سينودس الشرق الاوسط في الفاتيكان: لا يمكن تبرير الاحتلال بوعود مقدسة

سنودس الشرق الاوسط للكاثوليك في الفاتيكان

قال سينودس الشرق الاوسط للاساقفة الكاثوليك المنعقد في الفاتيكان انه لا يمكن لاسرائيل ان تستغل فكرة الارض الموعودة في الكتاب المقدس ولا فكرة الشعب المختار لتبرر الاستيطان في القدس او احتلال الاراضي.

وقال بيان عن السينودس: "ان اللجوء الى المواقف اللاهوتية والمقدسة التي تستخدم كلمة الرب لتبرير الظلم امر غير مقبول".

وحين سئل مطران الروم الملكيين الكاثوليك سيريل سليم بسترس عن ذلك قال: "نحن المسيحيون لا يمكننا الحديث عن ارض موعودة لليهود، لم يعد هناك شعب مختار. فكل الناس من كل البلاد اصبحوا مختارين".

واضاف: "لا يمكن تبرير احتلال اسرائيل لاراضي الفلسطينيين بالنصوص المقدسة".

وفي رسالته الختامية التي نشرت السبت اطلق السينودس، الذي افتتح في 10 اكتوبر/تشرين الاول، "نداء الى الاسرة الدولية" يأمل فيه بتحقيق حل الدولتين بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وطالب السنودس السبت باحلال السلام في المنطقة بما يحول دون هجرة المسيحيين منها.

وقال الاساقفة الذين جاء معظمهم من الشرق الاوسط "اننا نناشد الاسرة الدولية، ولا سيما منظمة الامم المتحدة، ان تعمل جادة من اجل تحقيق السلام العادل في المنطقة، وذلك بتطبيق قرارات مجلس الامن وباتخاذ ما يلزم من اجراءات قانونية لانهاء الاحتلال في مختلف الاراضي العربية".

Image caption بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر يصافح انطونيوس نجيب بطريرك الاسكندرية للاقباط الكاثوليك

واشار السينودس الى قرار مجلس الامن الدولي 242 بدون ان يسميه، والذي ادان في نوفمبر/تشرين الثاني 1967 "الاستحواذ على الاراضي بالحرب" وطالب بـ"انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي التي احتلتها" عقب حرب يونيو/حزيران في تلك السنة.

وطوال اعمال السينودس، وكذلك اثناء التحضير له تم التاكيد على ان النزاع الاسرائيلي الفلسطيني هو اساس النزاعات في كل المنطقة.

واعرب الاساقفة، الذين اكدوا مرات عدة ان المسيحيين هم "الضحايا الرئيسيين للحرب في العراق"، عن املهم في ان "يستطيع العراق وضع حد لنتائج الحرب الدامية واقرار الامن الذي يحمي جميع مواطنيه بكافة مكوناته الاجتماعية والدينية والقومية".

وكذلك "ان ينعم لبنان بسيادته على كامل ارضه ويقوي وحدته الوطنية ويواصل دعوته الى ان يكون نموذجا في التعايش بين المسيحيين والمسلمين من خلال حوار الثقافات والاديان وتعزيز الحريات العامة".

وندد الاساقفة ايضا "بالعنف والارهاب من اي جهة اتى، وبكل تطرف ديني. نشجب كل اشكال العنصرية، اللاسامية واللامسيحية والاسلاموفوبيا. وندعو الاديان الى الاضطلاع بمسؤولياتها لتعزيز حوار الثقافات والحضارات في منطقتنا وفي العالم اجمع".