منظمة "السلام الآن": بدء بناء 600 وحدة في المستوطنات

مستوطنة كريات أربع قرب الخليل
Image caption الفلسطينيون يشترطون وقف الاستيطان قبل مواصلة المفاوضات

اعلنت منظمة "السلام الآن" الاسرائيلية المناهضة للاستيطان ان اكثر من 600 وحدة سكنية جديدة بدأ بناؤها في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة منذ انتهاء مهلة تجميد التوسع الاستيطاني في 26 سبتمبر/ ايلول.

وتبلغ تيرة البناء أربع مرات أسرع من مرحلة ما قبل فرض الحظر، وفقاً للمنظمة عينها.

ويطالب الفلسطينيون بوقف جديد للاستيطان من اجل مواصلة مفاوضات السلام التي اطلقت مجددا في الثاني من سبتمبر/ ايلول بعد توقف دام عشرين شهرا.وهدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتخلي عن المفاوضات مع اسرائيل ما لم تجدد تجميد عمليات البناء.

وقالت المسؤولة في المنظمة حاجيت عوفران: "بحسب تقديراتنا هناك ما بين 600 الى 700 وحدة سكنية تم الشروع ببنائها في اقل من شهر، وهو ما يزيد باربعة اضعاف عن وتيرة البناء التي كانت سائدة قبل التجميد".

واضافت "هناك طلبات شراء فورية لالفي مسكن من اصل ال13 الفا التي حصلت على جميع التراخيص اللازمة".

الا ان حاجيت اوضحت ان وتيرة البناء في الاحياء الاستيطانية في القدس الشرقية، التي لم يسر عليها قرار التجميد، شهدت "بعض التباطؤ" بعد الأزمة التي نتجت عن الاعلان عن مشروع بناء 1600 مسكن خلال زيارة لنائب الرئيس الاميركي جو بايدن في مارس/ آذار الماضي.

وقال الناطق باسم "السلام الآن" ياريف أوبنهايمر لـ"بي بي سي" ان تقريراً سينشر الاثنين يحمل تفاصيل عمليات بناء أكثر من 600 وحدة سكنية على يد المستوطنين اليهود.

وقدر وكالة انباء اسوشيتد برس في إحصاء آخر عدد الوحدات السكنية بما لا يقل عن 544 منزلأً جديداً في الضفة الغربية منذ 26 سبتمبر/ أيلول، عندما رفعت اسرائيل تجميد البناء لـ10 أشهر في معظم أنحاء الضفة الغربية.

رد فلسطيني

وقد صرح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة أن استمرار البناء الاستيطاني في الضفة الغربية يشكل "تحديا سافرا" للفلسطينيين والعرب والادارة الأمريكية والجهود الدولية لتحريك عملية السلام.

ودعا أبو ردينة إلى رد فعل عربي ودولي وقال إن القيادة الفلسطينية ستقدم دراسة خياراتها للجنة المتابعة العربية الشهر المقبل الثاني", داعيا الادارة الأمريكية الى "ان تتحمل مسؤولياتها حفظا على مصداقيتها".

وتمارس الادارة الأمريكية ضغوطاً على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لتمديد تجميد بناء المستوطنات.

ويقول نتنياهو إن أي شئ يجب أن يتقرر على مائدة التفاوض وألا يكون شرطا للمحادثات. وقد عرض مؤخرا امكانية تمديد تجميد الاستيطان مقابل اعتراف فلسطيني بإسرائيل دولة لليهود.

واعلنت اسرائيل في 15 اكتوبر/ تشرين الاول قرارها اطلاق طلب استدراج عروض لبناء 238 مسكنا في القدس الشرقية.

وكانت "السلام الآن" ذكرت في آب/اغسطس ان وتيرة البناء في "الاوقات العادية" تبلغ "1130 مسكنا كل ثمانية اشهر في مستوطنات" الضفة الغربية.

تصريحات كلينتون

من جهتها حذرت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون اسرائيل والفلسطينيين أمس الاربعاء من أنه لا توجد "وصفة سحرية" لاجتياز المأزق بشأن مفاوضات السلام لكنها قالت انه يمكن مع ذلك التوصل الى اتفاق ببذل جهود جادة.

وقالت في مأدبة أقامها في واشنطن فريق العمل الامريكي بشأن فلسطين إن رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس مازالا كلاهما ملتزمين بحل الدولتين.

وأضافت أن "المفاوضات ليست سهلة لكنها ضروروية للغاية وتأجيل القرارات أسهل دائما من اتخاذها."

Image caption كلينتون أكدت أن ميتشل سيعود قريبا إلى منطقة الشرق الأوسط

وقالت كلينتون إن مبعوث السلام جورج ميتشل سيعود الى المنطقة قريبا.

وكررت كلينتون رسائل بعثت بها الى اسرائيل ودعت الجماعة الفلسطينية الى التركيز على ما يمكن تحقيقه بالمفاوضات لا على ما قد يتم التضحية به.

واضافت قولها انه يجب على اسرائيل ان تفعل المزيد لتخفيف الحصار الاقتصادي لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس لكنها استدركت بقولها انه يجب على الدول ان تنأى بنفسها علانية عن حماس وحزب الله اللبناني.

وأشادت بجهود العرب لبناء الاطار لدولة فلسطينية في المستقبل قائلة ان تحسين نظام الادارة العامة يساعد على خلق بيئة مواتية لتعزيز النمو والاستثمار.

لكنها اضافت قولها ان الدولة الناشئة ستحتاج الى مزيد من المساندة وخاصة من العالم العربي الذي تخلف عن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في تقديم التمويل.

المزيد حول هذه القصة