تنديد داخل إسرائيل بتعديل قانون المواطنة

نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته
Image caption القرار مدفوع من اليمين واغضب بشدة الفلسطينيين داخل إسرائيل

ندد عدد من السياسيين الاسرائيليين والمنظمات العربية بإقرار الحكومة الإسرائيلية تعديلا على قانون المواطنة يشترط من الراغبين في الحصول على الجنسية الاسرائيلية من غير اليهود حلف يمين الولاء لاسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية.

وقال أحمد الطيبي عضو الكنيست عن القائمة العربية الموحدة إنها خطوة ضمن مجموعة من القرارات التى تهدف لإلغاء كل ما هو عربى فى إسرائيل

وتحدث الطيبى أيضا لبي بي سي عن الخطوات التى يعتزم عرب ثمانية وأربعين اتخاذها فى مواجهة هذه الخطوة معترفا فى الوقت نفسه بصعوبة الموقف.

وقال " نحن رأس الحربة في مناهضة هذا القانون برلمانيا وسياسيا وإعلاميا وجماهيريا".واكد ان القائمة العربية تحاول تجنيد " أصوات يهودية تقدمية" داحل الكنيست لرفض القانون.

وأشار أيضا إلى القيام بحملة إعلامية لشرح مخاطر هذا القانون وقال" هناك أصوات متنامية داخل المجتمع الإسرائيلي ضد ذلك ولكن اليمين في إسرائيل يتتغلب على اليسار والعنصرية أصبحت تيارا مركزيا"..

ولا يزال التعديل بحاجة الى موافقة الكنيست الإسرائيلي قبل ان يصبح نافذا.

يشار إلى أن التعديل عارضه ثمانية وزراء وأيده اثنان وعشرون وزيرا بمن فيهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وقبيل التصويت في الاجتماع الأسبوعي لحكومته دافع رئيس الوزراء الاسرائيلي عن مشروع القانون الذي طرحه اليمين الإسرائيلي.

وقال نتنياهو إن العديد في انحاء العالم يحاولون "تسويف الصلة بين الشعب اليهودي وترابه الوطني".

وأضاف رئيس الوزراء "ان دولة اسرائيل هي الدولة-الامة للشعب اليهودي وفي الوقت نفسه ايضا دولة ديمقراطية يستفيد كل مواطنيها, من يهود وغير يهود, من حقوق متساوية تماما".

وعلى الرغم من ان الخطوة تعتبر رمزية، الا انها اغضبت فلسطينيي 1948 داخل إسرائيل( 20 % من عدد السكان)، واغضبت اليسار الاسرائيلي ايضا.

وزراء العمل

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن وزراء حزب العمل الخمسة صوتوا ضد المشروع، جاء ذلك بعد أن دعا وزير الدفاع ايهود باراك زعيم حزب العمل زملائه الأربعة في الحكومة للتصويت" وفق ما تمليه عليهم ضمائرهم".

جاء ذلك بعد أن انتقد وزير الشؤون الاجتماعية الاسرائيلي اسحق هرتزوغ، وهو من حزب العمال اليساري، تلك الخطوة واعتبرها "ميلا نحو الفاشية".

وقال هرتزوغ، في تصريحات لاذاعة الجيش الاسرائيلي، ان "الذي بدأ عندنا منذ عام او عامين يخيفني، فهناك ميول فاشية شرعت بالظهور على هامش المجتمع الاسرائيلي، والصورة عموما مقلقة وتشكل تهديدا على البيئة الديمقراطية لاسرائيل".

واضاف: "لقد وقع تسونامي من الاجراءات التي تفرض قيودا على الحقوق. نحن لا نراه لكنه يحدث امامنا، واراه يحدث وراء كواليس الكنيست واللجان الوزارية المكلفة شؤون التشريع، ونحن سندفع ثمنا باهظا نتيجة هذا الامر".

ومشروع القانون تقدم به حزب "اسرائيل بيتنا" من أقصى اليمين بزعامة وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، ثاني حزب في الائتلاف الحكومي.

وقد تم إدخال تعديلات على النص الأصلي الذي كان يطالب حتى عرب الداخل بالتعهد بأداء بأداء الخدمة العسكرية أو أعمال الخدمة العامة.

ويرى مراقبون أن القانون يستهدف بصفة أساسية الفلسطينيين الذين يتزوجون بإسرائيليات بهدف الحصول على الجنسية الإسرائيلية.

لكن آخرين يرون أن تأثير هذا التعديل سيكون محدودا وأنه قد يمثل خطوة من نتنياهو لإرضاء وزراء أقصى اليمين في حكومته مقابل الحصول منهم على تنازل قد يكون الموافقة على تمديد فترة تجميد الاستيطان في الضفة الغربية.

يشار الى ان نتنياهو يواجه من جانب آخر ضغوطا داخلية ودولية للاستجابة الى الاستمرار بتعليق نشاطات الاستيطان.

إذ يرفض الفلسطينيون الاستمرار في المفاوضات حول السلام في حال استؤنفت بينما يرفض شركاء الائتلاف الحاكم في إسرائيل من أقصى اليمين تقديم أي تنازلات بشأن هذه المسألة.