مذكرات التوقيف السورية وردود الفعل في لبنان

سعد الحريري
Image caption سعد الحريري

تفاعلت قضية مذكرات التوقيف القضائية السورية بحق ثلاثة وثلاثين شخصية سياسة وامنية وقضائية واعلامية، بينها عدد من المقربين جدا الى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، وذلك بموجب دعوى مرفوعة من اللواء المتقاعد جميل السيد، المدير العام السابق للامن العام، في ما بات يعرف بقضية شهود الزورفي اغتيال رفيق الحريري.

وتطال مذكرات التوقيف شخصيات لبنانية ودولية بينها النائب مروان حمادة والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ورئيس فرع المعلومات وسام الحسن ومدعي عام التمييز سعيد ميرزا والمحقق الدولي السابق ديتلف ميليس ومساعده غيرهارد ليمان ونائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام.

ورأت كثير من الاوساط ان مذكرات التوقيف السورية هذه، خلًفت صدمة في اوساط رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لان تلك المذكرات تطال بعض اقرب المقربين اليه كما فرضت نفسها موضوعا للبحث في مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال.

وكان الرفض القاطع لتلك المذكرات الموقف الجامع لقوى الرابع عشر من اذار لكن مع تمسكها بالعلاقة مع سوريا.

وقال النائب مروان حمادة احد الذين صدرت بحقهم مذكرات التوقيف :" ان مذكرات التوقيف السورية من الناحية القضائية تمثل صفراً بالنسبة لي ولن ادخل في سجالات تعكر صفو العلاقات الرسمية بين لبنان وسوريا".

اما عضو كتلة تيار المستقبل النائب عمار حوري فقال "رغم هذه الخطوة المستغربة نتمسك نحن في "تيار المستقبل" بالصفحة الجديدة في العلاقات اللبنانية ـ السورية، وقرار الصفحة الجديدة استراتيجي ومهما حصل من شوائب فهذا لن يؤثر على توجهنا".

وأكد مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي الذي طالته ايضا مذكرة توقيف:"ان المذكرات التي اصدرها القضاء السوري لن ينفذها الانتربول الدولي لانها على خلفية سياسية.

وفي تصريح لـ"رويترز" اشار اللواء ريفي الى انه يعمل لمنع تنفيذ هذه المذكرات التي تخرق السيادة اللبنانية".

بالمقابل فان التأكيد الابرز لمذكرات التوقيف السورية جاء من السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي خلال زيارته رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وقال :" ان هذه المذكرات قضائية وغير مرتبطة بالعلاقة بين دمشق ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، ان العلاقة مستمرة وايضا الحوار مستمر."

اما النائب وليد جنبلاط: رئيس اللقاء الديمقراطي اللبناني فرحب بهذه المذكرات وقال :"لا مشكلة، سبق وذكرنا، انه لا بد من الخروج من قضية شهود الزور ،فلينل المذنب قصاصه وليبرأ البريء مؤكدا ان الامر الذي حدث جيد جدا".

مذكرات التوقيف السورية جاءت بموجب دعوى قضائية رفعها امام القضاء السوري قبل سنة اللواء جميل السيد بحق من يقول بانهم وراء سجنه تعسفا مع ثلاثة ضباط اخرين قرابة اربع سنوات بالاستناد الى اقوال شهود زور في المحكمة الدولية الخاصة ومن بينهم سوريون وقضاة كبار ورجال امن وسياسيون واعلاميون لبنانيون مقربون جدا من رئيس الحكومة سعد الحريري .

هذا الواقع يجعل مذكرات التوقيف السورية غاية في الحساسية كما يرى كثير من المراقبين اذ يبدو ان علاقة الحريري مع دمشق باتت على المحك سواء على مستوى التفاهم السوري السعودي بشأن لبنان اوعلى صعيد الخلاف حول مستقبل المحكمة الدولية.

هذه القضية تأتي في ظل الخلاف المتفاقم حول القرار الظني المتوقع صدوره عن المحكمة الدولية التي يشاع انها ستتهم عناصر من حزب الله حليف سوريا بأغتيال الحريري .

وترى سوريا وحلفاؤها ان المحكمة الدولية صارت اداة سياسية لاستهداف حزب الله واشعال فتنة في لبنان بينما ترى قوى الرابع عشر من اذار ان سوريا تريد عبر مذكرات التوقيف القضائية الضغط لإلغاء المحكمة الدولية.

المزيد حول هذه القصة