السلطة الفلسطينية تهدد مجددا باللجوء إلى مجلس الأمن لإعلان الدولة

عريقات يتوسط كوشنير(يمين) وموراتينوس
Image caption أوروبا أكدت اهمية دورها في إحياء عملية السلام

هدد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بأن السلطة الفلسطينية ستلجأ إلى مجلس الأمن الدولي لإعلان الدولة الفلسطينية على حدود الرابع يونيو/ حزيران عام 1967 في حال فشل مساعي إحياء عملية السلام.

جاءت تصريحات عريقات خلال مؤتمر صحفي عقده بعد لقاء جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الأردنية يوم الاثنين مع كل من وزراء خارجية فرنسا وإسبانيا وفنلندا.

وقال عريقات أيضاً إن هناك خيارات جديدة لدى القيادة الفلسطينية غير التي أعلن عنها سابقا، قد تتخذها القيادة الفلسطينية في حال فشل عملية السلام.

ونفى ما تردد أن ضمن الخيارات كحل السلطة الفلسطينية أو إستقالة الرئيس محمود عباس.

من جهته أكد وزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس ونظيره الفرنسي برنارد كوشنير على أهمية الدور الأوروبي في عملية السلام بالشرق الأوسط.

جاء ذلك ردا على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي الذي طالب أوروبا بالتركيز على مشكلاتها الداخلية.

وقال كوشنير إن "الهدف من زيارتنا هوالتركيز على الصعوبات الفعلية اليومية بهدف تقديم ما يخدم ويساعد ونكون منفتحين كفاية للعب دور أصدقاء اسرائيل وأصدقاء الفلسطينيين".

واضاف ان "هذا ليس سهلا على الاطلاق خصوصا اننا لم نعطى الوقت الكافي".

كما أكد وزير الخارجية الاسباني عقب اللقاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في مقر القنصلية الفرنسية في القدس ان اسرائيل مقتنعة بان اوروبا تلعب دورا متناميا في الجهود الهادفة الى حل الصراع في الشرق الاوسط.

من جانبه قال كوشنير عقب انه على الرغم من ان الدور الاوروبي ليس بنفس ثقل او مستوى الدور الامريكي في صراع الشرق الاوسط، فقد تمكنت اوروبا من حل صراعات امتدت لقرون.

واضاف: "نعم، لدينا مشاكل في اوروبا، لكن اوروبا هي ايضا مثال لكيفية حل المشاكل، فقد كنا (في اوروبا) في حروب لقرون، لكننا متفقون الآن".

كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مجددا عن وجود خيارات جديدة لدى القيادة الفلسطينية غير التي أعلن عنها سابقا، قد تتخذها القيادة الفلسطينية في حال فشلت المساعي إحياء عملية السلام.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد بعد محادثات كوشنير وموراتينوس مع عباس بحضور وزير خارجية فنلندا.

وهدد عريقات بأن السلطة ستلجأ إلى مجلس الأمن الدولي لإعلان الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967. ونفى ما تردد من ضمن الخيارات كحل السلطة الفلسطينية أو إستقالة الرئيس محمود عباس

الإجراءات الأحادية

من جهته دعا العاهل الأردني عبد الله الثاني إلى وقف جميع الإجراءات الأحادية التي تهدد مفاوضات السلام.

جاء ذلك خلال محادثاته في عمان مع الوزيرين الفرنسي والاسباني، ونقل الديوان الملكي في بيان عن العاهل الاردني قوله خلال اللقاء إن الاخفاق في تحقيق تقدم ملموس في جهود السلام لإقامة دولة فلسطينية "سيبقي المنطقة رهينة للتوتر والاحتقان وعرضة للمزيد من العنف والصراعات".

وأكد العاهل الأردني أهمية الدور الاوروبي في دعم الجهود المبذولة لتجاوز العقبات التي تعترض المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين في ضوء انتهاء فترة تجميد الاستيطان التي اعلنتها الحكومة الاسرائيلية.

على صعيد متصل يلقي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابا في وقت لاحق امام اعضاء الكنيست لمناسبة بدء الجلسات الشتوية للبرلمان.

وتشير بعض الانباء الى ان نتنياهو سيتطرق الى نتائج الموقف العربي تجاه عملية السلام، ويعيد التأكيد على اهمية قانون الولاء الذي اقرته الحكومة الاحد.

موقف ليبرمان

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان قد أبلغ وزيري الخارجية الفرنسي والإسباني يوم الاثنين أن على أوروبا التركيز على حل مشاكل أوروبا قبل السعي لحل النزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

Image caption أوروبا اعترفت بأن دورها لا يرقى إلى اهمية الدور الأمريكي

وقال ليبرمان، في تعليقات نشرتها الصحافة الاسرائيلية الاثنين، إن المجتمع الدولي يعوض عن فشله في افغانستان والسودان وزيمبابوي وكوريا الشمالية عبر الضغط على اسرائيل حول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

وتأتي هذه الجولة في وقت تتزايد فيه النشاطات المتصلة بالمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية حول السلام.

فقد اعطت القمة العربية الافريقية التي انعقدت الجمعة في مدينة سرت بليبيا مهلة شهر للولايات المتحدة لمحاولة ازاحة العراقيل القائمة حاليا امام المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.

وكان الرئيس الفلسطيني قد قال انه لن يستأنف المفاوضات مع اسرائيل الا اذا مددت قرار تجميد النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية، الذي انقضى في اواخر سبتمبر/ ايلول الماضي.

لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي رفض تمديد قرار تجميد الاستيطان، ملمحا الى القبول بتسوية حول الموضوع.

المزيد حول هذه القصة