البشير يحذر من تجدد النزاع بين الشمال والجنوب

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

حذر الرئيس السوداني عمر البشير من احتمال تجدد الصراع بين الشمال والجنوب مجددا في حال عدم التوصل إلى تسوية بشأن القضايا المختلف عليها قبل إجراء الاستفتاء في جنوب البلاد.

واتهم البشير الحركة الشعبية الحاكمة في جنوب السودان بالتراجع عن اتفاق السلام الشامل الموقع عام 2005.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن البشير "إن الفشل في معالجة هذه الاستحقاقات قبل الاستفتاء سيجعل من العملية مشروعاً لصراع جديد بين الشمال والجنوب قد يكون أخطر من الصراع الذي كان دائراً قبل اتفاقية السلام".

إن الفشل في معالجة هذه الاستحقاقات قبل الاستفتاء سيجعل من العملية مشروعاً لصراع جديد بين الشمال والجنوب قد يكون أخطر من الصراع الذي كان دائراً قبل اتفاقية السلام

الرئيس السوداني عمر البشير

وكان اتفاق السلام الموقع برعاية افريقية ودولية قد أنهى عقدين من الحرب الأهلية (1983-2005)، ونص على إجراء استفتاء على تقرير مصير الجنوب.

لكن العديد من العقبات لا تزال مثارا للجدل بين الحركة الشعبية الحاكمة في جنوب السودان وحزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال.

"خيبة أمل"

وتثير تصريحات البشير مخاوف من تجدد الحرب، وذلك قبل حوالي ثلاثة أشهر من موعد الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير/ كانون الثاني القادم.

مظاهرة في الخرطوم

اشتبك عدد من الجنوبيين المؤيدين للانفصال مع متظاهرين داعين للوحدة

وعبر البشير أمام القمة العربية في سرت بليبيا عن خيبة أمله من التصريحات التي أدلى بها سلفا كير رئيس حكومة الجنوب مؤخرا وقال فيها إنه لن يصوت لوحدة السودان في الاستفتاء على تقرير المصير.

وقال إنه لا يزال ملتزما بإجراء الاستفتاء، لكنه أكد أن على الجانبين تسوية قضايا الحدود بينهما وكيفية تقاسم النفط والديون ومياه النيل الأبيض أولا.

لكن الحركة الشعبية بدورها تتهم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال بالمماطلة في إجراء الاستفتاء في موعده.

الشرط الوحيد

وتأتي تصريحات البشير بينما تعهد وزير الخارجية السوداني علي كرتي بإجراء استفتاء جنوب السودان في موعده.

يجب أن يكون الناس قادرين على التعبير عن آرائهم بوضوح مع أو ضد الوحدة، لا نريد تدخلا في الاستفتاء وهذا هو شرطنا الوحيد لقبول نتيجته

وزير الخارجية السوداني، علي كرتي

وقال كرتي السبت أمام أعضاء مجلس الأمن الذين كانوا في زيارة للسودان "نحن ملتزمون تماما بإجراء الاستفتاء في موعده".

لكن كرتي حذر من أنهم لن يقبلوا "تدخلا" من حكومة الجنوب، في إشارة إلى اتهامات للحركة الشعبية بقمع مؤيدي الوحدة.

وأضاف "يجب أن يكون الناس قادرين على التعبير عن آرائهم بوضوح مع أو ضد الوحدة، لا نريد تدخلا في الاستفتاء وهذا هو شرطنا الوحيد لقبول نتيجته".

من جانبه قال المبعوث البريطاني في مجلس الأمن خلال اللقاء الذي جمعه بوزير الخارجية السوداني إن المجتمع الدولي "قلق للغاية" بشأن الاستقرار في السودان، مشددا على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاق السلام.

زيارة مجلس الأمن

وزار أعضاء المجلس جنوب السودان ودارفور والخرطوم لمدة ثلاثة أيام أعربوا خلالها عن ضرورة إجراء الاستفتاء في موعده المحدد.

وفي الخرطوم التقي أعضاء مجلس الأمن بوفد من أحزاب المعارضة الشمالية من بينهم الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق.

لكن بعض أقطاب المعارضة عبروا عن خيبة أملهم من اللقاء وقالوا إن مجلس الأمن يركز فقط على إجراء الاستفتاء في موعده.

وطلب سلفا كير من مبعوثي مجلس الامن أثناء زيارتهم نشر قوة لحفظ السلام على الحدود بين شمال السودان وجنوبه قبل حلول موعد الاستفتاء.

وقال مبعوث اليابان في مجلس الأمن الذي كان مرافقا للوفد "سنواصل مناقشة هذا الأمر عندما نعود إلى نيويورك" دون أن يدلي بالمزيد من التفاصيل.

توتر

ويأتي هذا الطلب في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية توترا، حيث اتهم الجيش السوداني الحركة الشعبية بتوغل قواتها في جنوب ولاية النيل الأبيض المتاخمة للجنوب.

وامتد هذا التوتر إلى الخرطوم، حيث اشتبكت مجموعة من الجنوبيين المؤيدين للانفصال مع متظاهرين كانوا يدعون للوحدة.

واعتقلت قوات الشرطة حوالي 70 من الجنوبيين المؤيدين للانفصال، كما جرح خمسة أشخاص اثناء المواجهات حسب شهود عيان.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك