ممثل الحكومة السودانية لبي بي سي: يمكن إنهاء حرب دارفور بنهاية العام

غازي صلاح الدين
Image caption "نفضل التعامل مع القادة في الإقليم"

قال غازي صلاح الدين ممثل الحكومة السودانية في المفاوضات حول مستقبل إقليم دارفور إنه يمكن إنهاء الحرب الدائرة هناك بنهاية العام.

وقال صلاح الدين الذي يرأس وفد الحكومة في المفاوضات الجارية حاليا في قطر إنه يمكن حينئذ عرض الاتفاق على شعب دارفور للمشورة.

إلا أنه أكد أن الحكومة تفضل التعامل مباشرة مع القادة المسلحين في الإقليم بدل قادة المعارضة في الخارج.

واشتد القتال في المنطقة منذ انسحاب حركة العدالة والمساواة من المفاوضات في أيار/مايو الماضي.

وتقدر الأمم المتحدة عدد الذين قتلوا في النزاع الدائر في المنطقة الغربية من البلاد بين جماعات معارضة متعددة وجماعات أخرى تدعمها الحكومة على مدى سبع سنوات بنحو 300 ألف شخص، فيما تشرد 2.7 مليون شخص عن ديارهم.

"تقريب المواقف"

وقال صلاح الدين لبي بي سي "باعتبار أن كل ما يمكن أن يقال حول دارفور قد قيل فإن مهمة الوساطة الآن هي التقريب بين المواقف المختلفة وتقديم اقتراح يمكن تنفيذه قبل نهاية العام".

وأضاف أنه لا يهم احتمال عدم مشاركة عدد من حركات المعارضة الرئيسية في دارفور في الاتفاق، "إذ لا يمكننا أن ندع من يريدون إحباط العملية يعرقلون جهودنا".

وتشمل محادثات قطر بشكل خاص حركة العدل والمساواة والتي تشكل مظلة لعدد من الجماعات المعارضة الأصغر.

ويصر جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور الذي يقيم في العاصمة الفرنسية باريس على رفض الدخول في مفاوضات مع الحكومة.

غير أن حركة العدل والمساواة التي يقيم زعيمها خليل إبراهيم في ليبيا كانت قد وقعت اتفاق وقف إطلاق نار في شباط/فبراير الماضي، إلا أنها انسحبت من المحادثات بعد انتخابات إبريل/نيسان الماضي متهمة الحكومة بسوء النية.

وقالت الحركة قبل يومين إنها تدرس الانضمام للمفاوضات وإنها أرسلت وفدا إلى قطر للتباحث.

وقال الطاهر أدهم الفقي المتحدث باسم الحركة لبي بي سي "الأهم قبل كل شيء هي مسألة السماح لزعامتنا وقادتنا بالذهاب إلى دارفور والعودة إلى طاولة المفاوضات".

"طموح"

غير أن غازي صلاح الدين قد رفض بالفعل طلب الحركة بحرية التنقل، قائلا إن الحكومة تفضل إجراء مشاورات مع القادة مباشرة".

وأضاف أنه بعد التوصل إلى اتفاق ستضم عملية التشاور عددا من الجماعات السياسية والزعامات التقليدية".

ويقول مارتن بلات محلل الشؤون الإفريقية في بي بي سي إن جدول الاتفاق طموح جدا، وإن من المحتمل أن تفعل الجماعات المعارضة كل ما بوسعها كي لا تهمش".

يذكر أنه يوجد في دارفور قوة تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي قوامها 22 ألف جندي.

كما يذكر أن الرئيس السوداني عمر البشير مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور، وهو ما ينفيه بشدة.

المزيد حول هذه القصة