تشكيك إسرائيلي بتسوية قريبة مع الفلسطينيين

عمليات بناء في مستوطنة قرب القدس
Image caption الاستيطان يهدد بوقف المفاوضات المباشرة

قال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي موشيه يعلون ان عددا من ابرز اعضاء مجلس الوزراء الاسرائيلي من اصحاب القرار السياسي يشككون باحتمال التوصل الى تسوية سلمية مع الفلسطينيين في المستقبل القريب.

ويبدو ان تعليقات يعلون، التي ادلى بها لاذاعة الجيش الاسرائيلي، تتناقض مع اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الالتزام بمحاولة التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين في غضون عام.

من جانب آخر، وفي اول رد دولي على دعوة الحكومة الاسرائيلية الفلسطينيين الى قبول "يهودية اسرائيل" مقابل الاستمرار في تجميد النشاطات الاستيطانية بالضفة الغربية، دعا الاتحاد الاوروبي اسرائيل الى احترام حقوق كافة مواطنيها، في اشارة الى عرب اسرائيل.

وقالت المتحدثة باسم مفوضة الاتحاد للشؤون الدبلوماسية كاترين آشتون ان الاتحاد "يؤكد على دعمه لدولتين ديمقراطيتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامن".

واضافت: "كما نؤكد على ان الدولة الفلسطينية المقبلة واسرائيل تحتاجان الى ضمان كامل للمساواة لجميع مواطنيهما، وبالنسبة لاسرائيل هذا يعني مواطنيها سواء كانوا يهودا او لا".

رفض فلسطيني

وكانت السلطة الفلسطينية قد رفضت العرض الجديد لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والقاضي باعتراف الفلسطينيين بـ "يهودية إسرائيل" مقابل الطلب من حكومته ايقافَ البناء في المستوطنات اليهودية.

وكانت السلطة الفلسطينية قد اقترحت الاعتراف بإسرائيل كجزء من اتفاق سلام نهائي، لكنها تقول انها لن تعترف بها دولة يهودية.

وقال صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير "هذا الامر ليس له علاقة بعملية السلام ولا بالتزامات اسرائيل التي لم تنفذها وهذا من الجانب الفلسطيني مرفوض جملة وتفصيلا".

واضاف عريقات "نرفض بشكل قاطع محاولة نتنياهو الربط بين التزاماته التي اقرها القانون الدولي بعدم القيام باجراءات احادية الجانب وهذا المطلب الذي نرفضه فلسطينيا".

واكد ان "نتنياهو عندما خير بين السلام والاستيطان اختار السلام وكل هذه المناورات مكشوفة والعالم يحمله المسؤولية بسبب استمرار الاستيطان".

Image caption نتنياه طالب في كلمتى امام الكنيست بضرورة التوصل إلى ترتيبات امنية

"الغاء اوسلو"

وكشف عريقات ان عباس اكد للعرب خلال قمة سرت ان اسرائيل الغت "فعليا" اتفاق اوسلو وباقي الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية.

كما أكد نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أن تجميد الاستيطان شرط للعودة الى محادثات السلام.

وأضاف "الاستيطان كله غير شرعي يجب تجميده من اجل العودة للمفاوضات المباشرة.. أما بالنسبة ليهودية الدولة فلا علاقة لنا بالامر."

واكد أن هناك وثيقة الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل هذا هو الموقف الفلسطيني الذي على اساسه بدأت مسيرة السلام.

حدود 1967

ويخشى الفلسطينيون من أن يؤدي الاعتراف بيهودية اسرائيل لتقويض حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى الاراضي التي أقيمت عليها اسرائيل. كما يقوض حقوق المواطنين العرب في اسرائيل والذين يشكلون 20 في المئة من سكانها.

كما هدد صائب عريقات بأن السلطة الفلسطينية قد تلجأ لعدة خيارات في حال فشلت مساعي إحياء عملية السلام، من هذه الخيارات التوجه إلى مجلس الأمن.

وأوضح ان ذلك سيتم من خلال التقدم بطلب إلى مجلس الأمن بإعلان دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967.

جاءت تصريحات عريقات خلال مؤتمر صحفي عقده الاثنين بعد لقاء جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الأردنية يوم الاثنين مع كل من وزراء خارجية فرنسا وإسبانيا وفنلندا.

ونفى ما تردد أن ضمن الخيارات حل السلطة الفلسطينية أو إستقالة الرئيس محمود عباس.

موقف امريكي

من جهتها لم تعلق الخارجية الأمريكية بشكل مباشر على عرض نتنياهو إلا أنها جددت التاكيد على عدم تغير الموقف الأمريكي المطالب بتمديد فترة تجميد البناء الاستيطاني في الضفة.

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن متحدث باسم الخارجية الأمريكية قوله إن واشنطن لن تقحم نفسها في المناقشات الخاصة بالقضايا الجوهرية بين الأطراف المعنية.

ويقول مراسل بي بي سي في القدس واير ديفيز إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أراد بعرضه على مايبدو أن يستعيد المبادرة فيما يتعلق بقضية الاستيطان بعد تعرضه لضغوط دولية لتمديد تجميد الاستيطان.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن واشنطن تسعى من أجل تمديد لتجميد الاستيطان لمدة شهرين من أجل إعطاء مزيد من الوقت للتعاملات الدبلوماسية المباشرة.

المزيد حول هذه القصة