صحفيو"الدستور" يحاولون التهجم على نقيب الصحفيين المصريين

صحفيو الدستور
Image caption الصحفيون اتهموا نقيب الصحفيين بأنه يعمل لحساب جهات معادية لصحيفة السدتور

حاول بعض الصحفيين العاملين في صحيفة الدستور المصرية التهجم على نقيب الصحفيين مكرم محمد أحمد عقب اجتماع مجلس النقابة الطارئ.

وأبدى الصحفيون رفضهم لموقف مجلس النقابة والنقيب الذي وصفوه بأنه يعمل لحساب جهات معادية لصحيفة الدستور التي أقيل رئيس تحريرها إبراهيم عيسى منذ أيام.

وقد أعلن مجلس النقابة " التضامن الكامل مع عيسى" وقال النقيب في بيان عقب الاجتماع الطارئ بعد ظهر الخميس إن المجلس "مستعد لمشاركة عيسى في رفع دعوى قضائية ضد ملاك الصحيفة لأنه لايقر الطريقة التي خرج بها عيسى من الدستور".

كما تعهد البيان بالعمل على " صدور الدستور بأقلام محرريها ومن مقرها الحالي".

وأكد أحمد تمسك النقابة بحماية حقوق الصحفيين المعينيين والمتدربين على السواء.

غير أن عددا من صحفيي الدستور اعتبروا موقف النقابة غير كاف في الدفاع عن الصحيفة وصحفييها، وطالبوا المجلس بموقف أكثر حسما من مالكي الصحيفة التي تصدر الآن بدون رئيس تحرير.

ووقعت مشادة كلامية كادت تصل للاشتباك بالأيدي بين بعض الصحفيين والنقيب.

وحال دون الاشتباك تدخل بعض صحفيي الدستور للفصل بين أحمد والصحفيين الغاضبين.

وانتقد الصحفيون طريقة مكرم أحمد في التعامل مع المشكلة، ورد النقيب عليهم قائلا " لن تعلموني كيف أدير الأمور وأحل المشكلة".

وقد تدخل الأمن لإخراج أحمد من قاعة الاجتماعات.

وعلمت بي بي سي أن اجتماع النقابة شهد خلافات بين أعضاء مجلس نقابة الصحفيين حول الموقف من مشكلة الدستور.

ففي حين رأى البعض أن المشكلة تتعلق بخلاف بين مالكي الصحيفة ورئيس التحرير والصحفيين، وأن الملاك استجابوا للمطالب القانونية للصحفيين والنقابة، رأي البعض ضرورة أن تبدى النقابة موقفا واضحا يدعم عيسى والصحفيين ، معتبرين ما حدث محاولة للقضاء على الأصوات القوية المعارضة للنظام.

ورغم الخلافات وصف أحمد الاجتماع بالتاريخي واعتبر أن قراراته " تعكس درجة عالية من المسؤولية والموضوعية والواقعية بما يراعي الأولويات في حل المشكلة".

لكن عبد المنعم محمود، سكرتير تحرير الدستور، انتقد نقيب الصحفيين قائلا إنه " لم يحقق لنا شيئا وإذا كان سيحصل على حقوق عيسى بالقضاء فليحصل لنا على حقوقنا نحن الآخرين بالقضاء".

وأكد محمود إصرار زملائه على عودة عيسى رئيسا للتحرير مع استمرار السياسة التحريرية الناقدة بحدة لنظام الحكم في مصر.

وكان رضا إدوارد رئيس مجلس الإدارة التنفيذي، وأحد ملاك صحيفةالدستور قد أقال عيسى من رئاسة التحرير في إطار ما تسميه الملاك بمواجهة الفساد الإداري في الصحيفة.

ويقول الملاك إنهم يريدون إعادة هيكلة الصحيفة إداريا وماليا بحيث يتعين على العاملين دفع الضرائب المستحقة على رواتبهم.

وأعلن البدوي مضاعفة راتب عيسى من 25 ألف جنيه إلى 75 ألف جنيه شهريا مع مضاعفة رواتب العاملين بنسب تترواح بين 100 و300 في المائة.

غير أن العاملين في الدستور يتهمون البدوي بالتواطوء مع الحكومة للقضاء على الدستور التي اتسمت بالحدة في نقد نظام الرئيس المصري حسني مبارك.

وقبيل اجتماع مجلس النقابة ، أرسل البدوي خطاب تعهدات للمجلس يضمن حقوق الصحفيين.

وتشمل التعهدات إصرار الإدارة على " الاحتفاظ بالسياسة التحريرية التي عرفها قارئ الدستور وارتبط بها".

وأكد الخطاب أيضا " الحفاظ على كل الحقوق المعنوية والمهنية والمادية واستقرار كل فرد من صحفيي الجريدة".

غير أن الصحفيين اعتبروا الخطاب عام لا يلبي مطالبهم، وفي بيان قرأه عمرو بدر ، أحد صحفيي الدستور ، طالب الصحفيون بإبرام اتفاق تضمنه النقابة بين الإدارة والصحفيين بعدم تغيير الخط التحريري وبإعادة إبراهيم عيسى إلى رئاسة التحرير.

وقال البيان إن خطاب البدوي لم يحسم الموقف من مطلب " شرط الضمير" الوارد في المادة 13 من قانون 96.

وتنص المادة على أنه " إذا طرأ تغيير جذري علي سياسة الصحيفة التي يعمل بها الصحفي أو تغيرت الظروف التي تعاقد في ظلها جاز للصحفي أن يفسخ تعاقده مع المؤسسة بإرادته المنفردة بشرط أن يخطر الصحيفة بعزمه على فسخ العقد قبل امتناعه عن العمل بثلاثة أشهر علي الأقل وذلك دون الإخلال بحق الصحفي في التعويض".

ورد على سؤال لبي بي سي حول الموقف من خطاب التعهدات الذي أرسله البدوي للنقابة ، قال نقيب الصحفيين إنه سوف يلتقى مع البدوي لبحث الخطاب.

المزيد حول هذه القصة