بكين ترفض تقريرا عن استخدام ذخائر صينية بدارفور

جنود قوات الأمم المتحدة في دارفور
Image caption هناك حظر للسلاح على دارفور منذ عام 2003

قال مصدر دبلوماسي في الامم المتحدة إن بكين تحاول منع نشر تقرير للامم يفيد باستخدام ذخائر صينية ضد قوات حفظ السلام في إقليم دارفور غرب السودان.

واجتمعت لجنة العقوبات في مجلس الامن الاربعاء لمناقشة هذا التقرير للتأكد من احترام حظر الأسلحة المفروض على دارفور منذ عام 2003.

ويقول التقرير إن أغلفة أنواع مختلفة من الرصاص الإسرائيلي وجدت في دارفور، وبعضها في مناطق شهدت شن هجمات على قوات الأمم المتحدة المنتشرة هناك.

وكان القتال قد اندلع في دارفور قبل أكثر من سبع سنوات عندما حمل متمردون السلاح مطالبين بتوزيع أكثر عدالة للسلطة والثروة.

"ملىء بالأخطاء"

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر دبلوماسية أن ممثل الصين في لجنة العقوبات -الذي عرف نفسه باسم جاو- قال إن التقرير "ملىء بالأخطاء وذكر الكثير من الوقائع غير المؤكدة".

وتساءل جاو عن المصادر التي اعتمدت عليها التقرير، مضيفا "هذا الأمر تنقصه اثباتات، كيف تمكننا الموافقة على هذه التوصيات؟".

ومن المقرر أن ينشر التقرير -الذي أعدته لجنة من الخبراء- بعد أن يعرض رسميا على مجلس الأمن الدولي.

وقالت لجنة الخبراء من قبل إن كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة قد هربت إلى دارفور وساهمت في تأجيج الصراع بين الحكومة والمتمردين.

علاقات اقتصادية

وتقول باربارة بليت مراسلة بي بي سي في نيويورك إن بامكان الصين أن تبيع ذخيرة للسودان، طالما أن الحكومة السودانية لن تستخدمه في دارفور.

يذكر أن لدى الصين علاقات اقتصادية كبيرة في السودان في قطاع استخراج النفط، ويرى بعض المراقبين أنها تستخدم نفوذها في مجلس الأمن لتعطيل إصدار قرارات تدين الحكومة السودانية.

ويرى دبلوماسيون إن محتويات التقرير ستصل في نهاية الأمر إلى عامة الناس، بصرف النظر عما إذا كانت الصين ستنجح في حجب التقرير أم لا.

وقد فشلت مجموعة من الوساطات والمفاوضات في إنهاء القتال، ولا يزال الوضع الأمني متدهورا في بعض انحاء دارفور.

300 ألف قتيل

وقد شهدت دارفور خلال العام الحالي العديد من حالات اختطاف الأجانب العاملين في منظمات الإغاثة الدولية.

يذكر أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى سقوط حوالي 300 ألف قتيل في دارفور خلال السنوات السبع الماضية، بينما تقول الحكومة السودانية إن عدد القتلى لا يتعدى عشرة آلاف.

وكانت محكة الجنايات الدولية أصدرت مذكرة لاعتقال الرئيس السوداني عمر البشير في مارس/ آذار 2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.