الأردن: 853 مرشحا للإنتخابات التشريعية والأحزاب الرئيسية تقاطعها

عدد المرشحين أقل منه في الدورة السابقة
Image caption مؤشرات على مقاطعة للانتخابات

أغلقت لجنة الإنتخابات المركزية في الأردن مساء الثلاثاء، باب الترشح لانتخابات مجلس النواب السادس عشر، والمقرر إجراؤها في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وذكرت مصادر في لجنة الإنتخابات إن عدد الذين تقدموا بطلبات الترشح خلال المهلة القانونية للترشح (ثلاثة أيام) بلغ 853 مرشحاً، مقارنة بأكثر من ألف مرشح في انتخابات عام 2007، من بينهم 142 امرأة.

وقال المستشار السياسي لرئيس الوزراء الأردني سميح المعايطة، وهو أيضاً الناطق باسم لجنة الإنتخابات في تصريح لـ"بي بي سي": "الحسابات أصبحت أكثر تعقيدا، ففرص الفوز باتت أقل في ظل وجود منافس قوي في أي دائرة فرعية".

وستجري الانتخابات هذه المرة، وفق قانون انتخابي جديد مثير للجدل بين الحكومة والمعارضة، يقسم الدوائر الانتخابية إلى دوائر افتراضية، من شأنها أن تعزز من حظوظ الأحزاب في الوصول إلى قبة البرلمان، وفق ما أكده وزير التنمية السياسية موسى المعايطة، إلا أن معارضي القانون يرون أنه يعزز فرص فرز برلمان يسيطر عليه أبناء القبائل.

لكن الأمين العام السابق لجبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد قال إن أبناء القبائل "لديهم نوعاً من العزوف عن المشاركة في الإنتخابات مقارنة مع الدورات السابقة"، مشيرا إلى "حالة برود عند جميع الأطراف ومن كافة التوجهات".

وعن وجود 853 مرشحاً مقابل ألف مرشح في انتخابات عام 2007، قال بني ارشيد: "هذا أحد مؤشرات المقاطعة وسنراها عند صناديق الإقتراع بعد أقل من شهر".

وأشار بني ارشيد الى أنه "في الوضع الطبيعي، الأصل أن يزيد عدد المرشحين بغياب الإسلاميين، لكن ما حصل أن هناك حالة من عدم الإقبال على الترشح. فالمقاطعة أصبحت حالة مجتمع".

وأضاف: "كان يجب أن ينتج عن زيادة عدد مقاعد مجلس النواب 10 مقاعد- أي من 101 إلى 120 مقعدا- أن يزيد عدد المرشحين وليس العكس".

وسبق للحركة الإسلامية وحزب الوحدة الشعبية، أن أعلنا مقاطعتهما الاستحقاق احتجاجا على قانون الانتخاب، باعتبار أنه "لا يقدم الإصلاح السياسي المنشود في البلاد"، وذلك في وقت أحالت فيه جماعة الإخوان المسلمين إثنين من أعضائها إلى محكمة تنظيمية لترشحهما بدون موافقة الحزب، وهو ما قد يعرضهما لعقوبة الفصل، كما حدث لعدد من القيادات الإخوان في انتخابات 1993.

يشار إلى أن حزب جبهة العمل الإسلامي، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، الذي قرر مقاطعة الانتخابات، يشكل أعضاؤه أكثر من 65 في المئة من النشطاء الحزبيين في البلاد، بحسب مراكز الدراسات.

ويقسم القانون الجديد الأردن إلى 120 دائرة انتخابية بعدد النواب، ويسمح القانون الجديد للمدنيين العاملين في الأجهزة العسكرية الأردنية، بممارسة حقهم في التسجيل والانتخاب، كونهم "من غير العسكريين، وخدمتهم في هذه الأجهزة مؤقتة".

المزيد حول هذه القصة