مالكي الجريدة طلبا فيه منع نشر مقال للمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية يتناول حرب السادس من أكتوبر/ تشرين الأول بمناسبة حلول ذكراها السابعة والثلاثين.

وقال عيسى إنه اعترض على عدم نشر المقال فطلب منه تأجيل النشر ليومين وبعد ساعات فوجئ بالقرار.

ورفض رضا إدوارد عضو الهيئة العليا لحزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة التنفيذى بجريدة الدستور التعليق على إقالة عيسى قائلا لبي بي سي إن بيانا سيصدر لتوضيح الموقف.

و بدأ الصحفيون العاملون فى الدستور اعتصاما داخل مقر الجريدة احتجاجا على إقالة عيسى، ونشر الصحفيون بيانا على موقع الجريدة الاليكتروني انتقداو فيه القرار بشدة وأعلنوا تمسكهم بإبراهيم عيسى رئيساً لتحرير الدستور وبالسياسة التحريرية للجريدة.

وقال الصحفي عبد المنعم محمود سكرتير عام تحرير الجريدة إن قرار الإقالة أبلغ لرئيس التحرير عبر وسيط، وأن المجلس الأعلى للصحافة أبلغ أيضا باسم رئيس التحرير الجديد.

وأكد محمود وهو أحد المعتصمين لبي بي سي أنه أبلغ عيسى بتأييد الصحفيين له وبضرورة الاستمرار في سياسة الصحيفة المنفتحة.

وقال الصحفي إن رضا إدوارد حاول إقناع الصحفيين الذين هددوا بعدم إصدار الجريدة صباح الأربعاء، وقال لهم إن السبب الرئيسي للقرار هو أن" السقف الحالي للحريات في جريدة الدستور" أكبر من الإمكانيات الحالية للمالكين الجديد.

مخاوف

وكانت مخاوف في الوسط الصحفي قد تزايدت اخيرا من تقلص هامش الحرية المتاح لعمل الإعلام قبيل انتخابات مجلس الشعب التي تجرى نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

جاء ذلك بعد توقف بث برنامج "من القاهرة" الذي كان يقدمه عمرو اديب بعد أن اتهم مسؤولو مدينة الإنتاج الإعلامي شبكة أوربت بالتأخر في دفع مستحقاتها المالية.

كما تم وقف برنامج تلفزيوني كان يقدمه إبراهيم عيسى في محطة "أو تي في" الخاصة التي يملكها رجل الأعمال نجيب ساويرس.

وربط معارضون بين القرار وإمكانية تعرض ساويرس أو إدارة القناة لضغوط حكومية بسبب مواقف عيسى السياسية المعارضة بشدة للنظام الحاكم في مصر.

وينظر لعيسى على أنه أحد أبرز المعارضين في الأوساط الصحفية للرئيس المصري ولما يتردد من خطط حول توريث الحكم لنجله جمال مبارك.

واعتاد في مقالاته بالدستور على توجيه انتقادات شديدة إلى الحكومة وجمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم والمقربين منه.

وجاءت إقالة عيسى بعد فترة غموض بشأن مستقبل صحيفة الدستور بعد أن اشتراها السيد البدوي وهو أيضا رجل أعمال وصاحب شبكة الحياة التلفزيونية.

يشار إلى أن عيسى اعتاد أيضا أن يقدم برنامجا في قناة أخرى مستقلة هي دريم التي يملكها رجل الأعمال أحمد بهجت واقتصر الحديث فيه على التاريخ الإسلامي.

كان عيسى قد اتهم بنشر معلومات مضللة والاضرار بالصالح العام والاستقرار الوطني"، بعد ان نشر شهر أغسطس/ أب من عام 2007 حيث نشر عيسى عدة مقالات حول الحالة الصحية للرئيس مبارك في صحيفة الدستور.

وقد صدر ضده بالفعل حكم بالسجن لعامين غير ان عفوا رئاسيا صدر عنه قبل التنفيذ.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك