لبنان: نصر الله يلتقي جنبلاط والحكومة تبحث قضية المحكمة الأربعاء

التقى أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، اليوم الاثنين الزعيم الدرزي ورئيس اللقاء الديمقراطي، وليد جنبلاط، وسط توقعات بأن يناقش مجلس الوزراء اللبناني يوم الأربعاء المقبل ملف المحكمة الدولية التي تحقق باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، وأنباء عن لقاء قمة سورية-لبنانية مرتقب في اليوم نفسه.

Image caption اتخذ الزعيم الدرزي مؤخرا مواقف لافتة، كان أبرزها التخلي عن المطالبة بضرورة دعم المحكمة الدولية.

وذكر موقع المنار المقرَّب من حزب الله أن وزير النقل والأشغال العامة، غازي العريضي، قد رافق جنبلاط في لقائه مع نصر الله.

وقال الموقع أيضا إن نصر الله وجنبلاط استعراضا خلال اللقاء "آخر التطورات السياسية والداخلية والإقليمية، وكذلك المساعي المبذولة لاستيعاب الأزمات والتحديات القائمة، وخصوصاً المسعى السوري-السعودي".

وأضاف أن جنبلاط، وهو أيضا زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي، قد توافق مع نصر الله أيضا على "مواصلة الجهود المشتركة بين الحزبين على كل الصعد".

اللقاء الأول

وكان جنبلاط قد التقى نصر الله في التاسع عشر من شهر يونيو/حزيران من العام الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ سنوات أمضاها الزعيم الدرزي في صفوف فريق الرابع عشر من آذار الذي يتزعمه نجل رفيق الحريري ورئيس الحكومة الحالي، سعد الحريري.

وكان جنبلاط طوال تلك الفترة أحد صقور ذلك التيار الذي طالما اعتبر سورية وحلفاءها في لبنان، وعلى رأسهم حزب الله، خصومهم السياسيين الأبرز.

لكن الزعيم الدرزي اتخذ مؤخرا مواقف لافتة، كان أبرزها التخلي عن المطالبة بضرورة دعم المحكمة الدولية.

وقد ذهب لاحقا إلى أبعد من ذلك، إذ تساءل في وقت سابق من الشهر الجاري عن "قيمة العدالة تجاه الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء، إذا سال دم على أرض الوطن"، قائلا: "إن العدالة تذهب هباء".

ودعا جنبلاط "الحكماء في لبنان" إلى "التحكم باللعبة لمنع الفتنة المذهبية"، كما دعا "حزب الله" إلى عدم النزول مجدداً إلى أزقة لبنان.

وطالب جنبلاط بكشف حقيقة "شهود الزور"، قائلا: "إذا ما طُرح موضوع التمويل، سنرى في اللقاء الديموقراطي كيف سنصوّت."

قضية المحكمة

في غضون ذلك، أفادت التقارير الواردة من لبنان بأن مجلس الوزراء سيبحث خلال جلسته يوم الأربعاء المقبل ملف المحكمة الدولية المختصة بالتحقيق بقضية اغتيال الحريري عام 2005، وما يتفرع عنها من قضايا ومشاكل داخلية.

Image caption كان نصر الله قد التقى الحريري أيضا خلال الفترة الماضية وناقشا قضية المحكمة.

وقالت التقارير أيضا إن هنالك ثمة توقعات بعقد لقاء قمة يجمع بين الرئيس اللبناني ميشال سليمان ونظيره السوري بشار الأسد في اليوم ذاته "لمناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين والوضع المتأزم في لبنان".

تأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من لقاء القمة في الرياض بين الأسد والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيزفي ظل التوتر المتصاعد في لبنان على خلفية المحكمة الدولية حول اغتيال الحريري وملف ما بات يُعرف بـ "شهود الزور" في القضية.

Image caption يواجه الحريري صعوبات جمة بالتوفيق بين الحفاظ على المحكمة الدولية وبين ضمان عدم المساس بالاستقرار الداخلي في لبنان.

يُشار إلى أن السلطات القضائية السورية كانت قد أصدرت في الثالث من الشهر الجاري مذكرات توقيف بحق 33 شخصية لبنانية وأجنبية، بينهم سياسيون وأمنيون وقضاة وإعلاميون، وذلك بشبهة تورطهم بـ "فبركة شهادات زور" أمام لجنة التحقيق الدولية.

كما تأتي التطورات بُعيد أيام فقط من الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان، واجتمع خلالها بأبرز القادة والزعماء اللبنانيين، ومنهم نصر الله، وزار الجنوب اللبناني حيث أدلى بتصريحات مؤيدة لحزب الله ومعادية للولايات المتحدة وإسرائيل.

المزيد حول هذه القصة