أحمدي نجاد يؤكد في بيروت دعم بلاده لوحدة لبنان

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أجرى الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد محادثات في بيروت مع نظيره اللبناني ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس ومجلس النواب بيه بري.

وعقد الرئيسان سليمان وأحمدي نجاد بعد محادثاتهما مؤتمرا صحفيا مشتركا أكد فيه الرئيس اللبناني أنه تم التوقيع على مجموعة اتفاقات تعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والثقافية.

واكد اتفاق البلدين على تعزيز الاستثمار وزيادة حجم التبادل التجاري والثقافي.

وقال سليمان إن المحادثات تناولت القضايا الإقليمية مؤكدا اتفاق الجانبين على التمسك الحقوق العربية والفلسطينية كافة بما في ذلك "حق استعادة جميع الأراضي العربية المحتلة وعودة اللاجئين إلى ديارهم".

وأشار إلى ضرورة استمرار الجهد لفرض "حل عادل وشامل استناد إلى ما دعت إليه قمة بيروت".

وفي ما يتعلق بالعراق تم التأكيد على وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها.كما أكد الرئيس اللبناني على حق إيران الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

من جهته قال الرئيس الايراني إن لبنان غير "معادلات الأعداء في الشرق الاوسط" وأضاف أن "مقاومة الشعب اللبناني والحكومة والجيش في مواجهة العدو الصهيوني اصبحت مصدر فخر لشعوب المنطقة".

انتقاد امريكي

واكد دعم بلاده الكامل لـ "مقاومة الشعب اللبناني" وأضاف "نريد تحريرا كاملا للاراضي المحتلة في لبنان وسورية وفلسطين".

كما أكد الرئيس الإيراني على دعم بلاده للبنان قوى موحد، فيما بدا كمحاولة لتبديد الشكوك التي أثارها البعض بشأن تهديد زيارته للوضع السياسي الهش في لبنان.

وفي اول رد امريكي على زيارة احمدي نجاد الى لبنان قال البيت الابيض ان زيارته تظهر انه ما زال مستمرار في "اساليبه الاستفزازية".

استقبال حاشد

استقبال حاشد

أول زيارة لأحمدي نجاد إلى لبنان منذ انتخابه عام 2005

وكان الرئيس أحمدي نجاد قد وصل إلى بيروت صباح الأربعاء في زيارة تباينت مواقف التيارات السياسية اللبنانية بشأنها.

ويرى مراقبون أن الزيارة تمثل دعما لحزب الله اللبناني الذي يعد حليفا لإيران وسورية وسط توتر سياسي تشهده البلاد بشأن عدة ملفات.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن احمدي نجاد قوله لدى وصوله الى مطار بيروت مخاطبا نبيه بري الذي كان في استقباله "أنا فخور بوجودي في لبنان اليوم".

وأضاف أن "اعداء لبنان وايران سيصيبهم الذعر عندما يرون دولتي ايران ولبنان تقفان الواحدة الى جانب الاخرى".

ورد بري من جهته، بحسب ما نقلت عنه الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية الرسمية، "فخامة الرئيس انت مالئ الدنيا وشاغل الناس في لبنان منذ ان اعلن عن هذه الزيارة". وأضاف "كل لبنان وخصوصا الجنوب متعطش لرؤيتكم".

وعلقت على الطريق الرئيسية المؤدية الى المطار وطرق الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله، صور للرئيس الايراني بالاضافة الى صور مؤسس الجمهورية الاسلامية آية الله الخميني ومرشد الجمهورية علي خامنئي, مع عبارات "شكرا" و"اهلا وسهلا".

اجراءات امن استثنائية

الحريري وأحمدي نجاد

الرئيس الإيراني أكد دعمه لوحدة لبنان

وتقول مراسلتنا في بيروت ندى عبد الصمد إن الزيارة تتم وسط اجراءات أمنية غير مسبوقة لبنان، اذ قطعت الطرق المؤدية إلى الفندق الذي سيقيم فيه الرئيس الإيراني.

وسيتولى حزب الله تأمين حماية الرئيس أحمدي نجاد خلال زيارته إلى الضاحية الجنوبية ببيروت، معقل الحزب.

كما يتوقع ان يزور احمدي نجاد بلدة بنت جبيل في جنوبي لبنان، وهي البلدة التي قصفتها اسرائيل خلال حرب عام 2006.

وقبيل وصول أحمدي نجاد إلى لبنان، أصدرت بعض القوى المناوئة لحزب الله بيانا اتهمت فيه الرئيس الإيراني بالسعي لتحويل لبنان إلى "قاعدة إيرانية على البحر المتوسط".

كما تأتي الزيارة وسط جدل وتوتر في لبنان بشأن عدة قضايا أهمها المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

ويعتقد أن المحكمة الدولية تقترب من إصدار لائحة إتهام تضم أسماء أعضاء من حزب الله.

انتقادات غربية

ويتعرض رئيس الوزراء الحالي سعد الحريري لضغوط من سورية وحزب الله لرفض المحكمة الدولية.

أما على الصعيد الدولي فقد اثارت زيارة أحمدي نجاد موجة انتقادات واسعة من الولايات المتحدة والامم المتحدة وفرنسا التي جاهرت بتحفظاتها لدى الحكومة اللبنانية على الزيارة.

من جهتها امتنعت بريطانيا عن توجيه ملاحظات بهذا الشأن لبيروت على اعتبار أن في ذلك إحراجا للحكومة اللبنانية.

وفي اسرائيل دعا النائب في الكنيست عن حزب الاتحاد الوطني ارييه الداد إلى اغتيال أحمدي نجاد خلال زيارته لبنان.

وقال الداد إنه "لو نجح جندي يهودي باغتيال هتلر عام 1939 لتغير التاريخ البشري".

يذكر ان وسائل الاعلام الاسرائيلية تتابع زيارة الرئيس الايراني ولقاءاته في بيروت باهتمام بالغ

ويرى مراقبون ان زيارة احمدي نجاد ستكرس الثقل الذي تمثله طهران في لبنان من خلال حزب الله، الذي يعتبر ذراعا من اذرعة القوة الايرانية في لبنان والشرق الاوسط.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك