الأمم المتحدة تدين عودة النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية

مستوطنة كريات أربع قرب الخليل
Image caption الفلسطينيون يشترطون وقف الاستيطان قبل مواصلة المفاوضات

انتقد مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سيري قيام إسرائيل ببناء وحدات سكنية استيطانية في الضفة الغربية وذلك عقب التقرير الذي نشرته وكالة انباء اسوشيتد برس حول المشروع الإسرائيلي لتوسيع المستوطنات.

وذكر التقرير أن إسرائيل شرعت في بناء ما لا يقل عن 544 منزلأً في الضفة الغربية منذ 26 سبتمبر/ أيلول عندما رفعت اسرائيل تجميد البناء لـ10 أشهر في معظم أنحاء الضفة الغربية.

ووصف مبعوث الأمم المتحدة التقرير عن المستوطنات بأنه "مقلق للغاية" مضيفا أن بناء المستوطنات غير قانوني طبقا للقانون الدولي.

وأضاف أن القرار الإسرائيلي سيؤدي فقط إلى مزيد انعدام الثقة بين الطرفين.

ويطالب الفلسطينيون بوقف الاستيطان من أجل مواصلة مفاوضات السلام التي اطلقت مجددا في الثاني من سبتمبر/ ايلول بعد توقف دام عشرين شهرا.

وتمارس الادارة الأمريكية ضغوطاً على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لتمديد تجميد بناء المستوطنات.

ويقول نتنياهو إن أي شئ يجب أن يتقرر على مائدة التفاوض وألا يكون هناك شرطا للمحادثات وقد عرض مؤخرا امكانية تمديد تجميد الاستيطان مقابل اعتراف فلسطيني بإسرائيل دولة لليهود.

سياسة خاطئة

من جانبه أعرب الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر الذي يقوم بزيارة حالية إلى القدس الشرقية لتفقد المواقع الاستيطانية عن غضبه الشديد لما شاهده في المدينة.

وقال كارتر " إن معاناة الفلسطينيين هنا تحت الاحتلال والحرمان الذي يعاني منه سكان غزة دليل واضح على السياسة الخاطئة لحكومة إسرائيل".

وأضاف " سنستمر في العمل للوصول إلى حل سلمي حتى ينسحب الإسرائيليون من القدس الشرقية ليتم إعلانها عاصمة للفلسطينيين".

وكانت منظمة "السلام الآن" الاسرائيلية المناهضة للاستيطان قد أعلنت في وقت سابق ان اكثر من 600 وحدة سكنية جديدة بدأ بناؤها في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة وتبلغ وتيرة البناء أربع مرات أسرع من مرحلة ما قبل فرض الحظر، وفقاً للمنظمة عينها.

وقالت المسؤولة في المنظمة حاجيت عوفران: "بحسب تقديراتنا هناك ما بين 600 الى 700 وحدة سكنية تم الشروع ببنائها في اقل من شهر، وهو ما يزيد باربعة اضعاف عن وتيرة البناء التي كانت سائدة قبل التجميد".

واضافت "هناك طلبات شراء فورية لالفي مسكن من اصل ال13 الفا التي حصلت على جميع التراخيص اللازمة".

إلا أن حاجيت اوضحت ان وتيرة البناء في الاحياء الاستيطانية في القدس الشرقية، التي لم يسر عليها قرار التجميد، شهدت "بعض التباطؤ" بعد الأزمة التي نتجت عن الاعلان عن مشروع بناء 1600 مسكن خلال زيارة لنائب الرئيس الاميركي جو بايدن في مارس/ آذار الماضي.

وقال الناطق باسم "السلام الآن" ياريف أوبنهايمر لـ"بي بي سي" ان تقريراً سينشر الاثنين يحمل تفاصيل عمليات بناء أكثر من 600 وحدة سكنية على يد المستوطنين اليهود.

رد فلسطيني

من جانبه صرح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة بأن استمرار البناء الاستيطاني في الضفة الغربية يشكل "تحديا سافرا" للفلسطينيين والعرب والادارة الأمريكية والجهود الدولية لتحريك عملية السلام.

ودعا أبو ردينة إلى رد فعل عربي ودولي وقال إن القيادة الفلسطينية ستقدم دراسة خياراتها للجنة المتابعة العربية الشهر المقبل الثاني", داعيا الادارة الأمريكية الى "ان تتحمل مسؤولياتها حفظا على مصداقيتها".

هذا وقد حذرت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون اسرائيل والفلسطينيين الاربعاء من أنه لا توجد "وصفة سحرية" لاجتياز المأزق بشأن مفاوضات السلام لكنها قالت انه يمكن مع ذلك التوصل الى اتفاق ببذل جهود جادة.

المزيد حول هذه القصة